تترقب الأوساط الاقتصادية على اختلاف أنواعها موعد اجتماع البنك المركزي المقبل، الذي سيحدد سعر الفائدة في مطلع العام الجديد 2026، حيث يأتي هذا الاجتماع في ظل سلسلة من التحركات الاقتصادية التي شهدها العام الحالي، والتي شملت خفض أسعار الفائدة في اجتماعات سابقة، وتثبيتها أحياناً، وفقًا لتقييم البنك للوضع الاقتصادي والتضخم.
وأعلن البنك المركزي المصري أن الاجتماع الثامن والأخير للجنة السياسة النقدية لعام 2025 سيعقد يوم الخميس 25 ديسمبر 2025، وهو اجتماع محوري لأنه سيحدد الاتجاه العام لأسعار الفائدة بداية العام المقبل، ويؤثر مباشرة على تكلفة القروض والعائد على الودائع للمواطنين والمؤسسات على حد سواء.
الاجتماعات السابقة في 2025 شهدت قرارات متفاوتة، حيث تم خفض الفائدة في اجتماعات محددة لدعم النشاط الاقتصادي، في حين تم تثبيتها أحيانًا لضبط التضخم. ويعكس ذلك حرص البنك المركزي على تحقيق توازن دقيق بين تحفيز الاقتصاد والحفاظ على استقرار الأسعار.
ومع اقتراب موعد اجتماع البنك المركزي، تتزايد التوقعات بين الخبراء الاقتصاديين والمحللين الماليين حول اتجاه الفائدة، سواء بالإبقاء على المستويات الحالية أو خفضها أو رفعها، اعتماداً على مؤشرات التضخم والنمو الاقتصادي ومؤشرات السوق المحلية والعالمية. إذ يؤكد الخبراء أن القرار المنتظر سيكون له تأثير ملموس على الاقتصاد، من حيث تحفيز الاستثمار، وتأثيره على القروض الشخصية والتجارية، وتكاليف التمويل للمواطنين.
وفي السياق ذاته، شدد البنك المركزي على أهمية متابعة الأسواق العالمية والمحلية، واتخاذ القرار الأمثل الذي يحقق الاستقرار المالي والنقدي، ويوازن بين دعم الاقتصاد وحماية المدخرات من التضخم. ويعول المستثمرون والبنوك على نتائج اجتماع 25 ديسمبر لتخطيط استراتيجياتهم للعام المقبل.
ويبقى موعد اجتماع البنك المركزي المرتقب على رأس اهتمامات المؤسسات المالية والبنوك والمواطنين، باعتباره الحدث الأهم لتحديد سياسة الفائدة قبل بداية 2026، وتوجيه سياسات الاقتراض والادخار بما يتوافق مع التوقعات الاقتصادية الجديدة.