الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
العملات المصرية القديمة.. قصة كل قرش وسحتوت عبر التاريخ العملات المصرية القديمة.. قصة كل قرش وسحتوت عبر التاريخ

العملات المصرية القديمة.. قصة القرش والسحتوت عبر التاريخ

العملات المصرية القديمة.. تحمل تاريخًا طويلًا من التحولات في أساليب التداول النقدي حيث بدأت مصر بعصر المقايضة ثم باستخدام المعادن مثل الذهب والفضة وصولًا إلى سك أول عملة مصرية في عام 350 قبل الميلاد  وكانت معروفة باسم “النوب نفر” ومع تعدد العملات على مدار العصور تغيرت قيمها ووظائفها لكن بقيت أسماؤها حاضرة في الذاكرة رغم عدم تداولها وفي السطور التالية تستعرض بوابة عالم المال أبرز ملامح تطور هذه العملات وقصصها:

حكاية عملة السحتوت

عملة السحتوت

برزت عملة السحتوت بوصفها أصغر وحدة نقدية استخدمت في التعاملات اليومية وكانت قيمته ربع مليم.

المليم

عملة المليم

أما عملة المليم فقد اشتق اسمه من الكلمة الفرنسية “Millieme” بمعنى جزء من ألف إذ كان الجنيه المصري يحتوي على ألف مليم كامل وقد سك أول مليم مصري في عهد السلطان حسين كامل سنة 1335 هجرية 1917 ميلادية ليبدأ عصر أكثر دقة في تقييم المعاملات الصغيرة.

ما هي عملة النكلة 

عملة النكلة

وتتواصل مسيرة العملات مع النكلة التي كانت تساوي مليمين ويعود اسمها إلى الكلمة الإنجليزية “nickel” نسبة إلى معدن النيكل المستخدم في العملات البريطانية وكانت تعرف العملة أيضًا بالربع قرش وكان المليمان ونصف يعادلان 10 سحتوت في المنظومة النقدية التي اعتمد عليها المصريون في حياتهم اليومية.

عملة التعريفة

عملة التعريفة

ومع توسع شبكة النقل برزت أهمية التعريفة التي تعادل خمسة مليمات واشتقت اسمها من الكلمة الإنجليزية “tariff” بمعنى الأجرة وقد ارتبطت في ذاكرة الشعب حينها باعتبارها سعر ركوب الأتوبيس لأي مكان داخل مصر ما جعل اسمها جزءًا من لغة الشارع.

عملة الصاغ

عملة الصاغ

أما الصاغ وقيمته قرش واحد فقد ظهر لأول مرة في عهد السلطان سليم الأول وكان أصله تركيًا وتزامن معه استخدام النصف فرنك وهي قطعة فضية تساوي قرشين نسبة إلى الفرنك الفرنسي الذي كانت قيمته تعادل أربعة قروش.

عملة الشلن

عملة الشلن

ويأتي بعد ذلك الشلن الذي يرجع أصله إلى العملة الإنجليزية وكان الريال المصري يساوي 20 قرشًا وهي نفس القيمة التي تساوي أربعة شلنات أي أن كل خمسة قروش كانت تساوي شلنًا واحدًا وقد ظل اسم الشلن متداولًا في الأحاديث العامة حتى فترات قريبة رغم خروجه من الاستخدام.

رحلة عملة البريزة

عملة البريزة

وتتواصل الرحلة مع البريزة التي تعادل 10 قروش وتحمل واحدة من أبرز القصص في تاريخ العملات فقد كلف الوالي محمد سعيد باشا المسيو براناي في باريس عام 1862 بصك عملة جديدة تحمل اسمه لكن وفاة الوالي قبل وصولها إلى مصر دفعت الخديوي إسماعيل لرفض اعتمادها ليعاد صكها لاحقًا ومع دخولها التداول أطلق عليها المصريون الباريزة نسبة إلى باريس.

عملة الريال

عملة الريال

أما الريال فهو كلمة إسبانية وتعني ملكي وأطلقه المصريون على القطعة الفضية التي تساوي عشرين قرشًا وفي العصر الحديث عاد المصريون للتعامل مع الربع جنيه المعدني الذي يعود إصداره إلى عام 1993 لتستمر معه رحلة النقد المصري حتى الوقت الراهن.

ويظل الجنيه هو العنوان الأبرز للعملة المصرية رغم أن اسمه لا يمت للعربية بصلة بل جاء من العملة الإنجليزية القديمة “Guinea” التي كانت مشابهة له في الوزن تقريبًا ويعادل الجنيه 100 قرش ولا يزال يستخدم في التعاملات المالية وقد حمل في بدايته صورة قناع الملك توت عنخ آمون قبل أن تتنوع تصميماته مؤخرًا لتوثيق مشروعات الدولة المصرية الحديثة مثل العاصمة الإدارية الجديدة وقناة السويس الجديدة.