قال معتز الجريتلي، العضو المنتدب لشركة السهم الذهبي لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية شهدت خلال عام 2025 استمرارًا للزخم الإيجابي الذي بدأ في الأعوام السابقة، مدعومًا بصفقات استثمارية كبرى وقرارات اقتصادية وسياسات نقدية مستقرة، مما عزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، حيث أدى تحسن السيولة والمؤشرات وحركة التداولات إلى تداول المؤشرات الرئيسية والفرعية على مستويات أداء قوية، مع استمرار تحسن مستويات السيولة في المؤشر الرئيسي (EGX30).
وأشار إلى أن هذا المؤشر القيادي استمر في تحقيق مكاسب ملحوظة، مدعومًا بأداء الأسهم القيادية في قطاعي العقارات والخدمات المالية، وحافظ المؤشر الرئيسي على مستويات مرتفعة، وتجاوزت مكاسبه السنوية في فترات عدة حاجز 20%، مما يؤكد استمرار الاتجاه الصاعد، كما أن باقي المؤشرات (EGX70 وEGX100) شهدت أيضًا أداءً جيدًا، مما يشير إلى اتساع قاعدة الصعود ويعكس توزيعًا جيدًا لرأس المال على مختلف الشركات.
وأوضح أن مستويات السيولة وحركة التداولات تضاعفت مقارنة بالأعوام السابقة، واستقرت قيم التداولات اليومية عند مستويات قياسية، ويعود هذا التحسن إلى زيادة نشاط المستثمرين المؤسسيين، خاصة صناديق الاستثمار المحلية والأجنبية.
وأضاف أن الهيئة العامة للرقابة المالية لعبت دورًا فعالًا في دعم زيادة عدد المتعاملين خلال عام 2025، وذلك من خلال تهيئة البنية التشريعية، واستمرار الهيئة في تحديث اللوائح والقوانين لتشجيع الإدراج، وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، وتسهيل إجراءات التسجيل، مما قلل الزمن اللازم لدخول المستثمر الفرد إلى السوق، كما عملت على تعزيز الثقافة المالية عبر حملات توعية مستمرة موجهة للمواطنين لزيادة الوعي بأهمية الإدخار والاستثمار في سوق المال.
كما ساهمت الهيئة في تنوع الأدوات المالية من خلال تفعيل وتطوير أدوات جديدة مثل الصكوك والبيع على المكشوف (Short Selling)، مما يساعد على جذب فئات جديدة من المستثمرين الباحثين عن التنوع في خيارات التداول وإدارة المخاطر، كما ساهمت جهود الهيئة في دفع عملية التحول الرقمي في البورصة المصرية، مما سهل عمليات التداول وجعلها أكثر كفاءة، وكان ذلك عاملاً رئيسيًا في زيادة أعداد المتعاملين اليوميين.
وفيما يخص ارتفاع أرباح الشركات المدرجة، شهد عام 2025 أداءً قويًا لأرباح الشركات، لا سيما في القطاعات التي استفادت من استقرار سعر الصرف وارتفاع الطلب المحلي والخارجي، كما استمرت الشركات العقارية في تحقيق أرباح قياسية مدفوعة بتسليم المشروعات الكبرى وارتفاع أسعار الوحدات، مع التركيز على الشركات ذات الملاءة المالية العالية والمشروعات المميزة.
وأضاف أن القطاعات البنكية حققت نموًا في صافي الأرباح، مستفيدة من ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة حجم المحافظ الائتمانية، كما حدث ذلك في قطاع السلع الاستهلاكية، حيث ارتفعت أرباح الشركات المصدرة مستفيدة من تحسين هوامش الربح وقوة العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية، مما دعم أدائها المالي في التقارير الدورية.
وأشار إلى أن أبرز القطاعات تحسنًا في الأداء خلال 2025 كانت العقارات والإنشاءات، كونها الأقوى والأكثر استحواذًا على التداولات، وتسليمات المشاريع، وارتفاع أسعار الوحدات، إلى جانب الدعم الحكومي لقطاع الإسكان والبنية التحتية، فيما شهد قطاع الخدمات المالية غير المصرفية نموًا جيدًا ومستقرًا، مع تفعيل أدوات التمويل الجديدة ونمو قطاع التأجير التمويلي والتخصيم، كما حقق قطاع البنوك أداءً مستقرًا ومكاسب معتدلة مع استقرار السياسات النقدية وارتفاع صافي الدخل من العائد، بينما شهد قطاع الموارد الأساسية أداءً متميزًا ومكاسب قوية مع استفادة الشركات من ارتفاع أسعار السلع عالميًا وزيادة حجم التصدير.