الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
جون لوكا جون لوكا

جون لوكا: الذهب سيظل قويا والأفضل للمحافظ الاستثمارية|حوار

قال جون لوكا، رئيس مجلس إدارة شركة جولد إيرا للسبائك الذهبية، إن عام 2025 شهد تقلبات اقتصادية عالمية وإصلاحات محلية عميقة، كما شهد الذهب أداءً تاريخياً استثنائياً في 2025، مع مكاسب تجاوزت 70% وتسجيل أكثر من 50 قمة قياسية، ليصل إلى مستويات حول 4,500 دولار للأونصة بنهاية العام.
ما هو تقييمك لحصاد البورصة المصرية خلال عام 2025 ككل؟
عام 2025 كان عاماً استثنائياً وتاريخياً للبورصة المصرية بكل المقاييس، وحققت مكاسب سوقية قياسية تعد الأعلى في تاريخها منذ تأسيسها، مع ارتفاع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة تجاوزت 38% ليغلق حول مستويات 41,253 نقطة بنهاية العام، انطلاقاً من 29,740 نقطة تقريباً في بدايته.

أما مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 فقد قفز بنسبة تفوق 60%، مما يعكس صعوداً شاملاً وغير انتقائي شمل معظم القطاعات، وهذا الأداء جاء مدعوماً بتحسن الاقتصاد الكلي، وخفض أسعار الفائدة، وتدفقات استثمارية أجنبية قوية، ودخول آلاف المستثمرين الجدد، بالإضافة إلى صفقات استحواذ كبرى أعادت الثقة إلى السوق.

رأس المال السوقي تجاوز 3 تريليونات جنيه، مما جعل البورصة المصرية واحدة من أفضل الأسواق أداءً في المنطقة رغم التحديات العالمية.

ما أهم التطورات والأحداث التي شهدتها البورصة المصرية في 2025؟

شهد تطورات إيجابية عديدة عززت جاذبية السوق أبرزها تنفيذ جزء من خطة الطروحات الحكومية والخاصة، مع دخول مستثمرين جدد بأعداد قياسية تجاوزت 370 ألف مستثمر، وزيادة السيولة اليومية إلى مستويات غير مسبوقة في بعض الجلسات، كما ساهمت الإصلاحات الاقتصادية، مثل تحرير سعر الصرف وخفض الفائدة، في جذب تدفقات أجنبية قوية، بالإضافة إلى صفقات استحواذ كبرى مثل تلك المتعلقة بقطاعات الصناعة والعقارات، ومن الأحداث البارزة أيضاً تسجيل قمم تاريخية متتالية للمؤشرات، خاصة في النصف الثاني من العام، مع حركة عرضية في نهاية الشهرين الأخيرين بسبب عطلات نهاية السنة. كل هذا جاء في ظل تنسيق مؤسسي أفضل بين الجهات المنظمة، مما مهد لاستقرار أكبر وجاذبية متزايدة.

وما القطاعات التي كانت أكثر نمواً في 2025 ولماذا برأيك؟

كان الأداء الأقوى من نصيب قطاع الأسهم الصغيرة والمتوسطة، حيث قاد مؤشر EGX70 الارتفاعات بنسبة تجاوزت 60%، مدعوماً بتدوير سيولة نشط واهتمام متزايد من المستثمرين المحليين. تلاه قطاعات مواد البناء، العقارات، التجارة والموزعين، والخدمات المالية غير المصرفية، التي استفادت من تحسن نتائج الأعمال وتراجع تكلفة التمويل، وهذا النمو جاء نتيجة عوامل متعددة خفض الفائدة شجع على الاستثمار في الأسهم بدلاً من الودائع، وتحسن القوة الشرائية للأفراد دفع الطلب على المنتجات الاستهلاكية والعقارية، والإصلاحات الهيكلية عززت الثقة في القطاعات الصناعية.

وبشكل عام، كان الصعود شاملاً، لكن الأسهم ذات الأساسيات القوية في القطاعات الناشئة والصغيرة هي التي حققت أعلى العوائد.

ما توقعاتك لأداء البورصة المصرية في 2026؟
أتوقع أن يكون 2026 عاماً مفصلياً وإيجابياً، مع استمرار الاتجاه الصعودي وإمكانية وصول المؤشر الرئيسي EGX30 إلى مستويات حول 50 ألف نقطة بنهاية العام.

وسيدعم ذلك استكمال الطروحات الحكومية الكبرى في قطاعات متنوعة، تراجع تدريجي إضافي في تكلفة التمويل، وتحسن المؤشرات الكلية مثل نمو الاقتصاد وانخفاض التضخم، واعادة تقييم للأسهم بعد سنوات من التسعير المنخفض نسبياً، مع جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في ظل الاستقرار النقدي.

وبالطبع، يجب الحذر من التقلبات العالمية أو أي تغييرات في السياسات، لكن النظرة العامة تفاؤلية بشرط استمرار الإصلاحات الهيكلية، مما قد يجعل البورصة المصرية من أقوى الأسواق الناشئة في المنطقة.

وما تعقيبك على أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، خاصة في 2025.. وتوقعاتك للفترة المقبلة في 2026؟

شهد الذهب أداءً تاريخياً استثنائياً في 2025، مع مكاسب تجاوزت 70% وتسجيل أكثر من 50 قمة قياسية، ليصل إلى مستويات حول 4,500 دولار للأونصة بنهاية العام، هذا الارتفاع جاء مدعوماً بتخفيضات أسعار الفائدة العالمية، التوترات الجيوسياسية المستمرة، ضعف الدولار، والطلب القياسي من البنوك المركزية كملاذ آمن.

أما لعام 2026، فأتوقع استمرار الاتجاه الصعودي الهيكلي، مع احتمال الوصول إلى مستويات بين 4,900 و5,000 دولار للأونصة، وربما أعلى في حال تفاقم عدم اليقين الاقتصادي أو زيادة مشتريات البنوك المركزية. ومع ذلك، قد يشهد بعض التصحيحات المؤقتة إلى حوالي 4,200-4,300 دولار، خاصة في الربع الأول، لكن الدور الدفاعي للذهب سيظل قوياً في ظل الضغوط العالمية، مما يجعله أحد أفضل الأصول للتنويع في المحافظ الاستثمارية.