الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الدكتور محمد معيط الدكتور محمد معيط

المدير التنفيذى لـ"صندوق النقد" يكشف متى يشعر المواطن بنتائج الإصلاح الاقتصادى

كشف الدكتور محمد معيط المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين وممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولى  حقيقة ومراحل مسار التعاون مع صندوق النقد الدولى ، وأجاب فى تصريحات تلفزيونية عن العديد من التساؤلات التى تجول فى خاطر المواطنين 

ما الفرق بين صندوق النقد والبنك الدولى ؟

ما الفرق بين صندوق النقد والبنك الدولى ؟

وأشار أن هناك العديد من الفروقات الجوهرية بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، و محددات العلاقة بين سيادة الدولة و التعامل مع المؤسسات الدولية وحدود تعاملاتها  فالبنك الدولي يركز على التمويل التنموي طويل الأجل ودعم مشروعات التعليم والصحة والبنية التحتية، فيما يأتى دور صندوق النقد الدولي ليتدخل فى حل  الأزمات التمويلية الحادة، حال وجود أزمة حقيقية في ميزان المدفوعات، ولا تتوافر مصادر تمويل بديلة متاحة 

، لافتا الى أن العمل داخل صندوق النقد الدولي تختلف جذريًا عن العمل التنفيذي داخل الحكومة، فمنصبه فى صندوق النقد الدولى كمدير تنفيذى لا يقتصر  فقط على تمثيل سياسي أو دبلوماسي رمزي، بل يمتد لعدد من المسؤوليات فالنية ومهنية دقيقة، و التى تتضمن متابعة ملفات 12 دولة تمثلها المجموعة العربية داخل مجلس الإدارة .

 و شدد على ان  صندوق النقد الدولي ليس بالخيار المفضل لكنه استثناء اضطرارى  تتجه له الدول  لاستعادة الاستقرار المالي والنقدي ، اذ تسعر برامجه لتعديل جوانب الخلل ، و خفض عجز الموازنة، والسيطرة على الدين العامو التى يصاحبها إجراءات صارمة ما يثير الجدل المجتمعى نحوها 

و أضاف أن للمجموعة العربية تأثير وبصمة حقيقية  داخل "صندوق النقد "، مشيرًا إلى أن آليات اتخاذ القرار داخل الصندوق تختلف من ملف إلى آخر.

مسار التعاون بين مصر وصندوق النقد منذ 2016

وعن علاقة مصر بصندوق النقد الدولي، استعرض معيط مسار التعاون الممتد منذ إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2016، مرورًا ببرامج الدعم الاستثنائية خلال جائحة كورونا، وصولًا إلى البرنامج الأخير.

وأكد أن هذه البرامج لم تكن اختيارًا سياسيًا مجردًا، بل جاءت استجابة مباشرة لظروف استثنائية فرضتها تحديات داخلية وضغوط عالمية غير مسبوقة، موضحًا أن التعامل مع الصندوق لا يمثل قاعدة ثابتة في السياسة الاقتصادية المصرية.

وأشار معيط إلى أن السيادة الاقتصادية تظل بيد الحكومات الوطنية، وأن أي دولة هي التي تحدد توقيت وشكل تعاملها مع المؤسسات الدولية، لافتًا إلى أن الدول التي تنجح في استعادة استقرارها الاقتصادي وتوفير احتياجاتها التمويلية من الأسواق لا تكون مضطرة للدخول في برامج تمويل جديدة مع الصندوق

وشدد معيط على أن الإصلاح  عملية مستمرة وديناميكية، تفرضها طبيعة الاقتصاد العالمي المتغير، وما يشهده من أزمات متلاحقة وتحولات جيوسياسية واقتصادية عميقة.

وأوضح أن صندوق النقد الدولي بدأ في السنوات الأخيرة مراجعة مقاربته التقليدية، وأصبح يولي اهتمام أكبر بالبعد الاجتماعي، مع التشديد على أهمية شبكات الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر تأثرا بإجراءات الإصلاح.

وأشار الى أن الطبقة المتوسطة هى  الفئة الأكثر تعرض للضغط خلال الفترات الانتقالية، التي قد تمتد لعامين أو أكثر قبل أن تبدأ نتائج الاستقرار في الظهور بشكل ملحوظ يمسه المواطن ، وأكد أن نجاح أي برنامج إصلاح اقتصادي لا يقاس فقط بتحسن المؤشرات الكلية، بل بمدى انعكاس هذا التحسن على حياة المواطنين اليومية، سواء من حيث الأسعار أو الدخول أو مستوى المعيشة.

مشيرا الى أنه متفائل  بتحسن المؤشرات الاقتصادية المصرية خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تحقيق أرقام إيجابية على الورق، بل في تحويل هذه المؤشرات إلى واقع ملموس يشعر به المواطن من خلال تحسن مستويات المعيشة، واستقرار الأسعار، وتعزيز الثقة في المستقبل الاقتصادي.