الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
حطام السفن حطام السفن

خبير بالنقل: إزالة الحطام البحري مسؤولية قانونية وتأمينية لا يمكن التهاون فيها

أكد الدكتور محمد علي إبراهيم، خبير النقل البحري والتأمين البحري الدولي، أن إزالة حطام السفن أصبحت من القضايا المحورية في الصناعة البحرية الحديثة، لما تنطوي عليه من تبعات قانونية وبيئية وإقتصادية كبيرة، مشيرًا إلى أن إتفاقية WRC الدولية لإزالة الحطام فرضت التزامات صارمة على ملاك السفن لضمان سلامة الملاحة البحرية وحماية البيئة.

وأوضح إبراهيم أن بوالص التأمين على هيكل السفن تغطي عادة الخسارة الكلية الفعلية أو البنائية، لكنها تستبعد مسؤولية إزالة الحطام، ما يجعل مالك السفينة مسؤولًا قانونيًا وماليًا عن تكاليف الرفع أو الإزالة أو التخلص من بقايا السفينة بعد وقوع الحادث.

وأضاف أن شركات التأمين غالبًا ما ترفض إشعارات التخلي التي يقدمها الملاك بعد الحوادث لتجنب تحمل الالتزامات اللاحقة، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يفرض على المالكين ضرورة وجود تغطية تأمينية إضافية من خلال نوادي الحماية والتعويض (P&I).

وقال الخبير البحري إن هذه النوادي تقدم تغطية تشمل نفقات تحديد موقع الحطام، ووضع العلامات التحذيرية، ورفعه أو تدميره، بشرط صدور أمر رسمي من السلطات المختصة، مؤكدًا أن هذه التغطية تمثل “شبكة الأمان” الأساسية التي تحمي الملاك من الخسائر الباهظة.

وأشار إلى أن اتفاقية WRC، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2015، منحت الدول صلاحيات موسعة لإلزام ملاك السفن بإزالة الحطام داخل المياه الإقليمية أو في المنطقة الاقتصادية الخالصة الممتدة حتى 200 ميل بحري، متى شكل الحطام خطرًا على الملاحة أو البيئة البحرية.

كما شدد على أن الإتفاقية ألزمت السفن بحمل شهادة تأمين سارية تثبت وجود تغطية مالية كافية لمواجهة هذه الإلتزامات، وهو ما يتم عبر ما يعرف بـ“البطاقة الزرقاء” التي تصدرها نوادي P&I لتمكين السفن من العمل بشكل قانوني في الموانئ الدولية.

وإختتم الدكتور محمد علي إبراهيم تصريحه بالتأكيد على أن “إزالة الحطام لم تعد قضية فنية فقط، بل أصبحت التزامًا قانونيًا متكاملًا يرتبط بالسلامة والبيئة والتأمين، ويتطلب وعيًا كبيرًا من ملاك السفن وشركات التأمين لضمان الامتثال الكامل للاتفاقيات الدولية واستدامة الصناعة البحرية عالميًا” .