الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الزراعة الزراعة

الزراعة: استقرار جوي لنهاية ديسمبر يمنح المزارعين فرصة زيادة الإنتاج

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مصر تشهد خلال الفترة من الثلاثاء 16 ديسمبر حتى الجمعة 26 ديسمبر 2025 حالة من الاستقرار النسبي في الأحوال الجوية تمتد لنحو 10 أيام، تمثل فرصة مهمة للمزارعين لتنفيذ العمليات الزراعية بدقة ورفع كفاءة الإنتاج.

وأوضح أن درجات الحرارة خلال هذه الفترة ستكون دافئة نهارًا تتراوح بين 23 و25 درجة مئوية، مع انخفاض ملحوظ ليلًا وصباحًا ليصل إلى ما بين 8 و10 درجات مئوية في أغلب الأيام، خاصة مع الدخول الرسمي لفصل الشتاء في 21 ديسمبر، على أن تشهد نهاية الفترة ارتفاعًا نسبيًا لتسجل 12–14 درجة مئوية ليلًا.

وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فرص سقوط الأمطار ضعيفة للغاية وتنعدم على معظم أنحاء الجمهورية خلال هذه الفترة، مع نشاط محدود للرياح واتجاهاتها المتغيرة ما بين شمالية وغربية وجنوبية غربية، لافتًا إلى استمرار الشبورة المائية صباحًا على مناطق من الوجه البحري والظهير الصحراوي للدلتا وسيناء.

وأشار إلى أن هذه الأجواء مناسبة جدًا لتشجيع التفريع في القمح والفول البلدي، مؤكدًا ضرورة عدم تأخير رية التشتية، مع دعم الفول بالفسفور وتنفيذ الرشات الوقائية ضد التبقعات وأعفان الجذور.

وفيما يخص البطاطس الشتوي والبنجر والبصل المقور، أوضح أن الطقس الحالي مثالي للتحجيم الطبيعي، مع أهمية التركيز على مركبات البوتاسيوم لتحقيق زيادة إنتاجية محسوسة.

كما أكد أن البرتقال والفراولة والطماطم تمر بمرحلة مناسبة للتحجيم والتلوين الطبيعي، ويمكن دعمها بأسيتات البوتاسيوم بالتبادل مع الكالسيوم بورون، بينما قد تشهد الحبوب العطرية مثل الكمون واليانسون والكراوية والشمر بطئًا نسبيًا في النمو، ما يستلزم التخلص من الحشائش ودعمها بالفسفور.

وأوضح أن مشتل البصل والثوم المتأخر قد تظهر به أعراض نقص الفسفور، ما يتطلب ضبط الري والتغذية، مشددًا على ضرورة الانتهاء من الوش الأول للبرسيم والاستعداد للوش الثاني بدعم فوسفاتي مناسب.

وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من ضرورة التركيز خلال هذه الفترة على متابعة عدد من الأمراض، أبرزها: العفن الرمادي في الفراولة والبصل، التبقع العادي في الفراولة، الندوة المبكرة في الطماطم والفلفل بالصوب، اللفحة المتأخرة في البطاطس الشتوي، الاستيمفيليوم واللفحة الأرجوانية في الثوم والبصل، والعفن الأبيض في الفاصوليا.

وأشار إلى أن برودة الليل المتوقعة ستسهم في تراجع حدة الإصابة بالبياض الدقيقي في الطماطم والفراولة مقارنة بالفترة السابقة.

وأكد الدكتور فهيم أن طماطم الصعيد قد تشهد ضعفًا نسبيًا في التحجيم والتلوين، ما يستدعي دعمها بمركبات البوتاسيوم مع جرعات منخفضة من البورون، بينما يحتاج قصب السكر إلى منقوع سوبر فوسفات مع الري لمنع اصفرار أطراف الأوراق.

كما شدد على أهمية الانتهاء المبكر من الخدمة الشتوية لأشجار المانجو وباقي الفاكهة مع التركيز على عناصر الزنك والمنجنيز، والانتهاء تمامًا من تقليم الزيتون، محذرًا في الوقت نفسه من الاستعجال في استخدام كاسرات السكون للعنب تحسبًا لموجات برودة متأخرة.

وأكد على أن حسن إدارة هذه الفترة المستقرة جويًا ينعكس مباشرة على زيادة الإنتاج وتقليل الفاقد، مشددًا على أن التركيز في التنفيذ الزراعي خلال الأيام المقبلة لا يقل أهمية عن المساحات المزروعة نفسها.