الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
 التضخم التضخم

"فيتش سوليوشنز": 2026 عام الاستقرار الاقتصادي مع تفاوت النمو بالأسواق

يشير تقرير فيتش سوليوشنز لتوقعات عام 2026 إلى أن الاقتصاد العالمي سيتجه نحو الاستقرار بعد عام من التقلبات والتحديات الاقتصادية، مع انحسار حالة عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية واعتدال التضخم، يتوقع أن يحقق الاقتصاد العالمي نموًا ثابتًا بنسبة 2.6% في 2026.

 ورغم هذا الاستقرار، ستظل هناك اختلافات واضحة بين المناطق والبلدان، حيث تواجه بعض الأسواق الناشئة تحديات اقتصادية تستدعي المزيد من التيسير النقدي، التقرير يسلط الضوء على استمرارية السياسة النقدية الميسرة في العديد من البنوك المركزية وتباطؤ التضخم، مما يفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات والنمو في الأسواق الكبرى.

تحسن آفاق الاقتصاد العالمي

من المتوقع أن يبقى نمو الأسواق الصاعدة ضعيفًا عند 1.6%، ما يعكس استمرار التحديات في هذه الأسواق. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن ألمانيا وأستراليا ستقودان التسارع في النمو الاقتصادي، مع ارتفاع بنسبة 1.1% و0.8% على التوالي.

التضخم

من المتوقع أن يواصل التضخم تراجعه في العديد من الاقتصادات الكبرى في عام 2026، حيث سيتقلص التضخم العالمي من 2.6% في نهاية 2025 إلى 2.1% بنهاية 2026 وعلى الرغم من هذا الانخفاض، سيظل التضخم أعلى من الأهداف المقررة للبنوك المركزية في العديد من الأسواق المتقدمة والأسواق الناشئة.

 كما تشير التوقعات إلى انخفاض التضخم في بعض الأسواق الكبرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان، بينما ستشهد دول مثل إيطاليا وفرنسا وأستراليا زيادة طفيفة في التضخم.

التيسير النقدي

تشير التوقعات إلى أن دورة التيسير النقدي التي بدأت في منتصف عام 2024 ستستمر في عام 2026، لكنها ستفقد زخمها مع وصول العديد من البنوك المركزية إلى أسعار الفائدة النهائية، فمن المتوقع أن تقوم 6 بنوك مركزية رئيسية في الأسواق الناشئة بخفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 125 نقطة أساس في عام 2026، وهي نسبة أقل بنحو 250 نقطة أساس مقارنة بعام 2025.

 وفي المقابل، يُتوقع أن يخفض كل من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، ليصل بذلك معدل الفائدة إلى 3.50% و3.25% على التوالي.

أسباب استمرار التضخم

يعود السبب في استمرار بعض الضغوط التضخمية إلى احتمال تحميل المستوردين المزيد من الرسوم الجمركية، أو حدوث تجدد في التوترات التجارية التي قد تؤثر على أسعار المنتجين والمستهلكين، لكن يُتوقع أن يتمكن معظم الاقتصاديات الكبرى من السيطرة على التضخم، مع استمرار التيسير النقدي المقرون بدعم السياسات المالية.

الاقتصادات الكبرى

يُتوقع أن يشهد الاقتصاد الأميركي نمواً قوياً نسبياً بمعدل 2.0%، وهو ثاني أسرع معدل بين الاقتصادات المتقدمة الكبرى بعد إسبانيا، في المقابل، من المتوقع أن تواجه المملكة المتحدة واليابان وإسبانيا تباطؤًا اقتصاديًا، حيث سينخفض النمو في هذه الدول بنسبة 0.1% و0.6% و0.7% على التوالي.

الأسواق الناشئة

بالنسبة للأسواق الناشئة، تشير التوقعات إلى انخفاض التضخم بشكل طفيف من 4.5% في نهاية عام 2025 إلى 4.2% في نهاية عام 2026، على الرغم من وجود تباين كبير عبر المناطق، في حين أن الصين لن تتأثر بشكل كبير، فإن بعض الأسواق الأخرى مثل البرازيل والهند ستظل تحت ضغط التضخم المرتفع.

يشير تقرير فيتش سوليوشنز إلى أن عام 2026 سيشهد استقرارًا نسبيًا في الاقتصاد العالمي بفضل تراجع المخاطر الجيوسياسية والتجارية، واستمرار السياسات النقدية الميسرة في العديد من البنوك المركزية، وعلى الرغم من انخفاض التضخم في بعض المناطق، إلا أن التفاوتات الاقتصادية ستظل سمة بارزة في العالم خلال هذا العام.