الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
محمد بدرة الخبير المصرفي محمد بدرة الخبير المصرفي

محمد بدرة: استقرار الدولار وتراجع التضخم يمهدان لمزيد من التيسير النقدي

أكد محمد بدرة الخبير المصرفي، أن قرار البنك المركزي الأخير بخفض أسعار الفائدة كان خطوة "متوقعة ومستحقة"، تأتي كاستجابة مباشرة للنجاحات التي حققتها السياسة النقدية خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية الراهنة تعكس حالة من السيطرة والتعافي.

وأوضح بدرة أن انخفاض معدل التضخم السنوي وصولاً إلى مستوى 12%، مدفوعًا بالتراجع الكبير في مؤشر نوفمبر الذي سجل أرقامًا سالبة، يعكس نجاح أدوات البنك المركزي في كبح جماح التضخم. 

وأضاف: "نشهد اليوم استقرارًا ملحوظًا في سعر صرف الدولار، حيث يتذبذب بين مستويات 47 و51 جنيهًا، فضلاً عن وصول الاحتياطي النقدي في البنك المركزي إلى مستويات تاريخية، وكلها مؤشرات تؤكد قوة المسار الاقتصادي الحالي".

وتوقع الخبير المصرفي أن يستمر البنك المركزي في اتباع سياسة "التيسير النقدي" خلال العام القادم 2026، متوقعًا خفضًا إضافيًا في أسعار الفائدة يتراوح بين 5% إلى 6%، شريطة استمرار السيطرة على معدلات التضخم ضمن المستهدفات المخطط لها.

شدد بدرة على أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى استفادة المواطن من هذه القرارات، قائلاً: "انخفاض الفائدة يعني تراجع تكلفة الإنتاج على المصنعين والتجار، لكن الأزمة تكمن في عدم تمرير هذا الانخفاض للمستهلك النهائي حتى الآن".

وانتقد بدرة بشدة العروض التي تعلن عن تخفيضات بنسبة 10% أو 20%، واصفًا إياها بأنها "غير واقعية" بالنظر إلى الواقع السعري.

وأوضح: "كان التجار يسعرون بضائعهم العام الماضي على أساس سعر دولار يصل إلى 100 جنيه، وعندما يقدمون تخفيضًا بنسبة 20% فهم لا يزالون يسعرون على أساس 80 جنيهًا للدولار، بينما السعر الحقيقي في السوق يتراوح حول 47 جنيهًا".

وطالب القطاعات الصناعية والتجارية بمراجعة سياساتها السعرية لتتوافق مع الانخفاض الحقيقي في سعر الصرف وتكلفة التمويل، مؤكدًا أن المواطن ينتظر انعكاسًا ملموسًا لنجاح السياسات النقدية على أسعار السلع الأساسية والغذائية.