مصطفى الشربيني: مفاعلات الجيل الثالث المطوّر طفرة تعيد تشكيل خريطة الطاقة محليا
صلاح حافظ: امتلاك 4 مفاعلات بقدرة ٤٨٠٠ ميجاوات يفتح الباب لتصدير الكهرباء
شهد مشروع الضبعة النووية تطورات واسعة خلال الآونة الأخيرة تعكس جدية الحكومة في تحويله إلى واقع ملموس في أقرب وقت، ضمن خطة طموحة للاتجاه نحو الطاقة النظيفة لمواجهة التغيرات المناخية الضارة.
وبدأ بالفعل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة في نوفمبر 2025، وهو ما يمثل نقطة تحول محورية في مسار المشروع، إلى جانب حصول المشروع على تصريح إنشاء المفاعل الرابع، ليصبح من المخطط الانتهاء من تنفيذ المحطة بالكامل بحلول عام 2029.
وقال المهندس مصطفى الشربيني، خبير الطاقة، إن المفاعلات المستخدمة في محطة الضبعة النووية تنتمي إلى الجيل الثالث المطوّر وهي تقنية متقدمة تمثل طفرة كبيرة في مجال الأمن والسلامة، إذ إنها مزودة بأنظمة أمان ذاتية.
وأشار إلى أن الشركة الروسية المنفذة للمشروع تواصل العمل على تجهيز المعدات الأساسية للوحدة الثالثة وتصنيع وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية، بالإضافة إلى مولدات البخار ومضخم الضغط، ومن المقرر تسليم هذه المكونات خلال النصف الأول من عام 2026.
وأضاف الشربيني أن مشروع الضبعة النووية يعد من أهم المشروعات القومية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة بهدف استخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء باعتبارها من أكثر الوسائل أمانا ونظافة في مواجهة التغيرات المناخية، وتقليل الانبعاثات الكربونية التي تسببت في أضرار بيئية واسعة نتيجة الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري التقليدي. وأوضح أنه بعد إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بدء تشغيل أول مفاعل بمحطة الضبعة في عام 2029، على أن تدخل المفاعلات الثلاثة الأخرى الخدمة تباعا بإجمالي قدرة تبلغ 4800 ميجاوات من الكهرباء النظيفة والمستدامة، فإن المشروع سيُسهم في القضاء على أزمة الطاقة نهائيا ويقلص فاتورة استيراد الوقود الأحفوري سواء الغاز أو البترول، حيث ستحل البدائل النظيفة محل الوقود التقليدي، مما يضع نهاية حقيقية لسياسات تخفيف الأحمال.
ولفت إلى أن مشروع الضبعة النووية يمثل مشروعا قوميا عملاقا يمنح مصر ريادة في إنتاج وتصدير الطاقة المتجددة، خاصة وأن الطاقة النووية أصبحت إحدى أهم مصادر إنتاج الطاقة النظيفة على مستوى العالم، وقد سبقتنا إليها دول عديدة مثل الولايات المتحدة ودول أوروبا وروسيا، التي تعتمد عليها في إنتاج الكهرباء، وفي الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في المجالات الاقتصادية والزراعية والصناعية والطبية التي حققت تطورا كبيرا في الدول التي اعتمدت عليها.
كما أشار إلى أن الحكومة بدأت تنفيذ مراحل المشروع منذ عام 2017 بخطوات جادة وحقيقية على أرض الواقع بالتعاون مع الجانب الروسي، مؤكدا أن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية تحمل مردودا اقتصاديا إيجابيا كبيرا لكونها توفر بدائل نظيفة للطاقة الجديدة والمتجددة. وأوضح أن المشروع يمثل نقلة نوعية في قطاع الطاقة ويدعم مسار التنمية المستدامة عبر تأمين إمدادات كهرباء تلبي احتياجات مصر المتزايدة خاصة مع النمو السكاني والاقتصادي، فيما يسهم في تنويع مصادر الطاقة مما يقلل الاعتماد على الغاز والبترول ويحسن مرونة قطاع الطاقة في مواجهة التغيرات العالمية.
وأضاف الشربيني أن مشروع الضبعة النووية يتسق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 عبر توفير طاقة نظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية بما يدعم جهود مواجهة التغيرات المناخية. كما يشكل المشروع فرصة لتبادل التكنولوجيا النووية المتقدمة بين مصر وروسيا، إلى جانب تدريب الكوادر المصرية في مجال الطاقة النووية.
وأكد أن المشروع يوفر فرص عمل واسعة سواء مباشرة أو غير مباشرة من خلال أعمال البناء والتشغيل والصيانة، مما يسهم في خفض معدلات البطالة وتعزيز القدرات المحلية في هذا المجال الحيوي.
