اللجنة التنسيقية توافق على 3 شكاير للفدان بعد الحصر الفعلي
وزير الزراعة: اكتمال صرف جميع الحصص بحلول يناير 2026
توفير316 ألف طن لـ6 آلاف جمعية وضخ 15 ألف طن يوميا
في الوقت الذي يتزايد فيه الاهتمام بالقطاع الزراعي باعتباره خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي المصري، يبرز ملف الأسمدة كإحدى أكثر القضايا تعقيدًا وحساسية، خاصة مع شكاوى صغار المزارعين من نقص الحصص أو تسربها إلى السوق السوداء، هذا الملف، الذي أصبح أحد مفاتيح استقرار الإنتاج الزراعي، دفع نواب البرلمان والمسؤولين الحكوميين إلى الحديث علنًا عن ضرورة إعادة ضبط المنظومة وتطبيق حوكمة حقيقية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.
مطالب برلمانية عاجلة لضبط سوق الأسمدة
أكد المهندس عبد السلام خضراوي، عضو مجلس النواب، أن ملف الأسمدة بات من أخطر الملفات التي تتطلب تدخلا حكوميا عاجلا، وقال إن ضبط السوق أصبح ضرورة قصوى لضمان حصول صغار المزارعين على مستحقاتهم كاملة دون أي تلاعب أو تسريب، خاصة في ظل ارتفاع الشكاوى من نقص الكميات أو سوء توزيعها.
وطالب خضراوي الحكومة بكشف خطتها الشاملة لحوكمة القطاع، وتوضيح الإجراءات المتخذة لمنع تسرب الأسمدة المدعمة والتلاعب في الحيازات، كما دعا إلى إعطاء أولوية قصوى لدعم القطاع الزراعي، وتشديد الحملات الرقابية على المخازن والتجار، وضبط أي محاولات احتكار أو اتجار غير مشروع.
وأشار إلى أن وقف نزيف سرقة الدعم سيحقق مكاسب كبيرة للقطاع الزراعي، أبرزها دعم صغار المزارعين، وخفض أسعار السلع نتيجة زيادة الإنتاجية، وتعزيز خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، والقضاء على السوق السوداء، وتقليل الضغط على الموازنة العامة، مؤكدًا أن النهوض بالقطاع لن يتحقق إلا بإعادة هيكلة منظومة الدعم وتطبيق حوكمة صارمة على توزيع الأسمدة.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن سوق الأسمدة تشهد حالة من الاستقرار في ظل توفر كميات الغاز اللازمة للتشغيل، مشيرًا إلى أن الشركات تورد الحصة المقررة لصالح الوزارة كاملة، بواقع 2.4 مليون طن سنويًا.
وأضاف الوزير أن الموسم الشتوي بدأ هذا العام بمخزون يصل إلى 300 ألف طن من الأسمدة، وهو ما أسهم في توفير احتياجات الجمعيات الزراعية منذ الأيام الأولى للموسم.
وأوضح فاروق أنه تقرر صرف شيكارتين أسمدة عن كل فدان كدفعة أولى، على أن ترتفع الكمية إلى ثلاث شكاير مع توفر المزيد من الإنتاج، لضمان وصول الحصص إلى صغار المزارعين وتخفيف العبء عنهم.
وشدد على أنه اعتبارًا من مطلع يناير المقبل، سيكون كل مزارع قد تسلّم الحصة المقررة له بالكامل دون تأخير، مشيرًا إلى أن الموسم الشتوي يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة مع اتجاه الوزارة لإنشاء أكثر من 25 ألف حقل إرشادي لمحصول القمح على مستوى الجمهورية، بهدف تطبيق الممارسات الزراعية الصحيحة ورفع الإنتاجية.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد عصام، رئيس قطاع الخدمات والمتابعة بوزارة الزراعة، أن الدولة توفر بشكل مستمر مختلف أنواع الأسمدة المدعمة بأسعار مناسبة للمزارعين، بما ينعكس إيجابًا على الإنتاج الزراعي، موضحا أن مخزون مصر من الأسمدة "آمن جدًا"، حيث تم توفير ما يقرب من 316 ألف طن في 6 آلاف جمعية زراعية بمختلف المحافظات.
وأشار إلى أنه يتم ضخ نحو 15 ألف طن يوميًا للجمعيات الزراعية، قادمة من كبرى المصانع المصرية وبمواصفات قياسية، لضمان تلبية الاحتياجات الفعلية للمزارعين.
قرارات اللجنة التنسيقية: ثلاث شكاير للفدان بعد الحصر الفعلي
وأقرت اللجنة التنسيقية للأسمدة صرف 3 شكاير أسمدة للفدان كدفعة أولى وفق المقررات السمادية لكل محصول، مع استكمال الصرف على مدار الموسم الشتوي بعد انتهاء الحصر الفعلي على الطبيعة، وشددت اللجنة على الالتزام بالصرف من القطاع التابع له المزارع سواء: الائتمان، الإصلاح، الاستصلاح، أو الشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية.
وبحسب تقرير قطاع الخدمات والمتابعة الزراعية، تتم متابعة دقيقة لعمليات صرف الأسمدة للمحاصيل الشتوية، مع تشكيل لجان رقابية تعمل على الأرض لمنع تسرب الأسمدة للسوق السوداء، وتشمل الإجراءات إجراء معاينات فعلية على رأس الغيط لضمان حصول المزارعين الذين يزرعون الأرض فعليًا فقط مالكي الحيازات على مقرراتهم، تجنبًا لعمليات التلاعب.
كما تم إلزام المصانع بتوفير الحصص المقررة لصالح الوزارة لتغطية احتياجات الموسم:
ضوابط موسم 2025/2026: منع الصرف للمخالفين وإعلان الأسعار رسميًا، ووضعت وزارة الزراعة مجموعة من الضوابط لصرف المقررات السمادية للموسم الشتوي 2025/2026، تضمنت عدم صرف الأسمدة لمن يثبت تعديهم على الأراضي الزراعية، متابعة دقيقة للحصر الفعلي لضمان صحة البيانات، الالتزام بالتوقيع الشخصي عند الاستلام، أو توكيل رسمي للورثة، إعلان الأسعار الرسمية داخل الجمعيات بشفافية تامة.
وحددت الوزارة الأسعار الرسمية للأسمدة على النحو التالي شيكارة اليوريا: 269 جنيهًا، شيكارة النترات: 264 جنيه
كما جرى إلزام الجمعيات الزراعية بتعليق لوحات واضحة تشمل البيانات الأساسية للجمعية والأسعار الرسمية، لمنع التضليل وإتاحة المعلومات للمزارعين.