كشف الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، عن حزمة من المؤشرات الإيجابية غير المسبوقة التي يشهدها سوق المال المصري، معلنا عن خارطة طريق لتطوير أدوات التداول خلال الفترة المقبلة.
وأضاف عزام خلال كلمته على هامش مؤتمر جريدة حابي السنوي، أن رأس المال السوقي للبورصة المصرية حقق طفرة تاريخية متجاوزاً حاجز 2.2 تريليون جنيه (ما يمثل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بـ 580-600 مليار جنيه في يونيو 2022).
وأشار إلى تحسن كبير في قيم التداول، حيث بلغ متوسط التداول اليومي منذ يناير 2025 وحتى الآن نحو 4.5 مليار جنيه، فيما قفز هذا المتوسط في آخر 22 جلسة ليصل إلى ما بين 7 و8 مليارات جنيه يومياً، مع تنفيذ حوالي 175 ألف عملية يومياً.
أوضح رئيس البورصة أن هناك إقبالا كبيرا من فئة الشباب (تحت 21 عاماً) على الاستثمار في البورصة، حيث تم تسجيل حوالي 17 ألف كود جديد لهذه الفئة مؤخرا، وأرجع ذلك إلى جهود التوعية والتحول الرقمي التي سهلت عملية التكويد والتداول.
وأعلن "عزام" عن الجدول الزمني لإطلاق سوق المشتقات المالية، والذي سيبدأ في الربع الأول من عام 2026، وفقاً للمراحل التالية، البدء بالعقود الآجلة (Futures) على المؤشرات (مثل EGX30 وEGX70)، يليها إطلاق العقود الآجلة على الأسهم المفردة، وأخيراً إطلاق عقود الخيارات (Options).
وكشف عن تطوير برنامج تداول محلي "مفصل" للبورصة المصرية للعمل به مؤقتاً لحين انتهاء شركة "ناسداك" من تسليم نظام التداول الجديد المتوقع في منتصف 2026.
وفيما يخص آلية بيع الأسهم المقترضة، أكد "عزام" أنه تم حل المعوقات السابقة، وأبرزها إلغاء قاعدة "Uptick Rule" التي كانت تقيد التنفيذ.
وأوضح أن النظام الجديد يضمن للمُقرض (صاحب الأسهم) الحصول على كامل العائد (الفائدة) الخاص به، بالإضافة إلى هامش ربح إضافي فوق سعر الفائدة، مما يحفز جانب العرض ويزيد من السيولة المتاحة للإقراض، وهو ما سيدعم تداولات المشتقات المالية عند إطلاقا.
أشار إلى أن متوسط التداول اليومي لسندات الخزانة بلغ 62 مليار جنيه، معلناً عن بدء تطبيق نظام "التداول المستمر" (Continuous Trading) على السندات بدءاً من الأسبوع المقبل بدلاً من نظام التفاوض الحالي.
وكشف عن خطط لإلزام الشركات بتقديم قوائمها المالية بصيغة (XBRL) واستخدام الذكاء الاصطناعي لترجمتها وتحليلها فوراُ، مما يسهل على المستثمرين الأجانب قراءة البيانات المالية باللغة الإنجليزية وبشكل لحظي، مما يعزز الشفافية وجذب الاستثمار الأجنبي.