حققت صادرات البطاطس المصرية قفزة كبيرة خلال العام الماضي، بعدما انتزع المحصول المركز الثاني ضمن قائمة أهم الصادرات الزراعية المصرية، مسجلًا نحو 1.3 مليون طن، في مؤشر واضح على نجاح منظومة التصدير الزراعي وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
وكشف تقرير رسمي صادر عن قطاع الحجر الزراعي بوزارة الزراعة، أن هذا الإنجاز يعكس تطور آليات الرقابة والتتبع وتحسن جودة المنتج المصري، بما يعزز الثقة الدولية في الصادرات الزراعية ويدعم مكانة مصر كمصدر رئيسي للمحاصيل الاستراتيجية.
وأرجع التقرير هذا التقدم إلى الدور المحوري الذي يقوم به الحجر الزراعي المصري في إحكام منظومة الفحص والرقابة على المحاصيل التصديرية، من خلال تطبيق نظم التتبع والتكويد، والتأكد من مطابقة الشحنات للاشتراطات الصحية والمعايير الدولية التي تفرضها الدول المستوردة، مؤكدًا أن هذه المنظومة أسهمت بشكل مباشر في تقليل الملاحظات الواردة من الخارج، ورفعت من تصنيف البطاطس المصرية في الأسواق العالمية، خاصة الأوروبية والعربية.
وأشار التقرير إلى أن التزام المزارعين والمصدرين بتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، والاعتماد على تقاوي معتمدة، والالتزام ببرامج المكافحة والري الموصى بها، لعب دورًا أساسيًا في تحسين جودة المحصول وزيادة قدرته التنافسية، كما ساهمت المتابعة المستمرة من لجان الحجر الزراعي منذ مراحل الزراعة الأولى وحتى الحصاد والتعبئة في ضمان سلامة المنتج وخلوه من الآفات الحجرية.
وفي هذا السياق، أكد خبراء في مجال التصدير الزراعي أن وصول صادرات البطاطس إلى هذا المستوى يمثل دفعة قوية للاقتصاد القومي، لما يوفره من حصيلة دولارية، فضلًا عن دوره في تأمين سلاسل الإمداد الغذائي وتعزيز مكانة مصر كمورد موثوق للأسواق الخارجية، وأضافوا أن نجاح البطاطس يفتح الباب أمام محاصيل أخرى لتحقيق معدلات نمو مماثلة، في ظل تطور البنية التحتية لمنظومة التصدير.
ولفت التقرير إلى أن التوسع في المشروعات القومية لاستصلاح الأراضي خلال السنوات الأخيرة أسهم في زيادة المساحات المنزرعة بمحصول البطاطس، وتحسين متوسط الإنتاجية، ما أتاح توفير فائض تصديري بعد تلبية احتياجات السوق المحلي، دون التأثير على استقرار الأسعار.
وأوضح التقرير أن وزارة الزراعة تعمل على استكمال رقمنة إجراءات التصدير، وتطوير معامل التحاليل ورفع كفاءتها، بما يضمن سرعة الإفراج عن الشحنات والحفاظ على جودة المنتج حتى وصوله إلى الموانئ العالمية، كما تستهدف الوزارة تعزيز منظومة التكويد والتوسع في فتح أسواق جديدة، بما يدعم استمرار زخم الصادرات الزراعية المصرية خلال الفترة المقبلة.