الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
مياه معبأة مياه معبأة

سوق المياه المعبأة بمصر ترتفع إلى ملياري دولار بحلول 2030

أشارت التقديرات إلى أن سوق المياه المعبأة في مصر سترتفع تدريجيًا من 1.9 مليار دولار بنهاية 2025 إلى نحو 2.04 مليار دولار بحلول 2030، بما يعني إضافة محدودة للقيمة السوقية على مدار 5 سنوات.

ووفق تقرير حديث صادر عن شركة StrategyHelix العالمية لأبحاث السوق، تقدَّر حجم السوق بنحو 1.9 مليار دولار خلال 2025، على أن تنمو بمعدل سنوي مركب يبلغ 1.42% حتى 2030، وهو ما يعكس حالة من التباطؤ النسبي في وتيرة التوسع مقارنة بأسواق استهلاكية أخرى.

تتجه سوق المياه المعبأة في مصر إلى تحقيق نمو محدود خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل استمرار اعتماده على طلب هيكلي ثابت يرتبط بالمخاوف المزمنة بشأن جودة مياه الشرب من الشبكات العامة. 

وعلى الرغم من هذا النمو المتواضع، يلفت التقرير إلى أن المياه المعبأة، وبخاصة عبوات الجالونات الكبيرة، لم تعد تُصنَّف كسلعة تكميلية، بل باتت تمثل عنصر أمان صحي أساسي للأسر والمكاتب، وهو ما يمنح القطاع قدرًا من المرونة في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

ويشير تقرير "StrategyHelix" إلى أن أنماط الاستهلاك في السوق المصرية تتركز حول استخدامين رئيسيين، أولهما الاستهلاك السريع أثناء التنقل، وثانيهما التزويد المنزلي والمكتبي عبر خدمات التوصيل بنظام الاشتراك. وقد شهدت هذه الخدمات توسعًا ملحوظًا في المناطق الحضرية، مدفوعة برغبة المستهلكين في الحصول على إمدادات منتظمة بتكلفة متوقعة، إلى جانب الإحساس بالأمان الصحي، وهو ما أتاح للموردين المحليين بناء تدفقات إيرادات مستقرة نسبيًا رغم بطء النمو الكلي للسوق.

وعلى صعيد المنافسة، يوضح التقرير أن السعر يظل العامل الحاسم في قرارات الشراء، حيث يُقدِّم المستهلك المصري الاعتبارات السعرية على قوة العلامة التجارية. وأسهم هذا السلوك في تعزيز مكانة المنتجين المحليين الذين يركزون على العبوات كبيرة الحجم والمنتجات الاقتصادية، خاصة في قنوات البيع الحديثة وخدمات التوصيل المباشر. كما أدت الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الإنفاق اليومي إلى تعميق التحول نحو البدائل المحلية التي توفر جودة مقبولة بسعر أقل.

ولفت تقرير "StrategyHelix" إلى أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة أضافت بعدًا جديدًا لتحولات السوق، إذ شهدت الفترة الأخيرة، في أعقاب الحرب في غزة، ميلًا متزايدًا لدى المستهلكين وقطاع الضيافة نحو تفضيل العلامات المحلية على حساب العلامات العالمية بسبب حملات المقاطعة للمنتجات ذات العلاقة بسلطات الاحتلال الصهيوني. وانعكس هذا التوجه بوضوح في قرارات المطاعم والمقاهي والفنادق التي استبدلت منتجات دولية بأخرى محلية، ما أسهم في إعادة توزيع الحصص السوقية داخل القطاع، بالتوازي مع عوامل هيكلية أقدم، مثل استمرار الشكوك حول جودة مياه الصنبور والاعتماد المتجذر على أنظمة التوصيل بالجالونات.

ويخلص تقرير "StrategyHelix" إلى أن سوق المياه المعبأة في مصر، رغم محدودية نموها المتوقع حتى 2030، ستظل قطاعًا دفاعيًا يعتمد على طلب أساسي غير مرن نسبيًا، مع استمرار المنافسة على السعر وكفاءة التوزيع، وظهور فرص انتقائية في المنتجات ذات القيمة المضافة، وإن بقيت ضمن نطاق محدود من حيث الحجم والتأثير.