وأشار الشربيني إلى أن المشروع سيلعب دورا مهما في تطوير الصناعة المصرية من خلال زيادة نسبة المكون المحلي في أعمال الإنشاء وتشجيع الصناعات المرتبطة بالمحطة النووية، كما يسهم في توفير العملة الصعبة عبر تقليل فاتورة الاستيراد، وتحويل جزء من الأموال المتجهة للخارج إلى الداخل لدعم المشروعات القومية، خاصة في ظل ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، إذ إن أي خفض في معدلات الاستيراد يعني توفير مبالغ ضخمة من الموازنة العامة يمكن توجيهها لخدمة المواطنين ومشروعات البنية التحتية.
بدوره قال الدكتور صلاح حافظ، خبير الطاقة، إن مشروع مفاعل الضبعة النووي من أهم المشروعات العملاقة التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة وقطعت بها شوطا طويلا لتحويلها إلى حقيقة على الأرض في إطار خطة الدولة للتحول نحو الطاقة النظيفة لمواكبة التوجه العالمي لمكافحة التغيرات المناخية وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضاف أن الطاقة النووية تتيح إنتاج الكهرباء بكفاءة عالية مع تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي والبترول اللذين يكلّف استيرادهما مبالغ ضخمة. وأوضح أن مشروع الضبعة بدأ فعليا منذ أكثر من تسع سنوات، وسيدخل مرحلة التشغيل العملي وفقا لتصريحات رئيس الوزراء عام 2029، بالتعاون مع روسيا التي تمتلك خبرة واسعة في المجال النووي.
وبدوره قال الدكتور صلاح حافظ، خبير الطاقة، إن مشروع مفاعل الضبعة النووي من أهم المشروعات العملاقة التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة وقطعت بها شوطا طويلا لتحويلها إلى حقيقة على الأرض في إطار خطة الدولة للتحول نحو الطاقة النظيفة لمواكبة التوجه العالمي لمكافحة التغيرات المناخية وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضاف أن الطاقة النووية تتيح إنتاج الكهرباء بكفاءة عالية مع تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي والبترول اللذين يكلّف استيرادهما مبالغ ضخمة. وأوضح أن مشروع الضبعة بدأ فعليا منذ أكثر من تسع سنوات، وسيدخل مرحلة التشغيل العملي وفقا لتصريحات رئيس الوزراء عام 2029، بالتعاون مع روسيا التي تمتلك خبرة واسعة في المجال النووي.
وأكد أن الطاقة النووية من أهم مصادر الطاقة النظيفة التي لا تنتج عنها غازات الاحتباس الحراري أو الانبعاثات الضارة، وبالتالي تمثل فرصة حقيقية لمصر لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مناخ الاستثمار.
وأوضح حافظ أن المشروع سيضع مصر على خريطة الدول المنتجة والمصدرة للطاقة النظيفة، كما سيسهم في تخفيف الضغط على الشبكة القومية خاصة في ساعات الذروة التي وصلت خلال صيف العام الحالي إلى 38 ألف ميجاوات، بما يجعل الحاجة إلى كل وات من الطاقة النظيفة أمرا ضروريا.
وشدد على أن الطاقة النووية تعد مصدرا آمنا وغير مكلف لإنتاج الطاقة المستدامة، وأن مصر تأخرت في دخول عصر الطاقة النووية السلمية، بينما جاءت القرارات السياسية الأخيرة لتفتح الباب أمام دخول مصر هذا المجال مستفيدة من قدراتها البشرية المؤهلة والمتخصصة. وأشار إلى أن محطة الضبعة بمفاعلاتها الأربعة قادرة على إنتاج ما يصل إلى 4800 ميجاوات من الكهرباء شبه النظيفة والرخيصة، والتي يمكن توظيفها في مشروعات التنمية وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة على طول الساحل الشمالي ومشروع الدلتا الجديدة وتطوير منخفض القطارة. وأضاف أن قرب محطة الضبعة من الحدود الليبية يفتح آفاقا لتصدير الكهرباء ومد الشبكات إلى الأشقاء في ليبيا دعما لجهود إعادة الإعمار.
وأعلنت الحكومة مؤخرا أن مشروع محطة الضبعة النووية يحمل أهمية استراتيجية كبيرة لمصر، مشيرة إلى أن مشاركة العمالة المصرية بنسبة تصل إلى 80% من حجم التنفيذ يعزز من اكتساب الخبرات وبناء القدرات الوطنية للشركات المحلية.