الجمعة، 05 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
غرفة الصناعات الكيماوية غرفة الصناعات الكيماوية

الصناعات الكيماوية: «التعبئة والتغليف» تتصدر القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمار

قال حسام حجازي، عضو غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، إن القطاعات الصناعية الأكثر جذبًا للاستثمارات خلال الفترة الأخيرة، والمتوقع استمرار زخمها خلال عام 2026، تتصدرها صناعة مواد التعبئة والتغليف، التي حققت معدلات نمو ملحوظة خلال العام الماضي، وسجلت مبيعات قوية، مدفوعة بالتوسع في قطاعات التجارة الإلكترونية، والصناعات الغذائية، والدوائية.


وأوضح أن هذا التوجه يأتي في إطار سعي الدولة إلى تعزيز النمو الصناعي وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب دعم المناطق الصناعية التي تمثل مراكز جذب حقيقية لرؤوس الأموال، خاصة في ظل ما تشهده الصناعة المصرية من تطور ملحوظ، مدعوم بتوسع الطلب المحلي، وتحسن البنية التحتية، ودخول عدد من الشركات العالمية الكبرى إلى السوق المصري.


وأشار حجازي إلى أن صناعة التعبئة والتغليف لم تعد تقتصر على الأشكال التقليدية، بل تطورت لتشمل منظومة متكاملة تضم تغليف الشحن السريع، وتغليف المنتجات الصناعية، وحلول التغليف الذكي والآلي، وهو ما جعلها واحدة من أكثر الصناعات جذبًا للاستثمار، سواء من قبل الشركات المحلية أو العالمية.

وأضاف أن هذا القطاع استفاد بشكل كبير من دخول وتوسع شركات دولية كبرى في السوق المصري، والتي أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الإنتاج المحلي بدلًا من الاستيراد من الخارج، في ظل تطور الصناعة المصرية وقدرتها على تلبية المعايير العالمية من حيث الجودة والتكلفة.


وعن المناطق الصناعية الأكثر جذبًا للاستثمارات، أكد عضو غرفة الصناعات الكيماوية أن مدينة بدر الصناعية جاءت في مقدمة المناطق الجاذبة خلال الفترة الأخيرة، تليها منطقة التجمع الصناعي، ثم مدينة العاشر من رمضان، موضحًا أن هذه المناطق تتمتع بعدة مزايا، من بينها توافر البنية التحتية، والقرب من الأسواق الرئيسية، وسهولة الوصول إلى شبكات النقل والخدمات اللوجستية.


وأضاف حجازي في تصريحات لـ"عالم المال" أن مدينة بدر، على وجه الخصوص، شهدت إقبالًا كبيرًا من المستثمرين في قطاعات الكيماويات والتعبئة والتغليف، في حين حافظت مدينة العاشر من رمضان على مكانتها التاريخية كأحد أكبر المراكز الصناعية في مصر، لا سيما في مجالات الصناعات المتوسطة والكبيرة.


وبالنظر إلى آفاق عام 2026، يرى حجازي أن قطاع الصناعات الكيماوية مرشح لتحقيق مزيد من النمو، خاصة في ظل دخول استثمارات من شركات عالمية بدأت بالفعل في توسيع أنشطتها داخل مصر. وأوضح أن العديد من الشركات الدولية، التي كانت تعتمد في السابق على استيراد منتجات التعبئة والتغليف من الخارج، اتجهت مؤخرًا إلى التصنيع المحلي، مدفوعة بتطور القدرات الصناعية في مصر وارتفاع حجم الاستهلاك في السوق المحلي.


ولفت إلى أن توسع شركات التجارة الإلكترونية الكبرى، مثل أمازون، التي بدأت في ضخ استثمارات كبيرة داخل السوق المصري، أسهم في زيادة الطلب على حلول تغليف متطورة تتناسب مع طبيعة الشحن السريع ومتطلبات المستهلكين. كما أشار إلى توسعات مماثلة من جانب سلاسل تجارية كبرى، مثل كارفور وغيرها، ما عزز الطلب على منتجات التعبئة والتغليف المصنعة محليًا.


وأكد أن هذه الشركات لم تعد تكتفي بالحلول التقليدية، بل تسعى إلى تطوير أفكار جديدة في مجالات التغليف الآلي، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، والاعتماد على مواد صديقة للبيئة، وهو ما يدفع المصانع المحلية إلى التطور المستمر لمواكبة هذه المتطلبات.


وشدد على أن أحد الاتجاهات الرئيسة التي ستعزز جاذبية الاستثمار الصناعي خلال عام 2026 يتمثل في التركيز على الاستدامة البيئية، حيث تعمل الشركات العالمية والمحلية على تطوير منتجات أقل ضررًا بالبيئة، وتبني ممارسات إنتاج أكثر كفاءة. 


كما أوضح أن هذا التوجه يفتح آفاقًا جديدة أمام المصانع المصرية للاندماج في سلاسل التوريد العالمية، ويعزز من مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على جذب الاستثمارات النوعية خلال السنوات المقبلة.