تتجه الأنظار سواء المحلية أو العالمية نحو أسواق الذهب باعتبارها الملاذ الآمن للاستثمار في التوقيت الحالي، تزامنا مع إعلان الفيدرالي الأمريكي استمرار تراجع أسعار الفائدة وممارسة السياسة النقدية المتشددة وهو ما يلقي بظلاله على أسواق الذهب بشكل سريع وتسبب في زيادات جديدة للأونصة العالمية والجرام المحلي، ووفقا لما أكده خبراء صناعة الذهب فإن التوقعات الخاصة بأسعار الذهب ترتبط بالبورصة العالمية وتطورات الأحداث الجيوسياسية المتلاحقة.
وبدوره قال المهندس لطفي منيب نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إنه لا يمكن التكهن بسعر الذهب خلال الفترة القادمة لأن التوقعات تكون مبنية على معلومة وفي حالة عدم تواجدها لا يمكن أن نبني عليها.
مشيرًا إلى أن أسعار الذهب مرتبطة بالبورصة العالمية والأحداث الجيوسياسية وقرارات الولايات المتحدة الأمريكية بشأن علاقتها التجارية مع الدول الأخرى.

يأتي هذا فيما أوضح هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب ، أن سوق الذهب تتجه نحو الارتفاع مدفوعة بمجموعة من العوامل الاقتصادية على المستويين المحلي والعالمي يأتي في مقدمتها تصاعد معدلات التضخم واستمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق المالية.

وأشار خلال تصريحات صحفية إلى أن الارتفاع العالمي في معدلات التضخم يدفع المستثمرين والأفراد إلى التوجه نحو الذهب كملاذ آمن من أجل الحفاظ على قيمة مدخراتهم خاصة في ظل تراجع القوة الشرائية للعملات المختلفة مما يعزز الطلب على المعدن النفيس لافتًا إلى أن زيادة الإقبال على شراء الذهب سواء من قبل المؤسسات أو الأفراد كان له دور مباشر في دعم الأسعار ودفعها إلى مستويات أعلى خلال الفترة الماضية.

واستكمل رئيس شعبة الذهب حديثه قائلا: إن قرارات السياسة النقدية الأمريكية تعد أحد العوامل المؤثرة بقوة في حركة الذهب موضحًا أن أي تراجع أو تهدئة في توجهات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة ينعكس بشكل إيجابي على أسعار الذهب عالميًا نتيجة زيادة الطلب على المعدن الأصفر وانخفاض جاذبية الدولار.
ما هي التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب عالميًا؟
وتوقع الدكتور علي جمال عبد الجواد خبير أسواق المال أن تشهد أسعار الذهب العالمية خلال الأسابيع المقبلة تذبذب متوقع بين 4,250 و4,380 دولار وفي حال تنفيذ خفض إضافي لسعر الفائدة فستكون الأهداف السعرية المحتملة بين 4,600 و4,800 دولار .
توقعات الذهب في 2026
وفي سياق متصل، رجح بنك ويلز فارجو أن يواصل الذهب صعوده في 2026، مدفوعًا بعوامل تشمل مشتريات قوية من البنوك المركزية، وضعف الدولار الأمريكي، وخفض إضافي لأسعار الفائدة، واستمرار التوترات الجيوسياسية.
كما توقع البنك ارتفاع أسعار الذهب بنسبة تتراوح بين 5.8% و10% خلال العام المقبل، لتتراوح بين 4500 و4700 دولار للأوقية، مؤكدًا أن الاتجاه الصاعد طويل الأمد للمعدن لا يزال قائمًا.
وأشار البنك إلى أن الذهب سيظل عنصرًا محوريًا في محافظ الاستثمار، خاصة في ظل الضغوط التضخمية العالمية، وتراجع جاذبية العملات الرقمية، وتحول المستثمرين إلى أدوات أكثر أمانًا لحفظ القيمة.
نصائح لشراء الذهب
بينما أكد رئيس شعبة الذهب أن التوقيت الأنسب للشراء يكون خلال فترات الاستقرار النسبي أو التراجع في الأسعار مستغلين ما يعرف بالهبوط المؤقت بدلًا من الشراء عند الذروة السعرية، كما شدد على ضرورة توجيه الشراء نحو الادخار طويل الأجل بعيدًا عن أي مضاربات سعرية.