شهد عام 2025 نشاطًا كبيرًا لغرفة الصناعات المعدنية في ظل تحديات متراكمة واجهت المصانع العامة في القطاع، سواء على مستوى توافر الخدمات أو التشريعات المنظمة للتصدير والاستيراد أو تقلبات الأسواق المحلية والعالمية.
في هذا السياق، أكد محمد حنفي، مدير عام غرفة الصناعات المعدنية، أن الغرفة تعاملت مع حجم غير مسبوق من المشكلات، التي وردت من الشركات الأعضاء خلال العام.
وأوضح حنفي أن ورود المشكلات يعني استقبال الغرفة لشكاوى متعددة ومتنوعة من المصانع، مشيرا إلى أن عدد الاضطرابات كان كبيرا للغاية، إلا أن الغرفة نجحت في حل جزء معتبر منها، بينما لا تزال أزمات أخرى قيد الدراسة والبحث.

وأشار حنفي إلى أن أهم القضايا التي تعاملت معها الغرفة خلال 2025 تتعلق بأنواع المسطحات الفولاذية التي أثرت على سلاسل الإنتاج في عدد من الصناعات المعدنية، كما برزت أزمة تقطع الخردة وتهريبها إلى الخارج، وهو ما انعكس سلبا على المصانع المحلية.
وفي هذا الإطار، لفت حنفي إلى أن الجهات المعنية تدخلت بفرض رسوم على الخردة، إلى جانب منع تصدير بعض أنواعها، في محاولة لضبط السوق وتأمين احتياجات المصانع، مؤكدا أن هذه الإجراءات ساهمت نسبيا في الحد من الأزمة.
وحول قطاع الذهب، أوضح حنفي أن الغرفة واجهت مشكلة تتعلق بقصر المدة الزمنية المحددة لاسترداد قيمة الصادرات، وهي مدة لم تكن كافية لطبيعة هذا القطاع. وأضاف أن الغرفة نجحت، بالتنسيق مع الجهات المختصة، في تمديد هذه المهلة أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، مما منح المصدرين مرونة أكبر وساعد على استمرار النشاط التصديري.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة، أشار مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات إلى أن مشكلة الألومنيوم لا تزال قائمة، موضحا أن كمية الألومنيوم التي تطرحها شركة مصر للألومنيوم محدودة ولا تغطي احتياجات المصانع المحلية.
وأكد أن الغرفة لا تزال تدرس هذا الملف، في محاولة للتوصل إلى حلول عملية تضمن استقرار الصناعة.
وحذر حنفي من أن عدم حل أزمة الألومنيوم قد يدفع المصانع إلى الاضطرار للاستيراد، مشيرًا إلى أنه في هذه الحالة قد يكون من الضروري فتح باب استيراد خام الألومنيوم لتلبية احتياجات السوق، وهو ما يمثل نقطة محورية في النقاشات الجارية.

وفيما يتعلق بملف الحديد، أكد حنفي أن الموضوع ما زال “معلقا”، خاصة في ظل الرسوم المفروضة لمدة 200 يوم، والتي من المقرر أن تنتهي خلال شهر أو شهرين. وشدد على أن الغرفة يجب أن يكون لها دور واضح في المرحلة المقبلة، لضمان تحقيق التوازن بين حماية الصناعة المحلية وعدم الإضرار بالمصانع أو السوق.
وعلى صعيد النجاحات، كشف حنفي أن الغرفة تمكنت من حل أزمة تتعلق بمدخلات صناعة باكيت المعادن، والتي تعرف باسم السبائك الحديدية، حيث تم إنتاجها محليا بدلا من استيرادها. وأشار إلى أن شركات مصرية، من بينها شركة السبائك الحديدية في إدفو، نجحت في إنتاج هذه الخامات، ما أسهم في توفير فاتورة الاستيراد وتقليل الضغط على العملة الأجنبية.

وبشأن التوقعات لعام 2026، أكد مدير عام غرفة الصناعات المعدنية أن الغرفة تستهدف استكمال حل المشكلات العالقة، وعلى رأسها ملفات الألومنيوم والحديد، إلى جانب تعزيز الاعتماد على المنتج المحلي وتوطين مزيد من مدخلات الإنتاج، بما يدعم استقرار ونمو القطاع خلال المرحلة المقبلة.