إصدار عملة سورية جديدة ..لمدة تصل لنصف قرن، لم تكن الليرة السورية مجرد وسيلة تبادل، بل تحولت إلى مساحة رمزية لحضور السلطة، تحمل على أوراقها وجوه حافظ وبشار الأسد، وترافق السوري في تفاصيل حياته اليومية، من المدرسة إلى السوق، ومن الدوائر الحكومية إلى حافظة النقود.
إصدار عملة سورية جديدة
اليوم، تُطوى هذه الصفحة للمرة الأولى منذ 50 عاماً، مع إعلان إصدار عملة سورية جديدة خالية من صور آل الأسد، في خطوة تتجاوز الشكل النقدي إلى تفكيك أحد أكثر رموز المرحلة السابقة حضوراً في الوعي الجمعي.

سوريا تطلق عملة سورية جديدة بدون صورة الأسد
العملة السورية الجديدة أطلقتها السلطات السورية، مساء الأثنين ، في حفلٍ رسمي بقصر المؤتمرات بدمشق.
وكشف الرئيس السوري أحمد الشرع، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية عن العملة السورية الجديدة، وبحسب مصرف سورية المركزي الذى أعلن عن إصلاح نقدي يقوم على حذف صفرين من العملة.
بعد العملة السورية الجديدة..هل تحسن الاقتصاد السورى؟
وأضاف "الشرع"، إن مرحلة تبديل العملة القديمة ونزع صفرين منها مع إصدار العملة الجديدة لا يعني تحسين الاقتصاد، مبيناً أن هذه الخطوة تصب في صالح التسهيل من عمليات التعامل بها.
سوريا تعلن عن عملة سورية جديدة

أعلن سوريا المركزي طباعة عملة سورية وطنية جديدة من ست فئات، خالية من الصور والرموز السياسية، لتودّع الليرة رسمياً صور حافظ الأسد ونجله بشار، في تحول رمزي غير مسبوق منذ سبعينيات القرن الماضي.
حاكم مصرف سوريا يعلن إصدار عملة سورية جديدة
وقال حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية إن التصميم الجديد للعلمة السورية الجديدة يعكس هوية وطنية جامعة، مستوحاة من التاريخ والثقافة السورية، بعيداً عن تقديس الأشخاص، مؤكداً أن العملة الجديدة ليست مجرد أرقام، بل رسالة سياسية-اقتصادية عن مرحلة مختلفة.

مالهدف من إصدار عملة سورية جديدة؟
وأكد حاكم المصرف أن إصدار العملة السورية الجديدة لا يعني زيادة الكتلة النقدية، بل هو إجراء فني بحت يهدف إلى حذف الأصفار من العملة الحالية، بما ينسجم مع المعايير الاقتصادية المعتمدة، ويساعد في تحسين وضوح القيم الاسمية للأسعار.
مالسبب وراء إصدار عملة سورية جديدة؟
لا يُنظر إلى إصدار العملة الجديدة كحل سحري لأزمة الليرة، بل كخطوة ذات بعد "نفسي" في المقام الأول، تهدف إلى إعادة بناء الثقة المنهارة بين المواطن والعملة الوطنية، بعد سنوات من التدهور الحاد.
ماهى العملة السورية الجديدة ؟

التصميم الجديد يعكس هوية وطنية جامعة، مستوحاة من التاريخ والثقافة السورية، بعيداً عن تقديس الأشخاص
تعكس أزمة الليرة واقع الاقتصاد السوري الذي يعاني من ضعف حاد في موارده. فبحسب تقديرات غير رسمية، لم يتجاوز احتياطي النقد الأجنبي عند رحيل النظام السابق نحو 200 مليون دولار، إلى جانب مخزون ذهب يُقدّر بنحو 26 طناً فقط،وفقا لـ"العربية".
