الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البنك المركزي البنك المركزي

مع انطلاق مراجعتي صندوق النقد..

22.6 مليار دولار حجم الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي

نجح القطاع المصرفي المصري، بقيادة البنك المركزي، في تحقيق طفرة كبيرة في مختلف المؤشرات المالية، حيث ارتفعت صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 22.656 مليار دولار، بما يعادل نحو 1.070 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر 2025، مقارنة بـ 20.783 مليار دولار، بما يعادل نحو 996.148 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام السابق.
وأكد المصرفيون أن ارتفاع مؤشر الأصول الأجنبية، رغم سداد مصر خلال 2025 نحو 5.5 مليار دولار لصندوق النقد الدولي، منها 720 مليون دولار خلال الشهر الحالي، يعكس تحسن وضع الاقتصاد المصري من النقد الأجنبي، نتيجة السياسات التي اعتمدها البنك المركزي والتي أسهمت في تحقيق مزيد من المرونة في سعر الصرف. وتحولت صافي الأصول الأجنبية من عجز تراوح بين 14 و16 مليار دولار خلال السنوات الماضية، إلى فائض حاليًا، وهو ما يعكس تحسن معدلات السيولة الدولارية ويمنح ثقة إضافية للمستثمرين المحليين والدوليين.
ويتوقع المصرفيون حدوث مزيد من النمو في الأصول الأجنبية مع بدء بعثة صندوق النقد الدولي زيارة مصر الشهر الجاري لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، حيث ستتمكن مصر، في حال اعتماد المراجعتين، من استلام نحو 2.4 مليار دولار من قرض بقيمة 8 مليارات دولار.
وكشف البنك المركزي المصري أن إجمالي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي بلغ نحو 4.366 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر، مقابل 4.318 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر، فيما سجلت الالتزامات ما يعادل 3.295 تريليون جنيه، مقابل 3.322 تريليون جنيه.
كما كشف صندوق النقد الدولي أن مصر أنهت سداد نحو 4.78 مليار دولار من المدفوعات المستحقة لصندوق النقد خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي، وستسدد نحو 720 مليون دولار خلال الشهر الجاري على أربعة أقساط، ليصل إجمالي ما سددته خلال عام 2025 إلى نحو 5.5 مليار دولار.
وأكد تامر يوسف، مدير قطاع الخزانة والمعاملات الخارجية في أحد البنوك الخاصة، أن صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي يعبر عن حجم ما يمتلكه البنك المركزي والبنوك من أصول بالعملة الأجنبية، مثل الودائع والأوراق المالية، مخصومًا منه الالتزامات بالنقد الأجنبي.
وأضاف يوسف أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يؤكد امتلاك القطاع المصرفي لفائض كبير من النقد الأجنبي يفوق الالتزامات المستحقة، مشيرًا إلى أن هذا الفائض يعكس زيادة التدفقات من النقد الأجنبي، خاصة من تحويلات العاملين بالخارج والصادرات وقطاع السياحة، مما ساهم في رفع حجم الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي.
وأوضح أن نجاح القطاع المصرفي في الحفاظ على نمو الأصول الأجنبية يمنح الثقة والصلابة للبنوك في قدرتها على سداد كل الالتزامات المحلية والخارجية، وضخ مزيد من القروض البنكية للعملاء من المؤسسات والشركات، وكل ذلك يسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي وتحسن قيمة الجنيه مقابل الدولار.
وأشار إلى أن ضخ القطاع المصرفي لتمويلات بالعملات الأجنبية للمشروعات التصديرية والاستثمارية يدعم زيادة الصادرات وخلق فرص استثمارية جديدة، ويقلل الاعتماد على الاقتراض الخارجي، ويزيد معدلات الاستثمار المحلي.
وطالب تامر يوسف بضرورة العمل خلال الفترة القادمة على تحقيق التوازن النقدي من خلال جذب مزيد من التدفقات الدولارية، ورفع معدلات الاحتياطي النقدي، واستثمار فائض هذا النقد الأجنبي في تمويل مزيد من القطاعات الإنتاجية، مثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التصديرية، لتعزيز القيمة المضافة وتحقيق نمو مستدام، بالإضافة إلى استثمار الاحتياطي في أدوات مالية آمنة لتعظيم العائد على الأصول الأجنبية دون المخاطرة بالسيولة.