الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الثروة الحيوانية الثروة الحيوانية

هل يكفي الدعم الحكومي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم؟

تسعى الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء، وتقليص الاعتماد على الاستيراد بما يسهم في استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء على المواطنين، وتظهر هذه الجهود بشكل كبير فى رفع نسبة الاكتفاء الذاتى التى حققتها الدولة خلال الفترة الأخيرة، وذلك بفضل زيادة رؤوس الماشية، حيث حققت مصر نسبة اكتفاء من اللحوم بنحو 54%، وذلك بفضل التحسين الوراثى التى تهتم به خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذه السياق أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء ارتفعت بنحو 15% في السنوات الخمس الماضية، مقابل 54% في عام 2020، ومن المتوقع أن تصل إلى نحو 69% في عام 2025، هذه الزيادة تعكس نجاح الحكومة في دعم وتنمية القطاع الحيواني، مما يسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك ويؤدي إلى استقرار السوق.

وأشار أبو صدام إلى أن هناك عدة عوامل أسهمت في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وفي مقدمتها، تحسين السلالات حيث قامت الحكومة بتوفير سلالات محسنة من الماشية، مع تطوير السلالات المحلية عبر عمليات التهجين مع سلالات عالمية، مما أدى إلى زيادة الإنتاج وتحسين الجودة.

دعم مشروع البتلو 

وقدم مشروع البتلو قروضًا ميسرة للمربين، مما ساعد على الحد من ذبح صغار المواشي، وبالتالي الحفاظ على الثروة الحيوانية، بالإضافة إلى دخول مربين إلى القطاع الحيواني انعكس إيجابيًا على زيادة أعداد رؤوس الماشية وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب، كما تم اتخاذ إجراءات صارمة للحد من ظاهرة ذبح إناث المواشي إلا في الحالات الضرورية، مما ساعد في الحفاظ على الثروة الحيوانية.

دور صندوق التأمين على الماشية

ولعب صندوق التأمين دورًا مهمًا في حماية المربين من الخسائر الناجمة عن الأمراض أو النفوق، مما شجع المستثمرين الجدد على دخول القطاع، حيث ساهمت القوافل الزراعية والبيطرية في منع انتشار الأوبئة وتحقيق استقرار في القطاع، فضلاً عن تقديم حلول عملية لمشاكل المربين الميدانية.
التوسع في إنشاء مصانع الأعلاف وتدوير مخلفات المواشي أسهم في تحسين الوضع الاقتصادي للمربين من خلال زيادة الدخل وتشجيعهم على التوسع في تربية المواشي، كما أسهمت برامج التوعية والإرشاد في رفع مستوى الوقاية من الأمراض وتحسين طرق التغذية، ما أدى إلى زيادة دخل المربين وتحسين أوضاعهم الاقتصادية. 

وشدد نقيب الفلاحين على أهمية استمرار الدعم الحكومي، خاصة فيما يتعلق بتقديم حوافز للمربين، وخاصة صغار الفلاحين، مؤكدًا أن المزارعين هم العمود الفقري لتنمية الثروة الحيوانية، وبالتالي فإن دعمهم يعد أمرًا حيويًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء.

وأكد أبو صدام على أن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل من اللحوم الحمراء يتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمربين، وناشد الاستمرار في تطوير السياسات الزراعية والبيطرية لضمان استدامة الإنتاج، استقرار الأسعار، وتحقيق التوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك.