يعتبر البرتقال من أهم المحاصيل الزراعية التى ثبتت قدرتها على المنافسة وتحظى بسمعة جيدة فى الأسواق العالمية، ويحتل "برتقال فالنسيا" المصري مكانة خاصة، بعدما نجح في أن يتحول من مجرد صنف موالح إلى أيقونة للتصدير الزراعي المصري، وركيزة رئيسية في بناء سمعة عالمية لمصر في أسواق الموالح.
وتبرز أهمية برتقال فالنسيا في ظل ارتفاع صادرات مصر الزراعية إلى 8.5 مليون طن خلال 2025، لا تزال الموالح في صدارة قائمة الصادرات الزراعية، وهو ما يعكس التحول الاستراتيجي نحو قطاع زراعي أكثر فاعلية وقدرة على المنافسة دوليًا.
ومن خلال هذا التقرير، يرصد موقع "عالم المال" تطورات محصول برتقال فالنسيا الذي تحول إلى عنصر أساسي في تعزيز مكانة مصر بأسواق الموالح العالمية.
برتقال فالنسيا.. حصان الصادرات الرابح
وبحسب أحدث تقارير وزارة الزراعة، فإن برتقال فالنسيا المصري يمثل أكثر من 70% من صادرات البرتقال، ويقدر مساحته بنحو 120 ألف فدان، من أصل 500 ألف فدان مخصصة لمحاصيل الموالح بشكل عام، كما يعد هذا الصنف هو الأكثر قبولًا عالميًا بفضل خصائصه النوعية، وجودته العالية، وقدرته على الاحتفاظ بجودته لفترات طويلة أثناء الشحن.

وتتوزع صادرات هذا النوع على أسواق الاتحاد الأوروبي وآسيا، حيث تحتل روسيا، الهند، السعودية، الصين، ألمانيا، وبنجلاديش المراتب الأولى بين الدول المستوردة له، ويتمتع هذا البرتقال بطلب عالمي لكونه مناسبًا للاستهلاك الطازج وصناعة العصائر، كما أن قلة بذوره، وسعره التنافسي، وإنتاجيته العالية للفدان، جعلت منه خيارًا مثاليًا للمزارعين والمستوردين على حد سواء.
وهناك إرشادات مهمة فيما يتعلق بالبرتقال منها:
الري: يحتاج برتقال فالنسيا إلى ري منتظم للحفاظ على رطوبة التربة، لكن تجنب الإفراط في الري لتفادي تعفن الجذور. يُفضل الري عندما تكون التربة جافة قليلاً على السطح.
الإضاءة: يحتاج إلى ضوء الشمس المباشر لمدة 6-8 ساعات يومياً للحصول على أفضل نمو وإنتاج للثمار. تأكد من توفير مكان مشمس له.
درجة الحرارة: ينمو بشكل أفضل في درجات حرارة دافئة تتراوح بين 20-30 درجة مئوية. تجنب درجات الحرارة المنخفضة والصقيع، حيث إن برتقال فالنسيا حساس للبرودة.
التربة: يفضل زراعته في تربة جيدة التصريف وغنية بالمواد العضوية. تأكد من أن التربة ليست مغمورة بالماء لضمان نمو صحي.
التسميد: يمكن استخدام سماد غني بالبوتاسيوم والنيتروجين خلال موسم النمو لتعزيز إنتاجية الثمار وصحة النبات.باتباع هذه الإرشادات، يمكنك الاستمتاع بزراعة برتقال.

المميزات النوعية لبرتقال فالنسيا المصري
من مميزات برتقال فالنسيا، أنه يتحمل القدرة التخزينية لفترات طويلة دون أن يفقد جودته التى تعتبر أبرز مزاياه التنافسية، إلى جانب أن موسم حصاده يمتد من فبراير وحتى مايو، ما يتيح لمصر فرصة ذهبية في استمرارية التوريد خلال أشهر الذروة في الطلب العالمي، كما أنه من الأنواع القليلة التي تزرع وفقًا لمعايير الجودة الأوروبية والآسيوية، مما يسهل نفاذه إلى أكبر أسواق العالم.
خطط حكومية لتعظيم العائد من برتقال فالنسيا
تسعى الدولة حاليًا إلى تعزيز الاستفادة من هذا المحصول عبر توسيع المساحات المنزرعة في مناطق الاستصلاح الجديدة مثل توشكى والدلتا الجديدة، وتوفير شتلات محسّنة وراثيًا قادرة على مقاومة الأمراض وتحمل الملوحة، كما تعمل وزارة الزراعة على إدخال أنظمة ري حديثة بالتنقيط، وتوفير قروض مدعومة للمزارعين الصغار لتشجيعهم على دخول سوق التصدير. إلى جانب ذلك، يجري التركيز على دعم النقل المبرد والبنية التحتية لعمليات التعبئة والتغليف، لضمان الحفاظ على الجودة خلال مراحل التصدير المختلفة، وهناك توصيات مستمرة من قطاع الإرشاد الزراعي بضرورة إبرام عقود تصدير طويلة الأمد لضمان استقرار الأسعار والأسواق على مدار العام.