المصانع زادت 25% خلال آخر 5 سنوات والإجراءات الحكومية الأخيرة تدعم النمو
اقتراح اتحاد للمشروعات الصغيرة لدعم 6 ملايين مشروع على مستوى الجمهورية
قطاع تدوير البلاستيك في مصر يشهد نموًا هائلًا مع ارتفاع الأسعار والتضخم
الرواتب المتدنية سبب رئيسي لعزوف الشباب عن العمل في المصانع والورش
قطاع البلاستيك يضم 3 ملايين عامل مباشر ومليونين في إعادة التدوير
دعم تكنولوجي وشراكة مع الجامعات لتعزيز مصانع البلاستيك الصغيرة
إعادة التدوير تبدأ من الجمع وصولًا للمنتج النهائي وتطوير الصناعة
تطوير المصانع أفضل من الإغلاق وتكنولوجيا حديثة لتقليل التلوث
استيراد كسر البلاستيك لتلبية احتياجات مصانع إعادة التدوير
قال نادر عبد الهادي، عضو مجلس إدارة شعبة البلاستيك بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن مصر تعد دائما رائدة في قطاع البلاستيك على المستويين العربي والإفريقي، مشيرًا في حواره لـ"عالم المال" إلى أن المنتجات البلاستيكية بوجه عام شهدت تطورًا ملحوظًا، وأن الصناعة ازدهرت خاصة خلال الفترة الأخيرة نتيجة الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الدولة، استجابة لمطالب مجتمع الأعمال. كما نشط قطاع أكياس تعبئة المواد الغذائية، والعلب البلاستيكية، والأدوات المنزلية والمنظفات في الفترة الأخيرة، وإلى نص الحوار:
حدثنا عن قطاع البلاستيك في مصر خلال الفترة الأخيرة؟
مصر تعد دائمًا رائدة في قطاع البلاستيك على المستويين العربي والإفريقي، والمنتجات البلاستيكية بوجه عام شهدت تطورًا ملحوظًا، وأن الصناعة ازدهرت خاصة خلال الفترة الأخيرة نتيجة الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الدولة، وأي إصلاحات تشريعية وتهيئة حقيقية لمناخ الأعمال تسهم بشكل مباشر في تطوير وتنمية الصناعة، لا سيما في ظل وجود تنافسية كبيرة للمنتجات المحلية في شمال إفريقيا والعديد من الدول الأخرى، والمصنعون المحليون في صناعة البلاستيك يتمتعون بأفضلية واضحة على مستوى القطرين العربي والإفريقي.
ماذا عن حجم مصانع البلاستيك وخطوط الإنتاج مؤخرًا؟
حجم مصانع البلاستيك وخطوط الإنتاج التي دخلت السوق المصرية خلال السنوات الخمس الأخيرة ارتفع بنسبة 25% مقارنة بالمرحلة السابقة، وهو ما يعكس زيادة واضحة في حجم الاستهلاك من المنتجات البلاستيكية، ورغم وجود حملات تستهدف الحد من استخدام أكياس البلاستيك، فإن هناك مفهومًا خاطئًا يتم تداوله بشأن هذه الحملات عبر بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي من خلال نشر معلومات غير دقيقة.
ذكرتم أن مصطلح استخدام الأكياس مرة واحدة مفهوم خاطئ ماذا تقصد بذلك؟
ضرورة التفرقة بين استخدامات الأكياس البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة في المجالات الطبية، مثل السرنجات وأكياس المستلزمات والأدوات والمستحضرات الطبية كأكياس الجلوكوز وخراطيم المحاليل وأجهزة نقل الدم. ومن غير المنطقي العودة إلى استخدام السرنجات الزجاجية وتعقيمها بالغليان ثم إعادة استخدامها كما كان يحدث في السابق، ويجب الفصل الواضح بين المنتجات الطبية التي تستخدم لمرة واحدة وأنواع المنتجات البلاستيكية الأخرى.
كما أن مصطلح استخدام الأكياس البلاستيكية لمرة واحدة يعد تعريفًا غير دقيق، لأن هناك العديد من المنتجات التي لا يمكن الاستغناء عنها حتى الآن، والمشكلة الحقيقية سواء في مصر أو في دول أخرى تكمن في ضعف أداء الجهات المعنية في جمع المخلفات البلاستيكية من البيئة المحيطة، سواء من الشوارع أو صناديق القمامة أو مكبات النفايات. وعند الحديث عن الوضع في مصر، فإن الشواطئ لا تشهد قيام المواطنين أو المترددين عليها بإلقاء الأكياس البلاستيكية في البحر أو المياه، وبالتالي، فإن الحديث عن تلوث الشواطئ بالبلاستيك على نطاق واسع يعد غير صحيح، وإن وجد فهو في حدود ضيقة للغاية.
