أصدر مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية تحذيرًا عاجلًا بشأن موجة رياح قوية وتقلبات جوية حادة من المتوقع أن تضرب البلاد على مدار ثلاثة أيام متتالية، بداية من الاثنين وحتى الأربعاء، محملة بتأثيرات مباشرة على القطاعين الزراعي والصحي.
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس المركز، أن هذه الحالة الجوية تحمل طبيعة "مركبة"، قد تتسبب في خسائر محتملة إذا لم يتم التعامل معها بشكل استباقي.
وأوضح فهيم أن الأيام الأولى للموجة، الاثنين والثلاثاء، ستشهد رياحًا "جنوبية غربية" دافئة وجافة، محملة بالرمال والأتربة، والتي قد تتحول في المناطق الصحراوية والمكشوفة إلى عواصف ترابية شديدة، خاصة في سيوة ومطروح والواحات، إضافة إلى مناطق الوجه البحري وسيناء.
وأضاف أن يوم الأربعاء سيشهد تحولًا مفاجئًا في اتجاه الرياح لتصبح "شمالية غربية" أكثر برودة ونشاطًا، مؤكدًا أن هذا التذبذب الحراري يمثل إجهادًا فسيولوجيًا للنباتات ويزيد من مخاطر الضرر للمحاصيل.
وحذر رئيس مركز المعلومات من تداعيات زراعية مباشرة، تشمل زيادة فقد الرطوبة من التربة والنبات، والإجهاد المائي، وتساقط الأزهار والثمار الحديثة، واحتراق أطراف الأوراق، إلى جانب مخاطر رقاد المحاصيل وتكسر أفرع الأشجار، وتمزق الصوب البلاستيكية، وانتشار الآفات مثل الأكاروسات نتيجة الرياح المحملة بالأتربة.
وجّه المركز حزمة من التوصيات العاجلة للمزارعين، أبرزها استغلال يوم الأحد لإتمام المعاملات الزراعية العاجلة، الحفاظ على رطوبة التربة دون إفراط مع تجنب الري أثناء هبوب الرياح، تأجيل عمليات الرش والتسميد الورقي، استخدام مركبات البوتاسيوم والأحماض الأمينية لتعزيز مناعة النبات، إضافة إلى استخدام الكالسيوم فور انتهاء الموجة، وتثبيت الدعامات ومراجعة شبكات الري لضمان حماية المحاصيل.
وعلى الصعيد الصحي، حذر فهيم من المخاطر التي قد تواجه مرضى الجيوب الأنفية والحساسية الصدرية، إضافة إلى كبار السن والأطفال، نتيجة الأتربة الدقيقة المتوقعة والتي قد تزيد من حدة الأعراض التنفسية. ونصح بارتداء الكمامات، وإغلاق النوافذ بإحكام، وتجنب الخروج في أوقات الذروة الترابية، مؤكدًا أن التعامل الاستباقي مع هذه الموجة هو السبيل الوحيد لحماية المحاصيل وتفادي الخسائر الاقتصادية والصحية، مع متابعة التحديثات الجوية أولًا بأول.