قال محمد الأتربي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب والمؤسس لشركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، إن من أسباب ارتفاع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية عوامل عديدة، من بينها إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتحويلها إلى ضريبة دمغة، وارتفاع مستويات السيولة وزيادة أحجام التداول، متوقعًا أن القطاع العقاري من القطاعات التي سيكون لها نمو خلال الفترة القادمة، وسوف يستحوذ على النشاط الأعلى في سوق المال المصري.
ما أسباب ارتفاع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية خلال الفترة الحالية؟
توجد عدة أسباب وعوامل تساعد على ارتفاع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، منها أن سوق المال يشهد أخبارًا إيجابية، وبالنسبة لشركات الدول العربية التي بدأت تدخل مصر وتضخ أموالًا في سوق المال المصري، بالإضافة إلى زيادة دعم صندوق النقد، كما أن الكويت علّقت سحب وديعتها وقامت بمد المدة عامًا إضافيًا، وتوجد نقطة مهمة جدًا كانت من أسباب ارتفاع سوق المال المصري بقوة، وهي إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتحويلها إلى ضريبة دمغة، إلى جانب ارتفاع مستويات السيولة وزيادة أحجام التداول، وتراجع معدلات التضخم.
ماذا يشير ارتفاع المؤشر الرئيسي EGX30 للمستثمرين؟
ارتفاع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إلى مستوى قياسي وقمة تاريخية يُعطي حالة من التفاؤل لدى المستثمرين المصريين والأجانب، حيث إن المؤشر الرئيسي كان يواجه مقاومة قوية عند مستوى 41600 نقطة، ومع تجاوزها أصبح المستهدف الجديد عند 42500 نقطة بنهاية عام 2025، كما أن استمرار تدفق السيولة وعمليات الشراء من المستثمرين المحليين والأجانب يعزز من زخم الصعود ويدفع المؤشرات لمواصلة تحقيق مستويات تاريخية.
وما توقعاتك لسوق المال المصري خلال الفترة القادمة؟
أتوقع خلال الفترة القادمة أن يشهد هذا الأسبوع أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا، وبعد ذلك من المتوقع أن يبدأ السوق في فترة هدوء، ثم يبدأ في تنفيذ عملية تصحيح وجني أرباح، نظرًا لاقتراب أعياد الكريسماس، حيث إن الأجانب عادةً ما يحصلون على إجازات خلال هذه الفترة من العام، ومن المحتمل أن يدخل سوق المال في مرحلة من الهدوء النسبي، ويجري عملية تصحيح مرة أخرى ويجني أرباحًا، خاصة أننا نشهد ارتفاعات قياسية لأول مرة وغير مسبوقة.
وما تقييمك للأسهم القيادية وسيطرتها على التداولات والتعاملات اليومية؟
يرتفع السوق مدفوعًا بقوتين أساسيتين، وهما البنوك والقطاع العقاري، حيث بدأت شركات القطاع العقاري في نشاط ملحوظ داخل البورصة، وهي التي تقود حركة السوق في الوقت الحالي، بالإضافة إلى أن البنك التجاري الدولي يظل صاحب التأثير الأكبر على المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30 نظرًا لوزنه النسبي المرتفع، كما أن مجموعة من البنوك كانت سببًا رئيسيًا في ارتفاع المؤشر خلال الفترة الحالية، وذلك بدعم من النشاط الملحوظ في هذه الأسهم القيادية، خاصة البنوك والعقارات.
نود التعرف على أهم القطاعات التي تتوقع أن تشهد نموًا خلال الفترة القادمة؟
القطاع العقاري من القطاعات التي سيكون لها نمو خلال الفترة القادمة، وسوف يستحوذ على النشاط الأعلى في سوق المال، وعند النظر إلى مجموعة طلعت مصطفى نجد أنها حققت قيمة سوقية بلغت 148 مليار جنيه، وهي نتائج قوية حققتها الشركة، بالإضافة إلى قطاع البنوك وقطاع الرعاية الصحية، الذي يحظى باهتمام متزايد في ظل الزيادة السكانية ودخول استثمارات مباشرة جديدة، فضلًا عن قطاع السياحة وقطاع التكنولوجيا والمدفوعات، التي سيكون لها نمو واضح خلال الفترة القادمة، خاصة بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، واستخدام قطاع التكنولوجيا والمدفوعات بصورة موسعة وأساسية في التعامل داخل المتحف.
هل سيكون للمضاربين مكان خلال الفترة القادمة في سوق المال المصري؟
المضاربون ليس لهم مكان قوي خلال الفترة القادمة، وذلك بعد الضربات المتتالية التي وجهتها الهيئة العامة للرقابة المالية، وأعتقد أن المضاربين يمرون حاليًا بمرحلة من التخوف من القيام بأي ممارسات خلال هذه الفترة، إلى أن تهدأ الأوضاع.