قال أيمن الزيات، خبير أسواق المال، أن قضايا التلاعب بالبورصة تُعد من الجرائم الاقتصادية التى تهدد استقرار الأسواق المالية، وهى مجموعه من الممارسات الغير مشروعه التى تهدف إلى التأثير المصنطع على الأسعار لتحقيق مكاسب غير قانونية، ويوجد انواع من التلاعب كثيرة، منها الحصول على معلومات داخليه من الشركات، واستخدامها من قبل مجلس الإدارة قبل الإعلان عنها سواء بالبيع أو الشراء.
وأوضح أن هناك تلاعبا بالأسعار عن طريق خلق نشاط وهمى لإعطاء انطباع زائف من خلال تكرار عمليات بيع وشراء متعددة دون وجود قيمة حقيقة للشركة عن طريق استخدام أوامر البيع والشراء لخلق تأثير سعرة مصطنع مما يؤدى إلى تضخيم السعر أو خفضه بشكل وهمى وذلك عن طريق مجموعة مرتبطة من العملاء، وهناك تلاعب عن طريق غسيل الأموال بقيام أحد الأشخاص بشراء وبيع الأوراق فى نفس الوقت لخلق انطباع مضلل عن نشاط وحجم السوق
وأضاف أنه يوجد تلاعب قائم على الشائعات عن طريق نشر أخبار كاذبة أو معلومات مضللة للتأثير على حركه الأسعار، ويتم كشف التلاعب بوجود ارتفاعات غير عاديه فى الأسعار دون وجود أخبار واضحة أو سبب جوهري، ومع انتشار أخبار كاذبه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتقوم الرقابة المالية بجهود كبيرة لمنع هذه التلاعب في الأسواق المالية، سواء قبل حدوثها أو عند اكتشافها.
وأشار إلى أن خير مثال حديث لذلك هو المراقبة المستمرة لشركه "بريمير هيلثكير "بالتفتيش عليها تم اكتشاف تلاعب عن طريق استخدام حصيله الاكتتاب لها وإصدار شيكات لـ47 شخصا، لاستخدامها في شراء أسهم الشركة لخلق انطباع وهمى بوجود حركه عليها ونشاط زائف، وتم تحويلها إلى النيابة العامه وتم التحفظ على اموال المجموعه المرتبطه.
وأكد على أن المطلوب هو تعزيز المراقبه باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفرض عقوبات شديدة على المخالفين لمنع الآخرين من التلاعب، وتوعية المستثمرين، وتثقفيهم من التلاعب بسوق المال، والوقايه منه، ونصحهم بالبحث عن الشركات قبل الاستثمار بدلاً من الاعتماد على الشائعات.