• 2025 .. عام الطفرة المصرفية .. و"المركزى" يسطر قصة نجاح فى الموازنة بين الودائع والائتمان
• عز الدين حسانين : مبادرات دعم الصناعة وعلى رأسها مبادرة 15% أسهمت في تحفيز الطلب الائتماني بعد مرحلة التشدد النقدى
• السياسة النقدية قد تتجه إلى تيسير تدريجي يشمل خفض أولي للفائدة بنحو 1% مطلع 2026
15.4% نموا سجلته السيولة المحلية خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، لترتفع من 11.864 تريليون جنيه إلى 13.686 تريليون جنيه ، كما قفزت الودائع غير الحكومية بنحو 19.3% خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر لترتفع من من 7.764 تريليون إلى 9.264 تريليون جنيه

كما شهدت التسهيلات الائتمانية قفزة واضحة خلال النصف الأول من عام 2025، إذ ارتفعت إلى 9.322 تريليون جنيه بنهاية يونيو مقابل 8.375 تريليون جنيه في ديسمبر 2024، بما يعادل زيادة قدرها 947 مليار جنيه خلال ستة أشهر فقط ووفق بييانات البنك المركزى
جاء هذا النمو مدفوع بارتفاع التمويل المقدم لكل من الحكومة والقطاع غير الحكومي، حيث بلغت تسهيلات الحكومة 4.837 تريليون جنيه، فيما سجلت التسهيلات الممنوحة للقطاعات غير الحكومية 4.485 تريليون جنيه، موزعة إلى 3.703 تريليون جنيه بالعملة المحلية، وما يعادل 781.95 مليار جنيه بالعملات الأجنبية.
وداخل القطاع غير الحكومي، جاء القطاع العائلي في الصدارة بإجمالي 1.303 تريليون جنيه.

وقال الدكتور عز الدين حسانين الخبير المصرفي إن الجهاز المصرفي شهد خلال الفترة الماضية مستوى سيولة مرتفع للغاية، تجاوز 25% في حين أن المستوى الطبيعي يدور حول 5% فقط.
وأوضح أن هذا الفائض الكبير، بالتزامن مع الضغوط التضخمية، دفع البنك المركزي إلى تفعيل أدوات السوق المفتوحة لامتصاص السيولة الزائدة ، فمع رفع أسعار الفائدة جذبت البنوك كميات ضخمة من السيولة نحو الودائع، ثم أعاد المركزي سحبها عبر عمليات السوق المفتوحة بمبالغ تقدر بتريليونات الجنيهات، وهو ما ساعد على كبح التضخم عبر آلية "الدائرة المغلقة".
وأضاف حسانين أن بدء البنك المركزي خفض أسعار الفائدة لاحقاا أدى إلى تنشيط الائتمان الاستهلاكي للأفراد، حيث طورت البنوك أدواتها الرقمية ومنتجاتها التمويلية، وزادت توسعها في بطاقات الائتمان والقروض الاستهلاكية وتمويلات المشروعات المشتركة.
كما أسهمت مبادرات دعم الصناعة وعلى رأسها مبادرة 15% التي أطلقها الفريق كامل الوزير وزير الصناعة والنقل في تحفيز الطلب الائتماني بعد مرحلة التشدد النقدي التي شهدت ارتفاع حاد في الودائع

وتوقع أن يواصل البنك المركزي خلال 2026 اتباع نهج متوازن بين دعم الودائع وتحفيز الائتمان، مع مراعاة تطورات التضخم
كما رجح حدوث تباطؤ نسبي في النصف الأول من العام نتيجة مخاطر عودة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع المركزي إلى تبني سياسة تيسير نقدي تدريجي، تشمل خفض أولي للفائدة بنحو 1% في مطلع 2026، إلى حين استقرار مؤشرات الأسعار دون الإضرار بالقطاع العائلي