يشهد القطاع الزراعي في العام الماضى 2025 تطورا ملحوظا بفضل التوسع المستمر في المساحات الزراعية، واعتماد تقنيات زراعية حديثة تعزز من القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، حيث يحقق القطاع الزراعي خطوات هامة نحو تحقيق أهدافه الاستراتيجية، التي تشمل زيادة الصادرات الزراعية، تعزيز الاقتصاد الوطني، وتحقيق الأمن الغذائى.
قال المهندس رضا الشرقاوي، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، ورئيس شركة اسينيل للتنمية الزراعية والثروة الحيوانية، إنه بالرغم مما تحقق من إنجازات في القطاع الزراعى، لا يزال القطاع يواجه بعض التحديات التي تتطلب المزيد من الدعم الحكومي والتسهيلات لجذب الاستثمارات وتحقيق الاستدامة في الإنتاج الزراعي.
وأكد أهمية المشروعات القومية في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية وزيادة الصادرات، كما تحدث عن أهمية دعم البحث الزراعي وتطوير التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى ضرورة التوسع في التصنيع الزراعي لاستيعاب الطفرة الإنتاجية…
وإلى نص الحوار
ما تقييمك لأداء قطاع الزراعة المصري في الفترة الأخيرة؟
قطاع الزراعة شهد تطورًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، حيث وصل إجمالي صادرات مصر من الحاصلات الزراعية إلى نحو 8.5 مليون طن حتى نهاية نوفمبر 2025، بزيادة تقدر بحوالي 700 ألف طن مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، هذا النمو جاء نتيجة لزيادة المساحات الزراعية، خصوصًا مع دخول مشاريع كبيرة مثل الدلتا الجديدة وتوشكى.
كيف أسهمت المشاريع الزراعية الكبرى مثل الدلتا الجديدة وتوشكى في هذا النمو؟
توسيع الرقعة الزراعية كان له دور كبير في زيادة الإنتاج، حيث أضافت هذه المشاريع حوالي 4 مليون فدان جديدة إلى الرقعة الزراعية، ما ساهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية، هذه الإنجازات هي نتيجة للتوسع في التقنيات الزراعية الحديثة التي بدأت تؤتي ثمارها في الزراعة الكبيرة والصغيرة على حد سواء، مما يعكس التقدم الكبير الذي حققته الدولة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية لزيادة الصادرات الزراعية وتعزيز الاقتصاد الوطني.
هل تعتقد أن الدولة تسير في الاتجاه الصحيح من ناحية التوسع الزراعي؟
بالتأكيد إذا نظرنا إلى الفترة من عام 2017 حتى الآن، نجد أن التوسعات الزراعية كانت كبيرة جدًا، حيث تم دخول العديد من الأراضي في إطار المشروع القومي للزراعة، حيث قدمت الدولة دعماً كبيراً لهذا القطاع، إضافة إلى الدور الفاعل للمزارعين والقطاع الخاص، ما ساعد في تحسين القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية.
كيف ترى مستقبل صادرات مصر الزراعية في الفترة المقبلة؟
أعتقد أن هناك إمكانيات كبيرة لنمو صادرات مصر الزراعية، الحكومة تعمل على توفير المزيد من المساحات الزراعية الجديدة التي ستحقق زيادة في الإنتاج وتوسيع التنافس في الأسواق العالمية هناك استراتيجية لزيادة 4 مليون فدان أخرى في السنوات الثلاث المقبلة، وهو ما سيساعدنا في تحسين القدرة على المنافسة عالميًا.
ما أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي.. وكيف يمكن التغلب عليها؟
أحد التحديات الكبرى التي يواجهها القطاع الزراعي هو الروتين في تخصيص الأراضي الزراعية، وهو ما يتطلب مرونة أكبر من أجل جذب المزيد من الاستثمارات إضافة إلى ذلك، هناك حاجة ماسة لتطوير الأبحاث الزراعية وتحسين جودة التقاوي، بالإضافة إلى زيادة القدرة على معالجة المنتجات الزراعية هذه المجالات بحاجة إلى دعم حكومي أكبر لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتوسيع أسواق التصدير.
نود التعرف على خطوات الحكومة لجذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاع الزراعي؟
الحكومة وضعت أنظمة وقوانين لجذب الاستثمارات في القطاع الزراعي، وهذه الأنظمة ساعدت في جذب العديد من الشركات الأجنبية والعربية للعمل في مصر القطاع الخاص يلعب دورًا مهمًا في هذا النمو، حيث يتمتع بمرونة أكبر ويساهم في زيادة الإنتاجية.
هل تعتقد أن الدعم الحكومي في مجال البحث العلمي كافٍ لتحقيق التقدم المطلوب؟
القطاع الزراعي يحتاج إلى المزيد من الحوافز الاستثمارية، خاصة في مجالات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، مثل تحسين آليات الزراعة والتقاوي هذا سيسهم في سد الفجوة الاستيرادية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، أيضًا، هناك ضرورة للتوسع في التصنيع الزراعي لاستيعاب الطفرة الإنتاجية.
أخيرا ما النصيحة التي تقدمها للحكومة بشأن القطاع الزراعي في مصر؟
أوصي بتدعيم وتعميق آلية الشباك الواحد لتسهيل وتحفيز اندماج القطاع الخاص في العملية الإنتاجي، من الضروري أيضًا تبني سياسات أكثر مرونة في تخصيص الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى ضرورة السيطرة على أسعار طروح الأراضي الزراعية، حيث أنها أصبحت معوقًا لجذب الاستثمارات الجديدة.