يعتبر البرتقال من أهم المحاصيل الزراعية التى ثبتت قدرتها على المنافسة وتحظى بسمعة جيدة فى الأسواق العالمية، بعدما نجحت في أن يتحول من مجرد صنف موالح إلى أيقونة للتصدير الزراعي المصري، وركيزة رئيسية في بناء سمعة عالمية لمصر في أسواق الموالح.
وسجلت صادرات الموالح المصرية خلال نهاية الموسم التصديرى الماضى 2.11 مليون طن بقيمة 1٫09 مليار دولار، وهو رقم يعكس التقدم الذى حققته الدولة فى الإنتاج والتصدير رغم التحديات الاقتصادية العالمية، وذلك نتيجة حجم الطلب المتزايد عالمياً على المنتجات الزراعية المصرية، بفضل جودتها العالية والتزامها بكافة الاشتراطات والمواصفات الفنية للدول المستوردة.
واشترطت اليابان إجراءات صارمة عند استيراد البرتقال المصري، حيث وضعت مجموعة من الشروط والضوابط التي تضمن جودة المنتج وسلامته، مما يعكس أهمية هذه السوق الاستراتيجية للصادرات الزراعية المصرية.
تعتمد هذه الشروط على سلسلة من الإجراءات بدءًا من المراحل الزراعية الأولية وصولاً إلى عملية النقل والتوزيع في الأسواق اليابانية.

الضوابط والشروط التي تفرضها اليابان تشمل:
الالتزام بالمتطلبات الحجرية الزراعية في كافة مراحل الزراعة وصولًا إلى الحصاد، مع ضمان خلو البرتقال من الآفات والأمراض الحجرية.
شهادة صحة نباتية رسمية تؤكد خلو الثمار من أي آفات، مع التركيز على ذبابة الفاكهة.
نظام اعتماد ومتابعة للمزارع ومحطات التعبئة لضمان تطبيق الممارسات الزراعية السليمة.
إجراءات فنية دقيقة قبل وأثناء التصدير مثل المعالجة بالتبريد أو أي معاملة معتمدة أخرى لضمان خلو الثمار من الآفات.
فحص دقيق للثمار في مراحل مختلفة، سواء قبل الشحن أو عند الوصول إلى الموانئ اليابانية، مع إمكانية رفض الشحنة أو إعدامها في حال رصد أي مخالفة.
التزام بالحدود المسموح بها لمتبقيات المبيدات ومتطلبات التعبئة والتغليف وتوثيق البيانات التعريفية.
نظام تتبع يوضح مصدر البرتقال ومسار تداوله من المزرعة إلى التصدير، مما يعزز ثقة المستهلك الياباني في المنتج.

كما تهتم اليابان بالحفاظ على جودة البرتقال المصري خلال الشحن والنقل، حيث يتم استخدام حاويات مبردة للحفاظ على الثمار من التلف. يشمل ذلك الالتزام بمعايير النظافة والتوثيق الدقيق لعملية التداول والتخزين لضمان وصول البرتقال في أفضل حالة.
من جانب آخر، يواصل الحجر الزراعي المصري دوره الحيوي في ضمان الامتثال لهذه المتطلبات، حيث قام بتدريب الفاحصين المصريين على الضوابط الجديدة لتصدير البرتقال إلى اليابان.
يهدف التدريب إلى تعزيز قدرات الفاحصين وضمان كفاءة الفحص لضمان استمرارية تدفق الشحنات المصرية إلى السوق الياباني.
خطط حكومية لتعظيم العائد من البرتقال
تسعى الدولة حاليًا إلى تعزيز الاستفادة من هذا المحصول عبر توسيع المساحات المنزرعة في مناطق الاستصلاح الجديدة مثل توشكى والدلتا الجديدة، وتوفير شتلات محسّنة وراثيًا قادرة على مقاومة الأمراض وتحمل الملوحة، كما تعمل وزارة الزراعة على إدخال أنظمة ري حديثة بالتنقيط، وتوفير قروض مدعومة للمزارعين الصغار لتشجيعهم على دخول سوق التصدير إلى جانب ذلك، يجري التركيز على دعم النقل المبرد والبنية التحتية لعمليات التعبئة والتغليف، لضمان الحفاظ على الجودة خلال مراحل التصدير المختلفة، وهناك توصيات مستمرة من قطاع الإرشاد الزراعي بضرورة إبرام عقود تصدير طويلة الأمد لضمان استقرار الأسعار والأسواق على مدار العام.