الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
القمح القمح

إطلاق جديد للقمح المبكر "ساخة 96" ضمن 25 صنفًا مقاومًا للأمراض

يعمل معهد بحوث المحاصيل الحقلية تحت إشراف وزارة الزراعة على تطوير منظومة متكاملة لاستنباط أصناف جديدة من المحاصيل، مع التركيز على إنتاج البذرة المربي والأساس، بالإضافة إلى تقديم التوصيات الفنية للمزارعين لمواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أعلى معدلات إنتاجية ممكنة. 

وأكد الدكتور خالد جاد، وكيل المعهد والمتحدث باسم وزارة الزراعة، أن نجاح أي برنامج بحثي لا يقتصر على تطوير الأصناف فقط، بل يرتبط بشكل مباشر بنقل التكنولوجيا والإرشاد الزراعي للمزارعين في الوقت المناسب، لضمان أن تصبح الأصناف الجديدة جاهزة للزراعة مباشرة عند ظهورها.

نجاحات موسم القمح الأخير وتعزيز الإنتاجية

 

وأضاف أن موسم القمح الأخير شهد تسجيل أربع أصناف جديدة من القمح بنهاية عام 2025، مع استكمال تسجيل خمس أصناف إضافية في بداية عام 2026، ليصل بذلك عدد الأصناف المتاحة للمزارعين هذا الموسم إلى تسعة أصناف متنوعة للخبز والمكرونة. 

وأشار الدكتور جاد إلى أن الموسم الماضي حقق إنتاج حوالي 4 ملايين طن من القمح، من إجمالي 10 ملايين طن مستهدفة، مع ارتفاع متوسط إنتاجية الفدان من 19.3 إلى 19.56 أردب، نتيجة الحملات القومية والإرشادية المكثفة التي نفذتها الوزارة لتدعيم صغار المزارعين ورفع الإنتاجية.

توسيع المساحات المستهدفة والحملات الإرشادية

 

وأوضح أنه في إطار خطة وزارة الزراعة لزيادة الإنتاج، استهدفت الزراعة هذا العام 3.5 مليون فدان مقارنة بـ3.1 مليون فدان الموسم الماضي، مع تنفيذ 25 ألف حقل إرشادي مقابل 8 آلاف فقط سابقًا، لضمان متابعة دقيقة وجودة عالية للإنبات، موضحًا أن نحو 90% من المساحة المستهدفة قد تمت زراعتها بالفعل، مع متابعة حثيثة لضمان جودة الإنتاج والحصاد.

طرح أصناف جديدة للزراعات المتأخرة

 

في خطوة لتعظيم الاستفادة من كل الأراضي الزراعية، كشف الدكتور جاد عن إطلاق صنف قمح جديد يحمل اسم "ساخة 96"، وهو صنف مبكر الإنتاجية مخصص للحقول التي تزرع بعد المواعيد التقليدية، لضمان أعلى معدلات إنتاجية ممكنة، ويأتي هذا الصنف ضمن الحملة القومية للقمح التي تتعاون مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لتقديم الدعم الفني والتقاوي المدعمة بأسعار مناسبة للمزارعين.

تنوع الأصناف ومقاومتها للأمراض

 

أشار الدكتور جاد إلى أن المعهد يوفر اليوم حوالي 25 صنف قمح متاح في السوق، جميعها مقاومة للأمراض ومتوافقة مع التغيرات المناخية، مؤكداً أن أي صنف جديد لا يتم تسجيله إلا بعد التأكد من مساواته أو تفوقه على الأصناف الحالية من حيث الإنتاجية والجودة.

استخدام التقنيات الحديثة لضمان الاستدامة

 

وشدد المتحدث باسم وزارة الزراعة على أهمية اعتماد التقنيات الحديثة في زراعة القمح، مثل زراعة المساطب بعرض 120 سم لتقليل استهلاك المياه بنسبة 20% وتقليل كمية التقاوي بنسبة 30%، كما أسهمت الميكنة الحديثة في تقليل الفاقد من المحصول إلى حوالي 8% مقارنة بأكثر من 30% في السابق، وهو ما يعزز من استدامة الإنتاجية ويخفض الخسائر الزراعية.

خطة المعهد لضمان استمرار الإنتاجية

 

وضعت وزارة الزراعة خطة شاملة لضمان استمرار الإنتاجية تشمل توفير التقاوي قبل موسم الزراعة، ومتابعة الحصاد باستخدام الميكنة الحديثة، إلى جانب ضبط خصوبة التربة عبر زراعة برسيم فحل قبل القمح، وزراعة المحاصيل الصيفية للاستفادة القصوى من الأرض.

رسالة للمزارعين

 

واختتم الدكتور جاد حديثه برسالة واضحة للمزارعين، مؤكداً أن الالتزام بالتوصيات الفنية واستخدام التقاوي والأسمدة من مصادر موثوقة يضمن تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة، مع تحقيق ربح جيد بعد احتساب تكاليف الإنتاج، مضيفًا أن الحملة القومية للقمح تسعى لخدمة كل مزارع، وتحقيق أقصى استفادة من كل حبة قمح في مصر، بما يضمن دعم الأمن الغذائي الوطني وتعظيم العائد الاقتصادي للقطاع الزراعي.