تبحث لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الأخير المقرر له الخميس المقبل مصير الفائدة على الإيداع والإقراض وسط تباين التوقعات بين التثبيت والخفض.
محمود نجلة: التثبيت الأقرب بنسبة 60% لضمان مسار آمن في 2026
بدوره توقع محمود نجلة المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، أن تتخذ لجنة السياسة النقدية في اجتماعها المقبل قرار بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، معتبراً أن هذا السيناريو يحمل احتمالية تصل إلى 60%، مقابل 40% لفرص خفض مقداره 1% فقط.
أسباب تدفع المركزي لتثبيت الفائدة
وأضاف نجلة أن توقع التثبيت يستند إلى قراءات التضخم الأخيرة جاءت متعارضة ففي حين انخفض معدل التضخم العام مدعوم بتراجع السلع الغذائية وهي سلع متقلبة، إلا أن معدل التضخم الأساسي "باستبعاد تلك السلع" شهد ارتفاع بشكل طفيف خلال الشهر الماضي، إلى جانب أننا لم نعد بعد لمستوى أغسطس المنخفض، هو نفسه ما دفع البنك المركزي للتثبيت في المرة السابقة، ولا يزال قائماً اليوم.
الفائدة خلال 2026
ويرى نجلة أنه من الأفضل اختتام عام 2025 عند هذا المستوى من الفائدة دون تغيير، ومع دخول العام الجديد 2026 والمتوقع مع بدايته انخفاض معدل التضخم لدون مستوى الـ 10% مدعوم بسنة الأساس، سيتسع معدل الفائدة الحقيقي مما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لاستكمال دورة التيسير النقدي بشكل متتالي ومدروس على مدار العام.

ومن العوامل الحاسمة التي ترجح كفة التثبيت، السيولة الضخمة المتوقعة مع قرب استحقاق الشهادات مرتفعة العائد ذات الـ 27% مطلع العام القادم، فالحفاظ على معدل فائدة مرتفعة نسبيا ضروري لاحتواء هذه الأموال وعودتها مرة أخرى للقطاع المصرفي في منتجات أخرى ومنع اى انعكاسات تضخمية محتملة لضخها فى السوق.
وأكد أن الهدف الاستراتيجي يتجاوز قرار الاجتماع القادم، قائلاً: "هدفنا ضمان أن يسير عام 2026 في انخفاضات متتالية ومستقرة للتضخم، دون مفاجآت، لذلك، لا داعي للتعجل الآن"، وأضاف أن مصر لا تزال سوقاً جاذبة للتدفقات الأجنبية، حيث أن العائد الحقيقي الموجب المرتفع (الذي يقدره بنحو 8.5%) سيبقى جذاباً حتى مع خفض محتمل بـ1%.
واختتم نجلة تصريحاته أرى أن أسباب التثبيت أقوى في هذا الاجتماع، لضمان مسار آمن ومضمون العواقب للسياسة النقدية على المدى المتوسط، وبدء رحلة الخفض المنهجية مع مطلع 2026".