في إطار حرص وزارة السياحة والآثار على تكريم أبنائها المخلصين، تحتفل الوزارة بعيد الأثريين في الرابع عشر من يناير من كل عام، وهو اليوم الذي شهد تعيين أول مصري رئيسًا لمصلحة الآثار، الدكتور مصطفى عامر، بعد أن كانت هذه المهمة قصرًا على الأجانب، في محطة تاريخية جسدت بداية مرحلة جديدة من الريادة الوطنية في مجال العمل الأثري.
وتأتي فكرة الاحتفال بعيد الأثريين ترسيخًا لقيم الانتماء والولاء لأرض مصر الغالية، وتقديرًا للدور الوطني الذي اضطلع به الأثريون الذين لم يدخروا جهدًا في الحفاظ على آثار وتراث مصر الحضاري، وأسهم بعضهم في إرساء قواعد الدراسات الأثرية بالجامعات المصرية منذ أكثر من مائة عام، فيما جاب آخرون المعابد والمقابر والصحاري، متتبعين خطى الأجداد في باطن الأرض ليكتشفوا كنوزًا أثرية أبهرت العالم وأحدثت صدى واسعًا في الأوساط العلمية والثقافية الدولية.
ومن هذا المنطلق، تحتفي الوزارة في هذا اليوم بالرواد الذين تشرفت مسيرة العمل الأثري بأناملهم وجهودهم المخلصة في شتى مجالاته، تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم البارزة في الحفاظ على التراث المصري وصونه للأجيال القادمة.
ويعود بدء الإحتفال بعيد الأثريين إلى عام 2007، حيث دأبت الوزارة على تنظيم هذه المناسبة سنويًا تكريمًا لمن أثروا العمل الأثري وتركوا بصمات واضحة أسهمت في تطويره، إذ يتم خلال الاحتفال تكريم عدد من العاملين بالوزارة في مختلف التخصصات، من أثريين ومرممين ومهندسين وإداريين وعمال وخفراء وغيرهم ممن كان لهم دور فاعل في إثراء منظومة العمل الأثري.
وشهد هذا العام تكريم نخبة من الرموز والشخصيات البارزة في العمل الأثري، تقديرًا لعطائهم وجهودهم المخلصة، حيث تم تكريم كل من:
الدكتور مصطفى أمين، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار
الدكتور محمد الكحلاوي، أستاذ الآثار الإسلامية غير المتفرغ بكلية الآثار جامعة القاهرة، ورئيس المجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب
الدكتور مصطفى الغمراوي، أستاذ العمارة غير المتفرغ بكلية الهندسة جامعة الأزهر
عاطف أبو الدهب، رئيس قطاع الآثار المصرية الأسبق بالمجلس الأعلى للآثار
إلهام صلاح الدين، رئيس قطاع المتاحف الأسبق بالمجلس الأعلى للآثار
الدكتور جمال مصطفى، رئيس قطاع الآثار الإسلامية السابق بالمجلس الأعلى للآثار
سعيد شبل، رئيس الإدارة المركزية للمخازن المتحفية والنوعية بقطاع حفظ وتسجيل الآثار
أحمد الراوي، رئيس الإدارة المركزية للمنافذ والوحدات الأثرية بالموانئ المصرية الأسبق
الدكتور إبراهيم درويش، مدير عام متاحف وآثار الإسكندرية الأسبق
محمد محمود، فني الترميم بمشروع ترميم مقبرة الملك أمنحتب الثالث بوادي الملوك بالأقصر
أحمد نجيب، مدير إدارة ذوي الاحتياجات الخاصة بقطاع المتاحف
كما شمل التكريم عددًا من الرموز الراحلة شملت: محمد غنيم، رئيس الجهاز التنفيذي الأسبق لمشروع المتحف المصري الكبير،
أحمد حسن، مدير عام آثار إسنا السابق،
ناجي حنفي، المشرف الأسبق على منطقة آثار الجمالية،
ياسر محمود محمد، مدير بمركز تسجيل الآثار الإسلامية والقبطية،
يسري عبد العال، مفتش آثار بمركز تدريب مصر الوسطى،
إيناس مسعد، كبير مفتشين بمنطقة آثار مارينا،
سمير ماهر، المشرف على الوحدة الأثرية بميناء الإسكندرية البحري.
كما تم تكريم محمد على، رئيس عمال معبد أمنحتب الثالث بالقرنة بالأقصر، تقديرًا لدوره وجهوده الكبيرة ومشاركته في العديد من المشروعات والأعمال الأثرية بمختلف محافظات الجمهورية.
وفي إطار الاحتفال بعيد الأثريين، تم الإعلان عن الفائزين بجائزة مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث لعام 2025، والتي تمنح لأفضل أثري في مجالي الآثار المصرية والآثار الإسلامية، وأفضل مرمم في مجالي الترميم الدقيق والمعماري، تقديرًا للإنجازات العلمية والمشروعات المتميزة في مجالات الكشف الأثري والترميم والحفاظ على التراث.
وقد فاز بجائزة أفضل أثري فتحي الطلحاوي عن اكتشاف مقبرة الأمير وسر إف رع الابن الأكبر للملك وسر كاف أحد ملوك الأسرة الخامسة، بشمال سقارة، خلال موسم حفائر 2025.
كما فاز بجائزة أفضل أثري أيضًا فريق عمل مشروع حفائر موقع راية بمدينة الطور بمحافظة جنوب سيناء، وتسلم الجائزة نيابة عن الفريق محمد عبد الفتاح، رئيس فريق العمل.
وفاز بجائزة أفضل مرمم فريق عمل مشروع ترميم وتجميع وتركيب كتاب «الإيمي دوات» من المقبرة رقم KV 20 بوادي الملوك، وتسلم الجائزة عن فريق العمل حسام محمد سلطان، عن مشروع ترميم وتجميع وتركيب أقدم نسخة ملكية حجرية من كتاب «الإيمي دوات» الخاصة بالملكة حتشبسوت، والتي تُعرض حاليًا بالمتحف المصري الكبير.