تراجعت أسعار النفط هامشيا مع بداية تعاملات اليوم الخميس، إذ عزز تقرير يظهر ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة المخاوف بشأن المعروض العالمي حيث أشار إلى أنه أكثر من كاف لتلبية الطلب الحالي على الوقود.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 62.71 دولارًا للبرميل وذلك بعد انخفاضها بنسبة 3.8% في اليوم السابق فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.1% ليصل إلى 58.46 دولارًا للبرميل.
وفي هذا السياق نقلت مصادر في السوق عن معهد البترول الامريكي أمس الأربعاء أرقام مخزونات الخام الأمريكية وذكرت أنها ارتفعت بمقدار 1.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من نوفمبر بينما انخفضت مخزونات البنزين والمقطرات خلال الفترة نفسها.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار النفط أكثر من دولارين للبرميل أمس الأربعاء بعد ذكرت منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك أن إمدادات النفط العالمية ستتجاوز الطلب قليلًا في عام 2026 في تحول جديد عن توقعاتها السابقة بوجود عجز في السوق.
سبب انخفاض أسعار النفط
وقال سوفرو ساركار رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك دي بي إس إن ضعف الأسعار الأخير يبدو مدفوعًا بمراجعة أوبك لميزان العرض والطلب في عام 2026 في تقريرها الشهري وهو ما يؤكد أن المجموعة تعترف الآن بإمكانية حدوث فائض في المعروض على النقيض من موقفها الأكثر تفاؤلًا في السابق
وأضاف أن هذا التحول يتماشى مع القرار الأخير بتعليق تخفيف تخفيضات الإنتاج الطوعية في الربع الأول مشيرًا إلى أن الأمر لا يغير من الأساسيات وبالتالي يبدو رد فعل السوق مبالغًا فيه.
توقعات منظمة أوبك
ويجدر الإشارة إلى أن منظمة أوبك توقعت أن يشهد العام المقبل فائضًا في المعروض النفطي نتيجة زيادات الإنتاج الأوسع نطاقًا من جانب تحالف أوبك بلس الذي يضم أعضاء المنظمة وحلفاءها مثل روسيا وفي هذا الإطار أوضح المحلل لدى “هايتونج للأوراق المالية” يانغ آن أن إشارة أوبك إلى فائض في المعروض أطلقت العنان للمشاعر الهبوطية التي كانت مكبوتة في الجلسة السابقة في حين أضافت زيادة مخزونات الخام الأمريكية ضغوطًا إضافية مما دفع أسعار النفط إلى مواصلة الانخفاض صباح اليوم الخميس.
توقعات المحللين لمستقبل أسعار النفط
وبالنظر إلى المستقبل توقع بعض المحللين أن تظل الأسعار قرب مستوياتها الحالية إذ قال ساركار من دي بي إس يجب أن يكون هناك دعم كبير لأسعار النفط عند حوالي 60 دولارًا للبرميل خاصة في ضوء إمكانية حدوث اضطراب قصير الأجل في تدفقات الصادرات الروسية بمجرد دخول العقوبات الأكثر صرامة حيز التنفيذ.