وللبلاستيك استخدامات متعددة في الحياة اليومية تعتمد عليها ربات البيوت بشكل أساسي، مثل عبوات المنظفات والكريمات ومستحضرات التجميل والزيوت، كما لا يمكن استبدال هذه العبوات بالزجاج نظرًا لارتفاع تكلفته، فضلاً عن المخاطر الكبيرة التي يمثلها داخل المنازل، خاصة على الأطفال.
هناك أصوات تطالب بإغلاق بعض مصانع البلاستيك بزعم التلوث وأضرار صحية على حياة الإنسان، ما تعليقكم؟
يجب المطالبة بتطوير الصناعة وليس المنع أو الإغلاق بالنسبة لمصانع البلاستيك بزعم أنها مصدر تلوث وأضرار على البيئة. والطبيعي أن يكون الحديث عن تحويل المصانع إلى مصانع تعمل بتكنولوجيا معينة تخفف من التلوث، وليس الإغلاق، والأولى تحويل الماكينات إلى تكنولوجية للبلاستيك غير منسوج، بالإضافة إلى دعم هذه المصانع لتشجيعها على الإنتاج والعمل، خاصة أن 90% من مصانع البلاستيك مشاريع متوسطة ومتناهية الصغر، وبالتالي تحتاج إلى دعم وتيسيرات.
ونحن كمصنعين في القطاع فجئنا في قانون المخلفات بوضع 50% من قيمة الخام البلاستيكية وما يزيد عنها يجب أن يلتزم بها المصنع، وهي تمثل عبئًا على المصنع.

البلاستيك
طالبتم بدعم تكنولوجي لمصانع البلاستيك فلماذا؟
نطالب بدعم تكنولوجي والبحث عن منتجين في المجال بالتعاون مع الجامعات وكليات الهندسة المختلفة، لعمل ماكينات تكنولوجية يتم توريدها للمصانع والورش، وما يحدث في العديد من الدول، على رأسها الصين، وقطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر يواجه تحديًا كبيرًا، منها أنه لا يوجد مجمع صناعي يشمل هذه المشروعات الصغيرة.
وحتى الآن لا نجد مجمعًا صناعيًا للمشروعات الصغيرة، ونرى تعامل الحكومة أو الجهات المعنية بالصناعة مع المجمعات الصناعية الكبيرة فقط، أما الصغيرة فلا يوجد لها أي مجمعات، وهذا يعد من المعوقات التي تواجه القطاع. ويجب تقديم امتيازات وحوافز لأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وعمل مجمعات صناعية خاصة بهم، ولم تحدث من قبل أي دعوة سواء من اتحاد الصناعات أو وزارة الصناعة لأصحاب المشروعات الصغيرة لعقد اجتماع والاستماع إلى المشكلات ومناقشة التحديات التي تواجههم.
ماذا عن حجم إنتاج البلاستيك وحجم الصادرات؟
حجم إنتاج البلاستيك نحو 8 مليارات دولار تشمل البلاستيك والبتروكيماويات، وحجم الصادرات حوالي 1.8 مليار حتى شهر أكتوبر 2025.
طالبتم بإنشاء اتحاد على غرار اتحاد الصناعات للمشروعات الصغيرة فما المقصود؟
اقترح أن يكون هناك اتحاد للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر داخل اتحاد الصناعات المصرية "غرف وشُعب"، ويكون بهذه الشُعب تمثيل لكافة المحافظات المختلفة على مستوى الجمهورية، حجم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر يصل إلى 6 ملايين مشروع مختلف (زراعة، إنتاج، مطابع، مزارع، ورش، نجارة، دواجن، مواشي)، ويهدف هذا الاتحاد إلى احتضان المشروعات الصغيرة لمعرفة عددهم ومشاكلهم والتحديات التي تواجههم.
ما حجم العمالة في قطاع البلاستيك؟
عدد العمالة في قطاع البلاستيك مباشر وغير مباشر 3 ملايين عامل، بالإضافة إلى 2 مليون عامل في قطاع إعادة التدوير، والذي يبدأ من "النباش" وجامع القمامة.

