قال المهندس مدحت محمود العربي، الرئيس التنفيذي للأعمال الدولية، بمجموعة شركات العربي إن صادرات الأجهزة المنزلية تشهد ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الحالية.
وأضاف أن الأجهزة المنزلية محلية الصنع تتمتع بسمعة طيبة في السوق العالمية لجودتها وسعرها المنافس، لافتا إلى أن السعودية والإمارات من أكثر دول الخليج التي تستورد الأجهزة المنزلية من مصر، تليها لبنان وسوريا والعراق وليبيا والمغرب، وذلك لسهولة الدعاية للمنتج المصري في هذه الدول، التي تتحدث باللغة العربية.
وكشف في تصريحات لـ"عالم المال"، عن أن السوق الإفريقية توجد فيها بعض الصعوبات التي تعرقل نفاذ صادراتنا إليها، ولكننا بدأنا نخترقها ونقدم منتجا يتوسط مستوى المنتجات التي تتوفر في هذه الأسواق، لأن مستوى المعيشة هناك إما منخفض للغاية يبحث عن سلع بأسعار رخيصة دون الاهتمام بالجودة، أو سلع باهظة الثمن ذات جودة عالية يقبل عليها أصحاب الدخول المرتفعة، لذلك قمنا بتقديم منتج متوسط السعر “لا رخيص ولا غال”، ولكنه بجودة مضمونة وجيدة.
وأضاف الرئيس التنفيذي للأعمال الدولية بالعربي، أن أهم الدول الأفريقية التي نصدر إليها الأجهزة المنزلية دول شمال أفريقيا بالكامل، وخاصة الجزائر، حيث نقوم بتصنيع مستلزمات إنتاج الأجهزة المنزلية للمصانع الجزائرية لأن المستهلك الجزائري يفضل منتج بلده، ثم نصدر إلى كينيا وتنزانيا ورواندا وأوغندا ومدغشقر وزامبيا وزيمبابوي ونيجيريا، وأنشأنا مصنعًا باستثمارات مشتركة هناك بعد نجاح الشركة التجارية، ونستهدف دخول سوق غانا.
مشيرًا إلى ارتفاع المخاطر بالسوق الأفريقية بسبب الأوضاع الأمنية المضطربة وانتشار الفساد وصعوبة استرداد الأموال، لذلك نتعامل مع شركات تأمين ضد مخاطر دفع الأموال، ودائما ما تتحمل التجارة والاستثمار بعض المخاطر من أجل الحصول على الربح.
أما السوق الأوروبية فأوضح العربي، أن أهم الدول التي نصدر لها الأجهزة المنزلية في أوروبا هي ألمانيا، مشيرا إلى أن حجم صادرات مجموعة العربي للسوق العالمية بلغ حوالي 60 مليون دولار في 2025 مقابل 40 مليون دولار في 2024، بزيادة قدرها 20 مليون دولار، ونسعى لزيادتها في 2026.
وفيما يتعلق بأسباب تراجع المبيعات في السوق المحلية، أوضح العربي، أنه جاء نتيجة لارتفاع سعر العملة الأجنبية مقابل الجنيه المصري، والذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بمعدلات عالية تفوق قدرة المواطن المصري على الشراء، بالإضافة إلى زيادة عمليات الشراء بالتقسيط مع ارتفاع سعر الفائدة، ما حمل المواطنين أعباء كبيرة لسداد تلك الفوائد المتراكمة عليهم.
وأكد العربي، أن الآثار السلبية الكبيرة للحروب المحيطة بمصر على السوق المحلية التي تعاني من مشكلات داخلية، وتتحمل فوقها خسائر إضافية كباقي دول العالم من الحروب المشتعلة بين الكثير من الدول، فمصر لم تعان وحدها من سلبيات هذه الحروب، فنجد تركيا ودول أوروبا تعاني مثلنا والعديد من الدول الأخرى.
وأضاف الرئيس التنفيذي للأعمال الدولية بالعربي، أن هذه الأوضاع تهدد السوق المحلية والعالمية بالدخول في حالة ركود أو كساد، كما حدث في عام 2008، مطالبا بالبحث عن حلول اقتصادية لحماية الأسواق حتى لا تدخل مرحلة أسوأ من كساد عام 2008، مثلما حدث في ثلاثينيات القرن الماضي.
العربي، أشار أيضًا إلى ضخ استثمارات وشراكات جديدة تقارب نصف مليار دولار في مجال تصنيع الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومكوناتها، بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل شركة شارب وهيتاشي اليابانيتين، ولاجيرمانيا وهوفر الإيطاليتين، وTCL الصينية، بالإضافة إلى العلامات التجارية المملوكة لمجموعة العربي وهي تورنيدو المصرية، وكاجيتو اليابانية، وهيلر الألمانية، منوهًا بالنمو الكبير الذي حققته المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية على مستوى التوسع الاستثماري والصناعي المحلي، وكذلك فيما يتعلق بالشراكات الدولية الجديدة في مجال الصناعات المغذية مع كل من ريتشي التايوانية، إحدى أكبر الشركات المصنعة للكبّاسات في العالم، وتويوتشي اليابانية لتصنيع الزجاج بكل أنواعه، وشين استيل الكورية لتشريح وتقطيع الصاج، ونيكس الكورية لتصنيع مبخرات الثلاجات والهوم فريزر، بالإضافة إلى شركة كور لتصنيع وتجميع مواتير الغسالات، وذلك لاستهداف السوق المحلية والعالمية بمنتجات منافسة.
موضحا أن العربي استهدفت طرح منتجاتها في أسواق خارجية متعددة شملت أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
ويأتي هذا بالتزامن مع إعلان مجموعة شركات العربي، خلال مؤتمر صحفي عقد مؤخرًا، انتهاء جميع التعاقدات الصناعية والتجارية مع علامة توشيبا للأجهزة المنزلية بنهاية عام 2025.
وأوضح المهندس محمد العربي، في هذا الإطار أن انتهاء التعاقدات مع توشيبا للأجهزة المنزلية يأتي في إطار التطور الطبيعي لعالم الأعمال، وإعادة هيكلة الشراكات الدولية، مشيرًا إلى أن المجموعة ستظل ملتزمة التزاما كاملًا بتقديم خدمات ما بعد البيع لجميع المنتجات المبيعة بضمان العربي، قائلا: "الوفاء لعهدنا مع عملائنا قيمة ثابتة لا تتغير، مهما تعددت الشراكات أو تطورت الاستثمارات".
