قالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول والمحافظ الاستثمارية، أن سوق المال لديه فرصة جيدة للصعود القوي في 2026، عبر انتقائية أعلى، وانضباط أكبر، ودور أوضح لمقدرة الشركات من تحقيق أرباح تشغيلية والاستفادة من الفرص والتسهيلات المتاحة لها، والرابح في 2026 هو للمستثمر طويل الأجل.
كيف ترين حصاد البورصة المصرية خلال 2025؟
عام 2025 كان عامًا استثنائيًا، ولكن منضبطًا، السوق خرج تدريجيًا من مرحلة إعادة التسعير المرتبطة بسعر الصرف إلى مرحلة أكثر انتقائية، وأكثر وعيًا بجودة السيولة، وأكثر تركيزًا على بناء سوق مستدام وليس تحقيق مكاسب سريعة، والأداء لم يكن عامًا ،و اتسم بالوضوح وبالانتقائية، مع تفوق ملحوظ للأسهم الصغيرة والمتوسطة في فترات معينة، واعتماد أكبر على السيولة المحلية كمحرك رئيسي للسوق.
ما أهم التطورات والأحداث التي شهدتها البورصة المصرية في 2025؟
2025 كان عامًا انتقلت فيه الإصلاحات من مرحلة الطرح إلى مرحلة التنفيذ، وأبرز ملامحه، كان إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة الدمغة، وهى خطوة مهمة قللت من حالة عدم اليقين الضريبي ودعمت استقرار التداولات، وتطوير منظومة المؤشرات، وعلى رأسها مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات، بما يخدم المستثمر طويل الأجل ويعزز أدوات بناء المحافظ، بالاضافة إلى التحسن الملحوظ في مستويات السيولة وعدد المتعاملين مع توسع نسبي في قاعدة المستثمرين ويعود ذلك إلى جهود البورصة و هيئة الرقابة المالية في نشر ثقافة الاستثمار وتحفيز إطلاق صناديق الاستثمار المتنوعة لجذب شرائح اكبر من المستثمرين.
وكذلك تم التقدم في ملفات تعميق السوق، خاصةً ما يتعلق بسوق المشتقات وتحديث البنية التكنولوجية، بما يرفع كفاءة التسعير على المدى المتوسط واصبح في جدول زمني لبدء العمل بهذه الآليات الجديدة، والعمل على أدوات مؤسسية مثل صانع السوق، وموفر السيولة والمفوّض المعتمد لتحسين عمق السوق وانضباطه و تيسير الطروحات الحكومية، والقرارات التنظيمية والتشريعات المتعلقة بإلزام صناديق التامين الخاصة والصناديق الحكومية من استثمار نسبة اكبر في الأسهم كان لها مردود ايجابي للأسهم عام ٢٠٢٥.
ماذا يعني التطوير البورصة المصرية؟
ما نراه اليوم هو تطوير متدرج ومدروس لأدوات السوق، من تحسين البنية التكنولوجية، إلى السيولة، ثم المشتقات، وهو ما يعكس نضجًا مؤسسيًا في إدارة سوق المال.
كيف ترين أداء الصناديق الاستثمارية في مصر خلال العام الحالي؟
أداء الصناديق خلال 2025 كان متباينًا بطبيعته، وهو انعكاس مباشر لاختلاف طبيعة الأدوات والاستراتيجيات، بالاضافة إلى أن صناديق النقد والدخل الثابت استفادت من مستويات العائد، وجذبت شريحة واسعة من المستثمرين الباحثين عن الاستقرار، وصناديق الأسهم حققت أداءً انتقائيًا، وبرزت الفروق بوضوح بين الصناديق النشطة القادرة على إدارة المخاطر، وتلك التي اعتمدت على تحركات السوق العامة، كما أكد أهمية تطوير منتجات صناديق أكثر تنوعًا وربطها بثقافة الادخار والاستثمار طويل الأجل، وليس فقط البحث عن عائد قصير الأجل.
وما أفضل استراتيجية لإدارة المحافظ الاستثمارية في ظل التقلبات الحالية؟
في بيئة تتسم بالتقلب وعدم اليقين، أفضل استراتيجية هي الانضباط لا التوقع، وإدارة المخاطر قبل البحث عن العائد، تنويع حقيقي بين الأسهم، والدخل الثابت، والسيولة، وأدوات التحوط، والتركيز على الشركات ذات الأرباح التشغيلية المستقرة وجودة التدفقات النقدية، والاحتفاظ بجزء من السيولة يسمح بالتحرك في فترات التراجع بدلًا من البيع تحت الضغط، ووضع حدود واضحة للأوزان والمخاطر وإعادة التوازن بشكل دوري، والتفرقة بين موجة سعرية قصيرة الأجل واتجاه استثماري مستدام.
وما توقعاتك لأداء البورصة المصرية في 2026؟
أتوقع أن يكون 2026 عام فرصة مشروطة أكثر منه عام صعود شامل، والأساس أصبح أقوى، ولكن الأداء سيعتمد على عدة عوامل، ومسار أسعار الفائدة وتأثيره على شهية المخاطرة، وجودة وتوقيت الطروحات الجديدة وقدرتها على جذب استثمارات مؤسسية حقيقية، بالاضافة إلى مدى التقدم الفعلي في ملفات تعميق السوق ورفع كفاءة التداول.