واصلت الصناعة المصرية، خلال عام 2025، تعزيز دورها كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، حيث شهدت نهضة غير مسبوقة مع تشغيل أكثر من 7000 مصنع، ما بين الجديد والمعاد تشغيله، الأمر الذي أتاح أكثر من 230 ألف فرصة عمل مباشرة، وسط ارتفاع في القدرة التنافسية للمنتج الوطني، بما يضع مصر على خريطة الصناعات الإقليمية والدولية.
نجحت وزارة الصناعة خلال الفترة الماضية، في تحقيق طفرة كبيرة تمثلت أبرز ملامحها في إنشاء وتشغيل 6009 مصانع الجديدة، وإعادة تشغيل 1235 مصنعًا متعثرًا، بعد وضع حلول عملية لدعمها ماليًا وفنيًا، بما يضمن استمرار نشاطها وزيادة قدرتها الإنتاجية، حسب تصريحات ا كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه الدولة نحو تعزيز دور الصناعة، باعتبارها ركيزة أساسية في تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات، كما تواصل الوزارة العمل على توفير بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي ودعم مشاركة القطاع الخاص بقوة في عملية التنمية.
وخلال شهر سبتمبر الماضي أعلنت وزارة الصناعة عن الطرح الثاني عشر للأراضي الصناعية المرفقة لعدد 1128 قطعة أرض بإجمالي مساحة 6.2 مليون متر مربع موزعة على 26 منطقة ومدينة صناعية في 16 محافظة، حيث تتراوح مساحة الأراضي من 190 متر مربع إلى 500 ألف متر مربع لتناسب مختلف الأنشطة الصناعية، وذلك وفقًا للميزة النسبية لكل محافظة عبر منصة مصر الصناعية الرقمية.
وأكد وزير الصناعة أن الطرح يأتي في إطار توجيهات رئيس الجمهورية، بالنهوض بقطاع الصناعة، وتوطين سلاسل الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة المحلية، لتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي مشيراً إلى أن هذا الطرح يستهدف أنشطة متنوعة تشمل القطاعات الغذائية والهندسية والكيماوية والدوائية والنسيجية ومواد البناء، وستقوم الهيئة العامة للتنمية الصناعية بدراسة كافة الطلبات الواردة والبت فيها فور اغلاق باب التقدم، وفقًا لمعايير فنية ومالية دقيقة وذلك لضمان تخصيص الأراضي للمشروعات الجادة فقط.
وخلال الأشهر الأخيرة من 2025 افتتح وزير الصناعة 5 خطوط إنتاج جديدة باستثمارات تبلغ مليار جنيه، بمصنع شركة بيتي للصناعات الغذائية، التابعة لمجموعة شركات المراعي بالنوبارية بمحافظة البحيرة.
وأكد وزير الصناعة أن تشغيل الخطوط الجديدة يمثل نموذجًا متميزاً للاستثمارات الجادة الداعمة للصناعة الوطنية، موضحًا أنه بتدشين خطوط الانتاج الجديدة ورفع إجمالي خطوط الإنتاج إلى 32 خطًا يعزز قدرة الشركة على تلبية احتياجات السوق المحلية المتنامية وزيادة الفائض الموجه للتصدير، كما يدعم جهود الدولة في توفير بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة، وخلق المزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وخلال جولته داخل المصنع، اطلع الوزير على التوسعات الجديدة في خطوط إنتاج الجبن والعصائر والزبادي والزبادي المشروب، وما تم دمجه من تقنيات متطورة، شملت إدخال ماكينة مصرية الصنع بمواصفات عالمية لخط تصنيع الأجبان، بالإضافة إلى تفقد خطوط إنتاج اللبن المعقم في عبوات PET.
ووفق تصريحات "الوزير" فإن هناك أهمية للتوسع بالنسبة للشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية في زيادة معدلات الإنتاج وتحسين جودة المنتجات، مؤكدًا أن مصنع بيتي المقام على مساحة 120 فدانًا، يُعد واحدًا من أكبر المنشآت الغذائية في مصر، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 650 ألف طن، وينتج أكثر من 130 منتج متداول في الأسواق المحلية والدولية، يتم تصديرها إلى 45 دولة، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تقوم به الشركة في توفير فرص العمل، حيث توفر الشركة أكثر من 6,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يعكس مساهمتها البناءة في دعم الاقتصاد الوطني وسلاسل الإمداد الغذائية.
وأشار الوزير إلى مصنع ميما فودز مجموعة الأغذية المتنوعة للتجارة المقام على مساحة 12,800 متر مربع بمدينة السادات، باستثمارات تصل إلى مليار جنيه، ويعد المصنع من أهم المنشآت العاملة في مجال تصنيع جميع أنواع الخضروات والفواكه المجمدة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 26 ألف طن سنويًا، وخلال الزيارة، اطلع الوزير على معمل الميكروبيولوجي، ومراحل التصنيع المتكاملة بدءًا من الغسيل والسلق والتبريد والتجميد، وصولًا إلى التعبئة والتغليف.
كما لفت أيضًا إلى زيارة مصنع بيورس للصناعات الغذائية والمشروبات والمياه، المقام على مساحة 12,480 متر مربع باستثمارات بلغت 575 مليون جنيه، وتصل طاقته الإنتاجية إلى 110 مليون لتر سنويًا من المشروبات الغازية، وتصل نسبة المكون المحلى الى 80%، وخلال الزيارة، تفقد الوزير منطقة تحضير المركزات، ومحطة معالجة المياه، وروبوت استقبال العبوات، ومخزن المنتج اليومي التام، بالإضافة إلى ماكينة تعبئة الكانز، ومراحل التعبئة والتغليف باستخدام الروبوت الآلي، وخط انتاج العبوات البلاستيكية وماكينة إعادة التشكيل للزجاجات، واطلع على سير عمليات التعبئة والتغليف الآلية.