تدرس وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وقف استيراد خام السكر لمدة ثلاثة أشهر، في إطار ثقة الدولة في توافر السلع الأساسية بالسوق المحلي، مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد زيادة في الاستهلاك، مما يثير التساؤلات حول أوضاع قطاع الصناعات الغذائية وتأثير القرار المحتمل على الأسعار.
وعلّقت شعبة المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية على مقترح وزارة الاستثمار بدراسة وقف استيراد السكر الخام، مشيرة إلى أنه في حالة تطبيق القرار فإنه لا يمثل ضغطًا على السوق المحلية، بل يؤكد وجود فائض في المعروض ومخزون يضمن تلبية احتياجات المواطنين دون الحاجة إلى استيراد.

وقال هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية، لـ"عالم المال" إن الدولة تمتلك فائضًا في مخزون السكر إلى جانب تحقيق الاكتفاء الذاتي، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد، حسبما أعلن وزير التموين والتجارة الداخلية مسبقًا أن مخزون السكر يكفي لفترة تتراوح بين 12 و14 شهرًا، وهو ما يعكس قدرة السوق على تلبية طلب المواطنين خلال المواسم المختلفة.
وتشهد سوق السكر المحلية حالة من التقلب والتحديات المستمرة، بسبب تضخم المعروض من السكر المستورد، الذي أدى إلى تراجع الأسعار وتأثيره الملحوظ على المصنعين المحليين، حيث تتجه وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى اتخاذ إجراءات صارمة للحد من الاستيراد وحماية الصناعة الوطنية.
وأشار الدجوي في تصريحاته لـ"عالم المال" إلى أن وقف الاستيراد لم يُتخذ من فراغ، بل جاء نتيجة دراسة دقيقة لمؤشرات العرض والطلب، إذ لا يمكن للدولة إيقاف الاستيراد إذا كانت تخشى نقصًا أو اضطرابًا في السوق، لذا يحمل هذا القرار دلالة على أن السلع متوفرة بكميات كافية تلبي الاحتياجات.