تعد جريمة التلاعب في أسعار الخبز المدعوم واحدة من أخطر الجرائم التي تمس بشكل مباشر حقوق المواطنين خاصة المستحقين للحصول على الدعم الحكومي، لذا حرص قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية على تجريم كافة صور التلاعب في الأسعار و التي قد تضر بالأمن الغذائي وحرية المنافسة.
وخلال الآونة الأخيرة ارتفعت نسبة التلاعب في وزن رغيف الخبز المدعم والذي حددته الحكومة ليصبح 90 جراما، إلى جانب قيام بعض المخابز برفع سعر رغيف الخبز من 20 قرشا إلى 30و40 قرشا.
وفي ضوء ذلك قال محمد عبد الجواد، سكرتير عام الشعبة العامة للمخابز، إن الدولة ممثلة في وزارة التموين والتجارة الداخلية تعمل على مواجهة الممارسات الاحتكارية من أجل الحفاظ على التوازن الاقتصادي ومنع استغلال حاجة المواطنين إلى سلعة الخبز، حيث إنه السلع الأساسية المدعمة لمستحقي الدعم.
كما شدد على أن الشعبة ملتزمة بتنفيذ آلية التسعير حيث يتم بيع رغيف الخبز المدعم لأصحاب البطاقات التموينية بسعر 20 قرشًا فقط، مشيراً إلى أن أي تجاوز يحدث من قبل أصحاب المخابز فيما يخص السعر المحدد من قبل الوزارة هو مخالفة صارخة للتعليمات، بالإضافة إلى أن اتخاذ تلك الأخطاء الفردية يهدد الهدف الرئيسي من منظومة الدعم التمويني، حيث تستهدف المنظومة بشكل أساسي وصول الخبز المدعم للمواطنين المستحقين دون أي زيادة جديدة أو استغلال لحاجة المواطنين .
كما شدد على أن كافة تلك الضوابط تستهدف في الأساس حماية حقوق المستهلكين الي جانب ضمان استقرار الأسعار، مع تنامي التحديات الاقتصادية التي تؤثر بشكل سلبي على تكلفة الإنتاج، مشدداً على أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تتابع بشكل جيد تنفيذ هذه التعليمات وتعمل على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي تتصدي لأي مخالفات.
وحذر "عبد الجواد" أصحاب المخابز من قيام البعض بإخراج ماكينة صرف الخبز خارج المخبز، مؤكداً على أن هذه الإجراءات تعد مخالفة واضحة للقوانين المنظمة للعمل، وينتج عن ذلك توقيع عقوبات مشددة تصل إلى حد الغرامات القانونية أو الإيقاف المؤقت، خاصة المخابز السياحية.
كما أوضح أن الشعبة تتابع التزام المخابز بتنفيذ القوانين واللوائح ، داعيا أصحاب المخابز إلى الالتزام بدورهم الوطني والاجتماعي من أجل العمل على توفير رغيف الخبز للمواطنين وهي مسؤولية تقع على عاتق أصحاب المخابز والدولة والمواطنين.
أما مساعد وزير التموين لشؤون الرقابة حسام الجراحي ، فقد أكد أن قطاع المخابز أحد أهم الركائز الأساسية للأمن الغذائي، حيث إن إنتاج الخبز، سواء المدعم أو حتي الحر، هو حق أصيل للمواطن في الحصول على سلعة أساسية بسعر مناسب.
وأشار إلى أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تدرس في الفترة الأخيرة آليات مناسبة لتعويض أصحاب المخابز عن ارتفاع أسعار الطاقة، موضحًا أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز المدعوم قد ارتفعت بنسبة 1.84 جنيه للرغيف نتيجة لارتفاع أسعار الوقود الي جانب ارتفاع مدخلات التشغيل، بينما يظل سعر بيع الرغيف المدعم للمواطن ثابتًا عند 20 قرشًا، وهو ما تتحمله الدولة من أجل دعم استقرار منظومة الخبز.
بينما شدد مساعد الوزير على أن المخالفات الفردية التي تم رصدها في الفترة الأخيرة منها على سبيل المثال بيع رغيف الخبز المدعم بسعر أعلى من المحدد أو التلاعب في الوزن المحدد وهو 90 جراما ، لا يمثل سوى نسبة محدودة من إجمالي المخابز العاملة التي تخدم قطاع كبير من المواطنين.
وكشف خلال حديثه أن المادة (22 مكررًا ج) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية نصت علي توقيع غرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز الغرامة 5 ملايين جنيه على كل من يخالف قرارات وزارة التموين والتجارة الداخلية التي تخص آلية تسعير الخبز المدعم والحر، من أجل التصدي لأي محاولات للتلاعب في الأسعار أو حتى الإضرار بحقوق المستهلكين.
مؤكدا على أن الوزارة حريصة على عقد اللقاءات المستمرة مع ممثلي شعبة المخابز من أجل ضبط منظومة التسعير، وكذلك تحقيق التوازن بين استدامة عمل المخابز وحماية المواطن، وضمان استمرار منظومة الخبز في أداء دورها الحيوي والمهم.