حذّر الكاتب الصحفي عبد المجيد عبد الله مسؤول ملف الصحة بجريدة عالم المال، من تصاعد ظاهرة مراكز علاج الإدمان غير المرخصة، مؤكدًا أن واقعة المريوطية الأخيرة ليست حادثًا فرديًا، بل تمثل نموذجًا متكررًا لحوادث مشابهة تنتشر في عدد من القرى والمناطق، وتخلّف آثارًا خطيرة على الشباب وأسرهم.
انتهاكات جسيمة لحقوق المرضى
وأوضح عبد الله، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «صباح البلد»، أن هذه المراكز تعمل خارج إطار الرقابة الرسمية، مستغلة حاجة الأسر للعلاج السريع وغياب المعلومات الدقيقة، ما يفتح الباب أمام انتهاكات جسيمة لحقوق المرضى.
تكلفة مرتفعة دون رعاية آمنة
وأشار إلى أن التكلفة المالية للعلاج داخل هذه المراكز تكون باهظة، دون أن يقابلها مستوى مهني أو طبي آمن من الرعاية، الأمر الذي يضع الشباب تحت ضغوط نفسية ومادية شديدة، ويعرّض بعضهم لممارسات غير إنسانية قد تصل إلى الإيذاء البدني أو النفسي.
وأكد أن ما جرى في المريوطية يجب أن يكون جرس إنذار حقيقي للجهات المعنية، داعيًا إلى التعامل مع الملف باعتباره قضية صحة عامة لا تحتمل التأجيل أو الحلول الجزئية.
مطالبة بتكثيف الرقابة والتفتيش
وشدد عبد المجيد عبد الله على ضرورة تحرك وزارة الصحة لتكثيف حملات التفتيش الدورية، موضحًا أن بدء الإجراءات في كثير من الحالات يتوقف على تلقي شكاوى رسمية من أولياء الأمور، وهو ما يستلزم توعية الأسر بحقوقهم وآليات الإبلاغ عن أي مراكز مخالفة.
تنسيق أمني لضبط المخالفين
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين وزارة الصحة ووزارة الداخلية لتنفيذ حملات تفتيش موسعة تستهدف مراكز علاج الإدمان غير المرخصة، وضبط القائمين عليها، ومنع تقديم أي خدمات علاجية دون ترخيص قانوني يضمن سلامة المرضى وكرامتهم الإنسانية.
واختتم عبد المجيد عبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الشباب تتطلب تحركًا عاجلًا وحاسمًا، يجمع بين الرقابة الصارمة والتوعية المجتمعية، لوضع حد لتجاوزات مراكز العلاج غير المرخصة، وضمان حصول المرضى على علاج آمن وإنساني داخل مؤسسات معتمدة.