أثار قرار الحكومة بشأن إنهاء العمل بـ"الإعفاءالاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج" موجة جدل واسعة بين المصريين، خلال الأيام الماضية خاصة المقيمين في الخارج، وذلك بعد الإعلان عن بدء تطبيقه خلال أقل من يومين فقط من صدوره.
وبموجب القرار، تخضع أي أجهزة هاتف محمول يتم إدخالها من الخارج للرسوم الجمركية والضريبية المقررة، مع منح المصريين المقيمين بالخارج والسائحين مهلة 90 يوماً من تاريخ تفعيل الهاتف داخل مصر لسداد الرسوم، أو إيقاف الجهاز نهائياً عن العمل على شبكات الاتصالات المحلية.
شعبة المحمول: المواطن هو المتضرر الأكبر
بدوره قال وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية، في تصريحات لـ"عالم المال" إن المواطن هو المتضرر الأكبر، موضحا أن القرار جاء في إطار محاولة ضبط السوق، بعد مشكلات واجهت تطبيق المنظومة الإلكترونية الحكومية لتسجيل الهواتف، ما تسبب في أزمات بين التجار والمستهلكين خلال الأشهر الماضية.

وأضاف "رمضان" فى تصريحات لـ"عالم المال" أن التحدي الحقيقي يكمن في توفير المنتجات المحلية بأسعار تنافسية، مشيرا إلى ان العام الماضى كان يوجد به الكثير من المشاكل بسبب حصول هواتف علي إعفاء ثم إلغاء الإعفاء مما تسبب في مشاكل وخلافات بين التجار والمستهلكين ولكن وقف الإعفاء نهائيا يظبط السوق ويجعله منضبط ويحد من تلك المشاكل.
وتابع نائب رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية، أن المواطن أمامه طريقين الأول شراء هاتف محمول عليه ضريبة ويدفع الضريبة بشخصه، والثانى شراء المواطن هاتف محمول مدفوع الضريبة" ، لافتا إلى ان "الآيفون" لا يصنع في مصر حتي الآن وهو المتأثرالأكبر على حد قوله.
الإعفاء مستمر للقادمين من الخارج لمدة لا تزيد عن 90 يوماً
وفقاً للقرار لا يزال الإعفاء مستمر للقادمين من الخارج لمدة لا تزيد عن 90 يوماً، حيث ليس مطلوباً من السائحين أو المصريين المغتربين العائدين لفترة مؤقتة سداد أي رسوم خلال تلك المدة.
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ذكر خلال الايام الماضية أن جميع أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج باتت تخضع لسداد الضرائب والرسوم المستحقة من خلال المنظومة الجديدة المعتمدة.

أشار الجهاز إلى أن تفعيل المنظومة الجديدة أسهم في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف المحمول إلى السوق المصرية، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 20 مليون جهاز سنوياً، وهو ما يتجاوز احتياجات السوق المحلية ، معتبراً أنه لا توجد حاجة لشراء أجهزة هاتف محمول مُصنَّعة في الخارج أو الاستمرار في الإعفاء الاستثنائي لتلك الأجهزة، في ظل قدرة التصنيع المحلي على تلبية الطلب المحلي .