أشاد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، مؤكداً أن هذه التوجيهات تسهم بشكل كبير في تعزيز الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب، ما يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الدولة والمجتمع الاقتصادي في مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية.
وأوضح غراب أن الحزمة الثانية من التسهيلات تستهدف دعم الملتزمين ضريبياً، بما يساهم في زيادة الحصيلة الضريبية وتعزيز الإيرادات العامة، مما يعزز القدرة على تحفيز الاستثمار في الاقتصاد المصري بشكل عام.
وأشار إلى أن الحزمة تتضمن مجموعة من المحاور الأساسية، أبرزها تطوير خدمة العملاء من خلال منصات رقمية متقدمة لتسهيل الاستفسارات، فضلاً عن برنامج تحفيزي للعاملين بمصلحة الضرائب لتطوير كفاءتهم وتعزيز قدرتهم على التعامل مع الممولين. كما تضمنت الحزمة معالجة مشاكل مجتمع الأعمال المتعلقة بالازدواجية والأعباء الإجرائية، مع تقديم حوافز جديدة لقطاع البورصة والأنشطة المالية.
وأضاف غراب أن الحزمة الثانية تتضمن حوالي 25 إجراء متنوعاً، مما يشير إلى استكمال نجاح الحزمة الأولى التي أسهمت في حل العديد من النزاعات الضريبية العالقة. هذه الإجراءات تساعد في تخفيف الأعباء عن الممولين وتحفزهم على الالتزام الطوعي بالتسديد، وهو ما يساهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، ويعزز من توسع القاعدة الضريبية.
كما أشار إلى أن الحزمة الجديدة من التيسيرات الضريبية تعد خطوة هامة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، فمن خلال توطيد الثقة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال، فإنها تسهم في دعم النمو الاقتصادي المستدام في جميع القطاعات، بما في ذلك القطاع الزراعي.
وتعد الرقمنة والتيسير في قنوات التواصل جزءاً أساسياً من هذه التوجيهات، حيث تعمل على تقليل الأعباء الإجرائية على الممولين، وتحسن علاقتهم مع مصلحة الضرائبن ويعزز ذلك من بيئة الأعمال، مما يخلق فرصاً أكبر للاستثمار ويجذب مزيداً من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وفي الختام، أكد غراب أن فتح حوار مجتمعي قبل اعتماد الحزمة الجديدة يعكس تحولا حقيقيا في فلسفة الإدارة الضريبية، ويعكس التزام الدولة بتوفير بيئة أكثر مرونة ودعماً للزراعة والصناعة، ما يساهم في تحقيق استقرار اقتصادي وتنموي مستدام.