الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
مصطفى صلاح مصطفى صلاح

مصطفى صلاح: «المهندس لتأمينات الحياة» تتبنى استراتيجية شاملة للنمو المتوازن (حوار)

الوعي التأميني مفتاح توسيع قاعدة العملاء وتعزيز ثقافة الحماية المالية

قطاع تأمينات الحياة لديه فرص نمو هائلة مدفوعة بالشمول المالي والتحول الرقمي

نخطط للوصول برأس المال إلى 600 مليون جنيه خلال عامين

بدعم من الأرباح المُرَحَلة نستهدف تجربة عميل رقمية متكاملة تدعم الشمول المالي والتحول نحو مجتمع لا نقدي

في ظل التحولات الاقتصادية المحلية والعالمية، يواصل قطاع التأمين المصري إثبات قدرته على الصمود والنمو، مستفيدًا من الدعم التنظيمي الكبير من الهيئة العامة للرقابة المالية، ومن توسع الشركات في التحول الرقمي وتبني معايير الحوكمة والاستدامة.


وفي هذا السياق، كشف مصطفى صلاح الرئيس التنفيذي لشركة المهندس لتأمينات الحياة أن السوق يشهد مرحلة تحول نوعية مدفوعة بزيادة الوعي التأميني وإقرار القانون الموحد الجديد، مشيرًا إلى أن شركته حققت أداءً قويًا خلال العام الماضي، مع خطط طموحة لزيادة رأس المال إلى 600 مليون جنيه خلال عامين، وتعزيز الشمول المالي والوصول إلى شرائح جديدة من العملاء.


وفي حوار مع «عالم المال»، سلط الضوء على رؤيته لمستقبل سوق تأمينات الحياة في مصر، وخطط الشركة للتحول الرقمي، وجهودها في دعم مبادرات التنمية المجتمعية والتعليمية.


كيف ترى وضع سوق التأمين المصري حاليًا في ظل التغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية؟


يشهد سوق التأمين المصرية بالفعل مرحلة تحول نوعية، سواء على مستوى التشريعات أو في وعي العملاء المتزايد بأهمية التأمين كأداة للحماية والاستثمار في الوقت نفسه، ورغم التحديات الاقتصادية العالمية، فإن قطاع التأمين في مصر يتمتع بصلابة واستقرار بفضل الدعم الكبير من الهيئة العامة للرقابة المالية، والتزام الشركات، ومن بينها المهندس لتأمينات الحياة، بتطبيق معايير الحوكمة والاستدامة وتطوير الخدمات الرقمية.


أرى أن المستقبل يحمل فرصًا كبيرة، خصوصًا في التأمينات المتخصصة والتأمينات المرتبطة بالتحول الرقمي والمشروعات القومية.


كيف ترى أداء شركة المهندس لتأمينات الحياة خلال الفترة الأخيرة؟


حققت الشركة خلال العام الماضي أداءً قويًا ونتائج إيجابية على مختلف المستويات، سواء في حجم الإصدارات الجديدة أو في تطوير المنتجات والخدمات المقدمة للعملاء.


شهدنا نموًا واضحًا في الوثائق الفردية الجديدة، ما يعكس ثقة العملاء في الشركة ومتانة مركزها المالي، كما نجحنا في تطوير استراتيجيات التسويق والبيع بما يتناسب مع احتياجات مختلف شرائح المجتمع.


واصلنا أيضًا تعزيز قاعدة العملاء وتوسيع الانتشار الجغرافي من خلال فروعنا المنتشرة في المحافظات، مما يرسخ مكانة الشركة كإحدى الكيانات الرائدة في سوق تأمينات الحياة بمصر.

مؤخرًا وافقت الجمعية العامة على زيادة رأس المال.. ما الهدف من هذه الخطوة؟


وافقت الجمعية العامة غير العادية على رفع رأس المال المصدر والمدفوع إلى 400 مليون جنيه بتمويل كامل من الأرباح المرحلة، مع خطة مستقبلية للوصول إلى 600 مليون جنيه خلال العامين المقبلين.


هذه الزيادة خطوة استراتيجية لتعزيز الملاءة المالية للشركة وزيادة قدرتها على التوسع في تقديم الخدمات التأمينية وتطوير المنتجات الجديدة، إلى جانب التوافق مع متطلبات الهيئة العامة للرقابة المالية فيما يخص رؤوس أموال شركات التأمين.


ننظر إلى رأس المال باعتباره ركيزة أساسية تدعم طموحات النمو والتوسع، وتمنحنا مرونة أكبر في التعامل مع متغيرات السوق ومتطلبات العملاء.


كيف تسير خطة الشركة في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية؟


التحول الرقمي لم يعد اختيارًا بل ضرورة، وشركة المهندس لتأمينات الحياة كانت من أوائل الشركات التي وضعت هذا الملف ضمن أولوياتها.


وقعنا خلال الفترة الماضية عددًا من البروتوكولات المهمة في هذا المجال، منها التعاون مع شركة «إي خالص» – إحدى شركات مجموعة إي فاينانس – لتوفير خدمة السداد الإلكتروني لأقساط التأمين، وهو البروتوكول الثالث من نوعه بعد التعاقد مع «فوري» و«ضامن».


الهدف هو التيسير على العملاء وتوفير تجربة سداد آمنة وسريعة دون الحاجة إلى الحضور الفعلي للفروع، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو الشمول المالي والتحول إلى مجتمع لا نقدي.


نؤمن أن التكنولوجيا هي الوسيلة الأمثل لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة العميل.