منتجات بلاستيكية
وما أسباب عزوف الشباب عن العمل في المصانع والورش الصناعية؟
أسباب هذا الأمر أن أصحاب المصانع والورش لا يعطون لهؤلاء الشباب أو العمال المرتب المناسب، "أجور متدنية"، لا تناسب العمال أو الشاب مع موجة الأسعار والارتفاعات الأخيرة، أو مرتبات تغنيه عن الاتجاه إلى التوكتوك. وبالتالي، أصحاب المصانع والورش يتحملون جزءًا كبيرًا من هذه المسألة، ولا بد من إعادة النظر في مرتبات العمالة بالمصانع والورش حتى تعود العمالة مرة أخرى للمصانع، ويزيد الإنتاج، وترتفع الصادرات، بالإضافة إلى نشر الوعي والثقافة في المجتمع أن العمل في المصانع شيء جيد، خاصة إذا كان مستمرًا ويتقاضى راتبًا مناسبًا مع تأمين ورعاية صحية.
وماذا عن قطاع إعادة التدوير؟
إعادة التدوير الناس تطلق عليه هذا المصطلح وهو خطأ، ويشيرون إلى مرحلة الجمع والفرز، لكن إعادة التدوير تبدأ من مرحلة الجمع لكل ما هو صلب وقابل لإعادة التدوير (خشب، زجاج، بلاستيك)، ثم الفرز الأول (الخشب وحده والزجاج وحده)، وبعد ذلك الفرز الثاني الذي يذهب للمتخصصين، حيث يتم فرز كل نوع على حسب صناعته، ثم بعد ذلك يدخل في عمليات صناعية (تجهيزه لإعادة تصنيعه)، ثم يخرج في منتج نهائي تم إعادة تدويره. وبذلك، فإن عملية التدوير أنتجت منتجًا نهائيًا (علب الشحم، علب المسامير، أكياس وضع الأحذية، علب الحدايد والخردوات، عبوات المبيدات، أكياس تُستخدم في الزراعة، عمليات البناء، عبوات مستلزمات صناعية). وبالتالي، هذا الأمر يعد تطويرًا للصناعة والاستفادة من المخلفات البلاستيكية وإعادة تدويرها، ويعني ذلك الاستفادة من الثروات الموجودة في الأرض بدل الدفن. وعدد من الدول تفتخر بهذه العملية.
قطاع إعادة تدوير البلاستيك وإعادة تجهيزه لإعادة استخدامه مرة أخرى في منتجات أخرى بدأ يتطور في العمل على عودة البلاستيك لحالة قريبة جدًا من الأصلية. وهذا الأمر يتم في أحد المصانع الخاصة بزجاج المياه والزيت، حيث يتم إعادة تدويرها مرة أخرى واستخدامها بمواصفات أوروبية ودولية.
لماذا طالبتم باستيراد كسر البلاستيك من الخارج؟
أي بلاستيك يلامس منتجًا متعلقًا بصحة الإنسان أو الحيوان يجب أن يكون مادة خام، وإلا يجب إعادة تدويره. ومصر فيها تدوير بلاستيك بالطبع، ولكن في شعبة البلاستيك بغرفة الصناعات الكيماوية طالبنا منذ 2017 استيراد "كسر البلاستيك" من الخارج لعدم اكتفاء الإنتاج المحلي لتشغيل مصانع إعادة التدوير، لأن عددها كبير جدًا. وهناك فرق بين عدد المصانع وحاجة كل مصنع من الخامات، فبعض المصانع تحتاج يوميًا إلى 50–100 طن بلاستيك، وأقل مصنع يحتاج يوميًا 5 طن. ومن أجل ذلك، صدر قرار من الشعبة بالسماح باستيراد "كسر البلاستيك" (كراسي، دلاء، سلال)، وهي سوق ضخمة جدًا، مصنعة من منتجات معاد تدويرها وتستخدم بكثرة في المناطق الشعبية والمقاهي. ويستورد كسر البلاستيك باشتراطات وضوابط معينة، ويكون هناك ترخيص "تدوير" للمستورد، من أوروبا وأمريكا والدول العربية (السعودية، لبنان).
ما هو حجم أعمال قطاع تدوير البلاستيك؟
حجم أعمال قطاع تدوير البلاستيك كان في 2008، حسب دراسة لشعبة البلاستيك، 3 مليارات جنيه، ومع تغير سعر الدولار والتضخم وزيادة ما يقرب من 40% في الصناعة، فإن هذا الرقم الحالي أضعاف أضعاف، بمعنى أنها أرقام كبيرة جدًا في الوقت الحالي.