الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البرتقال البرتقال

تراجع صادرات البرتقال المصري 10%.. ما الأسباب؟

كشفت لجنة الموالح بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية عن تراجع صادرات البرتقال المصرى بنحو 10% بسبب انخفاض الإنتاج.

وينطلق موسم تصدير البرتقال المصري منتصف ديسمبر – متأخرا نحو أسبوعين عن العام الماضي  في ظل محصول أقل، وأحجام أصغر، وضغط غير مسبوق من مصانع العصائر التي تستحوذ على نسبة أكبر من الإنتاج ،وفقا لـ"محمد خليل رئيس لجنة الموالح بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية فى تصريحات صحفية".

وأنتجت مصر الموسم الماضي 3.7 مليون طن من البرتقال، مقارنة بـ 4 ملايين طن في العام السابق.

التأجيل يمنح الأسواق انطلاقة أكثر ضبطا من حيث الجودة والأسعار، لكنه يفوّت على بعض المصدّرين فرصة البداية المبكرة.

بحسب تصريحات صحفية محمد شاكر، مدير التصدير بشركة المنسي وعضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية ، جاء القرار نتيجة تأخر اكتمال التلوين في العديد من المزارع، ولضبط انطلاقة الموسم تجنّبا للفوضى السعرية التي ترافق عادة الطلب المبكر قبل أعياد الميلاد.

لكن التأجيل يحمل كلفة، فبعض المزارعين أنهوا التلوين، وشركات كانت تراهن على شحن مبكر للأسواق الحسّاسة – خاصة روسيا – ستخسر نافذة زمنية مهمة.

محصول أقل وأحجام أصغر

زوتشير مؤشرات الإنتاج إلى تراجع واضح مقارنة بالموسم الماضي، وفق هويدا حسن من “Select Greens Export”.

الأحجام الصغيرة ستظل سمة الموسم – كما العام الماضي – رغم تحسن نسبي في بعض المناطق، بينما يبقى الضغط كبيرا على الأحجام الكبيرة المطلوبة في الأسواق الدولية.

التغيير الأكبر جاء من مصانع العصائر التي استحوذت على نحو 600 ألف طن (15% من الإنتاج مقابل 3% سابقا)، مدفوعة بنقص عالمي في مركزات البرتقال.

مع دخول 6 مصانع جديدة خلال 2026، يرجح أن يتضاعف الطلب الصناعي على البرتقال في الموسم الجديد، وفقا لــ"ايكنومى بلس"

تراجعت صادرات البرتقال إلى 1.66 مليون طن مقابل قرابة 1.9 مليون طن، بانخفاض 12.6%، فيما هبط إجمالي صادرات الموالح إلى 2.1 مليون طن مقابل 2.4 مليون طن.

رغم ذلك، ارتفعت العائدات في الموسم الماضي، إذ سجلت صادرات البرتقال أسعارا قياسية بين 800–1000 دولار للطن في نهاية الموسم، نتيجة استمرار الطلب الدولي مقابل نقص المعروض المحلي بسبب استهلاك مصانع العصائر.

غير أن ارتفاع الأسعار لم ينعكس على هوامش ربح المصدّرين التي تراجعت بشكل غير مسبوق؛ فالأسعار من أرض المزرعة بلغت 22 جنيها للكيلو، ودفعت مصانع العصير 25 جنيها، ما اضطر المصدّرين إلى الشراء عند مستويات تجاوزت 27 جنيهًا للحفاظ على التعاقدات.

حافظت روسيا والسعودية وهولندا والإمارات على مواقعها كأكبر أسواق للبرتقال المصري، بإجمالي واردات بلغ 710 آلاف طن مقابل 867 ألف طن العام السابق، بتراجع 18.1%.

رغم ارتفاع الأسعار وتقلص الكميات، نجح المصدّرون في الحفاظ على حضورهم بهذه الأسواق، مدعومين بعوامل القرب الجغرافي وحجم الطلب ودور بعض الأسواق كمراكز لإعادة التصدير.