الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
راندا حامد العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول راندا حامد العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول

راندا حامد: سوق المشتقات ستغير شكل التداول في البورصة لهذه الأسباب|حوار

فرض شروط صارمة على شركات السمسرة تشمل سياسات حوكمة قوية 

الملاءة المالية الأعلى من الضوابط الأساسي لعمل هذه الشركات 

آلية تداول عالمية ومقاصة مركزية لضمان أمان وشفافية السوق

تحديثات تقنية كبيرة مطلوبة لدعم التداول بكفاءة 

في ظل الاستعدادات الجارية للبورصة المصرية لإطلاق سوق المشتقات كمرحلة جديدة تهدف إلى تعميق السوق، وزيادة أدوات إدارة المخاطر، تبرز تساؤلات حول الشركات المؤهلة للمشاركة، والملاءة المالية المطلوبة، وآليات التنفيذ. 

وفي حوار مع «عالم المال»، تحدثت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول، عن ضوابط ومعايير الشركات القادرة على دخول هذا النشاط عالي الدقة، مسلطة الضوء على سوق المشتقات كخطوة مهمة لزيادة أدوات إدارة المخاطر، وما يتطلبه ذلك من بنية تشغيلية متقدمة لدى شركات السمسرة وشركات المقاصة، وأهم الشروط الفنية والمالية للشركات، وكيفية تطبيق آلية التداول والتسوية، وتأثير المشتقات على السيولة وحجم المستثمرين المؤسساتيين، وإلى الحوار.

كيف ترين أهمية إطلاق سوق المشتقات بالنسبة لتطوير البورصة المصرية وزيادة عمق السوق؟

إطلاق سوق المشتقات خطوة جوهرية طال انتظارها، لأنها توفر أدوات تحوط وإدارة مخاطر كانت السوق تفتقدها. ستجذب المشتقات شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة المؤسسات الأجنبية والصناديق الاستراتيجية، بما يعزز السيولة اليومية ويرفع كفاءة التسعير. كما ستساعد في تقليل التقلبات السعرية وتحسين قدرة المستثمر على حماية مراكزه الاستثمارية، ما يرفع تنافسية البورصة المصرية مقارنة بأسواق المنطقة.

وما أهم المعايير التي يجب توافرها في شركات السمسرة لتكون مؤهلة لتداول المشتقات؟

هناك ثلاثة اشتراطات رئيسية، هي: أنظمة تداول وإدارة مخاطر متقدمة، قادرة على متابعة المراكز اللحظية وحساب الهامش فوريا، ووجود كوادر فنية مؤهلة ومدربة على فهم طبيعة المشتقات ومخاطرها، بالإضافة إلى وجود سياسات داخلية قوية للالتزام والحوكمة، تضمن متابعة العملاء وتقييم مخاطرهم قبل منحهم صلاحية التداول.

ما مستوى الملاءة المالية المطلوب لضمان قدرة الشركات على تغطية الهامش والتعامل مع مخاطر هذه الأدوات؟

الملاءة المالية عنصر حاسم. من المتوقع اشتراط حد أدنى مرتفع لرأس المال، مع ضرورة الاحتفاظ بنسب سيولة آمنة لتغطية هامش الضمان (Margin Requirements). الشركات التي تعمل برأس مال منخفض ستكون خارج المنافسة، والهدف هو ضمان قدرة شركات السمسرة على التعامل مع التحركات السريعة التي تميز عقود المشتقات دون تعثر أو تأخر في التسوية.

وبرأيك كيف تطبق آلية التداول في سوق المشتقات؟ وما الدور المتوقع لشركات المقاصة؟

آلية التداول ستكون مشابهة للأسواق العالمية، عبر تنفيذ أوامر الشراء والبيع على عقود مستقبلية أو خيارات، واحتساب الهامش مبدئيا، يليها تسوية يومية وفق نظام Mark-to-Market، أما دور شركة المقاصة فهو محوري لأنها ستكون الطرف المقابل المركزي (CCP)، أي أنها تضمن تنفيذ الالتزامات بدلا عن كل طرف. وهذا يقلل من مخاطر التعثر ويجعل السوق أكثر أمانا وشفافية.

هل البنية التكنولوجية الحالية لشركات السمسرة كافية لبدء النشاط؟

البنية الحالية جيدة لكنها ليست كافية. المشتقات تحتاج إلى أنظمة عالية السرعة، قادرة على حساب الهامش وتقييم المراكز لحظيا، إذ إن بعض الشركات مستعدة بالفعل، لكن شريحة كبيرة ستحتاج إلى تحديثات تقنية كبيرة واستثمارات إضافية، خاصة في مجال مراقبة المخاطر وتكامل الأنظمة مع شركة المقاصة.

أخيرا,, كيف سينعكس إطلاق سوق المشتقات على السيولة وجذب المؤسسات الأجنبية؟

التأثير سيكون إيجابيا للغاية، فالمؤسسات الأجنبية وصناديق التحوط لا تدخل أسواقا تفتقر إلى أدوات حماية من مخاطر السوق، والمشتقات توفر لهم هذه الحماية، وزيادة العمق والسيولة ستكون واضحة خلال أول ستة أشهر من التشغيل، مع دخول شرائح جديدة من المستثمرين وزيادة أحجام التداول على الأسهم القيادية التي ستطرح عليها العقود المستقبلية.