الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الفراولة الفراولة

الفراولة المصرية تنعش أسواق أوروبا وتخفض الأسعار

تواصل مصر الحفاظ على صدارة إنتاج الفراولة المجمدة على مستوى العالم، مسجلة نموًا قياسيًا في الصادرات وتوسيع حضورها في الأسواق الأوروبية، ومع زيادة المساحات المزروعة وافتتاح عدد كبير من مصانع التجميد الجديدة، نجحت مصر في تصدير كميات قياسية من الفراولة، محققة عوائد مالية مرتفعة ومكانة رائدة بين كبار المنتجين العالميين مثل المكسيك وبولندا وتشيلي والصين.

ومع دخول الشحنات المصرية للأسواق الأوروبية مبكرًا، شهدت الكميات المعروضة هناك زيادة ملحوظة، ما أثر على الأسعار بشكل سريع، إلا أن هذا لم يقلل من القوة التصديرية للفراولة المصرية، بل عزز من سمعتها كمورد موثوق طوال موسم الشتاء.

قفزة قياسية في صادرات الفراولة المجمدة

تصدر قطاع الفراولة المجمدة المصري قائمة الصادرات الزراعية لعام 2024، بقيمة 648 مليون دولار مقارنة بـ 358 مليون دولار في العام السابق، مسجلاً نموًا هائلًا بنسبة 81%، أي ما يعادل زيادة نحو 290 مليون دولار.

وفي العام نفسه، صدرت مصر نحو 191 ألف طن من الفراولة المجمدة بقيمة 381 مليون دولار، لتحتل المركز الأول عالميًا بفارق واضح عن أقرب المنافسين، بينما شهدت التسعة أشهر الأولى من 2025 زيادة ضخمة في الصادرات لتصل قيمتها إلى نحو 608 ملايين دولار، مدفوعة بافتتاح مصانع تجميد حديثة وزيادة الطاقة الإنتاجية.

أهمية دخول الأسواق الأوروبية مبكرًا

نجحت الشحنات المبكرة للفراولة المصرية في زيادة توافر المنتج في هولندا وبلجيكا، ما أدى إلى وفرة غير معتادة في الكميات المعروضة وتراجع الأسعار هناك مؤقتًا. إلا أن هذه الوفرة نتجت عن موسم ممتاز من حيث جودة الفراولة وحجم الثمار، ما جعل المستوردين الأوروبيين يعتمدون بشكل أساسي على الشحنات المصرية لتلبية احتياجات الأسواق في الشتاء، مع استمرار الإنتاج على مدار الموسم بفضل وجود أصناف مبكرة وأخرى متأخرة في النضج.

حقيقة الأنباء عن مشاكل التصدير

في الأيام الأخيرة، تداولت بعض التقارير وجود صعوبات في تصدير الفراولة المصرية، وهو ما نفته وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

وأكد الدكتور خالد جاد، وكيل معهد المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، أن المساحات المزروعة ارتفعت بنسبة تصل إلى نحو 25% مقارنة بالعام الماضي، ما انعكس على زيادة حجم المعروض من المحصول في الأسواق العالمية.

التقلبات المناخية ونظام التكويد

ساهمت التقلبات الحرارية بين ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة في نضج الأصناف المتأخرة بالتزامن مع المبكرة، ما رفع من كمية الفراولة المتوافرة مقارنة بالمعدلات الطبيعية.

وأوضح أن الوزارة طبقت نظام تكويد للمزارع المخصصة للتصدير، لضمان جودة الصادرات، وهو ما تسبب في بعض التباطؤ المؤقت في وتيرة التصدير، لكنه لم يؤثر على استمرار العملية، خاصة مع توافر الفراولة المصرية في الوقت الذي تكاد دول أوروبا تتوقف فيه عن إنتاجها.

آفاق تصديرية واعدة

يؤكد خبراء الزراعة أن الفراولة المصرية تتمتع بميزة نسبية واضحة، حيث يمكنها تغطية احتياجات الأسواق الخارجية في موسم توقف الإنتاج الأوروبي، ما يعزز فرص التسويق ويضمن استمرار حضور مصر في أسواق الفواكه المجمدة عالميًا، ومع استمرار تحسين جودة الإنتاج ورفع الطاقة التصنيعية، من المتوقع أن تستمر مصر في صدارة صادرات الفراولة العالمية لسنوات قادمة.