أفادت وكالة بلومبرج أن رجل الأعمال محمد منصور نقل محل إقامته من بريطانيا التي كان يقيم بها منذ 2016 إلى مصر وذلك في أعقاب رفع بريطانيا الضرائب على المقيمين الأثرياء ولم تكن خطوة هذا الملياردير منفردة إذ شهدت عاصمة الضباب تزايدًا ملحوظًا في مغادرة العائلات الثرية وسط إصلاحات ضريبية شاملة تستهدف الأفراد الأثرياء القادمين من الخارج والمعروفين باسم غير المقيمين.

ما أبرز اسهامات الملياردير محمد منصور في بريطانيا؟
وبحسب سجلات ملكية كان محمد منصور البالغ من العمر 77 عامًا أحد أبرز المتبرعين لحزب المحافظين بعام 2023 بمبلغ قدره 5 ملايين جنيه إسترليني وذلك بعد توليه منصب أمين الخزانة الأول للحزب ليصبح أحد أكبر ممولي الحزب كما أنه يُعد من أوائل المستثمرين في شركات التكنولوجيا الكبرى مثل سبوتيفاي وAirbnb كما أنه كان في وقت سابق من بين أغنى المقيمين في لندن حيث أدار أنشطته من مكتب في حي مايفير وسط العاصمة البريطانية.

ما سبب انتقال محمد منصور من بريطانيا؟
وفي هذا الإطار ذكرت وكالة بلومبرج أن أسباب انتقال محمد منصور لا تزال غير واضحة إلا أنها رجحت أن السبب يعود في الأساس إلى الإصلاحات الضريبية الواسعة التي تستهدف الأثرياء وكبار المستثمرين القادمين من خارج بريطانيا مشيرة إلى أن لندن شهدت في الاَونة الأخيرة تزايدًا في مغادرتهم.

ما المناطق الأكثر جذبًا للأثرياء؟
وفي المقابل استقطبت مناطق منخفضة الضرائب مثل دولة الإمارات وموناكو عددًا من الأثرياء المغادرين من بريطانيا بينما اختار آخرون على غرار رجل الأعمال محمد منصور العودة إلى أوطانهم الأم إذ قام مؤسس مجموعة الأزياء "بيستسيلر" المالكة لعلامة "جاك آند جونز" ترويلس هولش بوفلسن بتغير محل إقامته المعتادة إلى بلده الأم الدنمارك كما عاد فريديريك دي ميفيوس إلى بلجيكا.
والجدير بالذكر أن الحكومة البريطانية شددت القواعد الضريبية منذ مارس 2024 إذ ألزمت غير المقيمين بدفع ضرائب على أرباحهم الخارجية بعد الإقامة في بريطانيا لمدة 4 سنوات بدلاً من أكثر من عقد وذهب حزب العمال بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى أبعد من ذلك متعهداً بإلغاء الإعفاءات الضريبية على الميراث للأصول المودعة في صناديق استئمانية خارجية.