ماذا عن التعاون مع شركات إعادة التأمين العالمية؟


نعتز بشراكتنا الاستراتيجية مع كبرى شركات إعادة التأمين في العالم، وعلى رأسها «هانوفر ري»، التي نعتبرها شريكًا موثوقًا يدعم استقرار محفظتنا التأمينية.


ونجحنا مؤخرًا في تجديد معاهداتنا لعام 2025 مع «هانوفر ري»، وهي من الشركات الرائدة عالميًا في مجال إعادة التأمين، وتتميز بمصداقيتها العالية وخبرتها الواسعة والتزامها بتقديم حلول مبتكرة وشراكات قائمة على الثقة والاستدامة.


حدثنا عن مبادرات الشركة المجتمعية مؤخرًا؟


المسؤولية المجتمعية تمثل أحد محاور استراتيجية المهندس لتأمينات الحياة. نحن نؤمن بأن دور شركات التأمين لا يقتصر على النشاط الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى خدمة المجتمع ودعم التنمية المستدامة.

خلال الفترة الأخيرة شاركنا في مبادرة «فرحة» بالتعاون مع مؤسسة صناع الخير لدعم الفتيات اليتيمات المقبلات على الزواج، ونشر البهجة في قلوبهن قبل شهر رمضان المبارك.


كما وقعنا بروتوكول تعاون مع جامعة النيل الأهلية لدعم الطلاب المتعثرين ماليًا في سداد المصروفات الدراسية، وهي مبادرة نعتز بها لأنها تخدم مستقبل الشباب والتعليم الذي نعتبره حجر الزاوية في بناء الوطن.


نؤمن أن دعم التعليم يخلق فرصًا متكافئة ويمنح الأجيال القادمة أدوات النجاح، ولهذا نواصل دعم المبادرات التعليمية والاجتماعية التي تساهم في بناء مجتمع أقوى وأكثر وعيًا.


كيف تقيمون جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير قطاع التأمين؟


الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد تبذل جهودًا كبيرة وملموسة لتطوير الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية.


القانون الجديد للتأمين الموحد واللوائح المنظمة ودعم التحول الرقمي كلها خطوات مهمة أسهمت في تحقيق نقلة نوعية للقطاع.


نقدر دور الهيئة في تحقيق التوازن بين حماية حقوق العملاء وتشجيع الشركات على النمو، كما نثمن حرصها على تعزيز الشفافية والكفاءة داخل السوق التأميني.


ما رأيك في الحملات الأخيرة لنشر الوعي التأميني؟


هذه الحملات خطوة رائعة وضرورية، ونحن ندعمها بكل قوة، فالوعي التأميني هو المفتاح الحقيقي لتوسيع قاعدة العملاء وتعزيز ثقافة الحماية المالية في المجتمع.


شركات التأمين تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الجانب، والإعلام التأميني شريك أساسي في تبسيط المفاهيم للمواطنين.


نحرص في المهندس لتأمينات الحياة على المشاركة في هذه المبادرات، ونؤمن أن تعزيز الوعي استثمار طويل المدى في مستقبل الصناعة.

بصفتكم من أبرز الرعاة الإعلاميين لملتقى شرم الشيخ السابع للتأمين وإعادة التأمين.. كيف ترى أهمية الحدث؟


ملتقى شرم الشيخ أصبح من أهم الفعاليات التأمينية في المنطقة، ونحن فخورون بأن نكون من بين الرعاة الداعمين له، لأنه يجمع كبرى شركات التأمين وإعادة التأمين في مصر والعالم.


نؤمن أن الإعلام التأميني شريك رئيسي في نجاح الصناعة، لأنه لا يكتفي بنقل الأخبار بل يسهم في بناء الثقة ورفع الوعي ونشر المعرفة.


ما رؤيتكم لمستقبل قطاع تأمينات الحياة في مصر؟


قطاع تأمينات الحياة أمامه فرص نمو هائلة، خاصة مع زيادة الوعي بأهمية التأمين كأداة للاستقرار الاقتصادي والحماية الاجتماعية.


نعمل على تقديم منتجات مرنة ومبتكرة تلبي احتياجات الأفراد والمؤسسات، ونؤمن أن التأمين على الحياة أحد ركائز النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، لأنه يعزز الناتج القومي ويسهم في تحقيق الشمول المالي الذي تسعى إليه الدولة.


رؤيتنا المستقبلية ترتكز على مواصلة النمو المستدام، وتوسيع قاعدة العملاء، وتعزيز التحول الرقمي، وتقديم قيمة حقيقية للمجتمع والاقتصاد المصري.


إلى أي مدى تهتم الشركة بتعزيز الشمول المالي ودعم الفئات غير المخدومة تأمينيًا؟


هذا أحد أهم محاور استراتيجيتنا. نعمل على تقديم وثائق تأمين بسيطة وسهلة الانضمام دون تعقيدات، وبأقساط رمزية تناسب مختلف الشرائح.
لدينا خطط للتعاون مع الجمعيات الأهلية والبنوك ومبادرات الدولة لتوسيع قاعدة المستفيدين من التأمين على الحياة. فالتأمين ليس رفاهية بل ضرورة لكل أسرة.


ما الرسالة التي تود توجيهها لعملاء وشركاء المهندس لتأمينات الحياة؟


رسالتي بسيطة وواضحة: شكرًا لثقتكم التي نعتز بها، نعدكم أننا سنواصل العمل بجد لتقديم الأفضل دائمًا، وسنظل كما عهدتمونا شريكًا يعتمد عليه، سواء في لحظات الاطمئنان أو الأزمات، فالتأمين بالنسبة لنا ليس مجرد خدمة، بل التزام وشراكة في بناء الأمان والاستقرار.