قال حسام الدين أنور، مدير عام شركة كاستلو للملابس الجاهزة وملابس الأطفال، إن الشركة التي تعمل في مجال تصنيع ملابس الأطفال والملابس الجاهزة، تتجه خلال الفترة الراهنة إلى التوسع في التصدير، نظرًا لقوة الأسواق الخارجية، مقارنة بالسوق المحلية.
وأشار في تصريحات لـ"عالم المال"، إلى أن الأسواق التركية والهندية، من أهم الأسواق المستهدفة، موضحًا أن الشركة تستورد بعض الخامات من تركيا، ثم تعيد تصنيعها محليًا وتصدرها مرة أخرى، على أن يكون المنتج النهائي مصنوعًا من قطن مصري خالص بنسبة 100%، لما يتمتع به من جودة تفوق القطن المستورد.
وأضاف أن حجم إنتاج الشركة يقترب من 1200 قطعة يوميًا، من خلال ثلاثة خطوط إنتاج، مع وجود خطة لزيادة عدد الخطوط خلال الفترة المقبلة وفقًا لمعدلات الاستهلاك.

وفيما يخص التصدير، أشار إلى عقد لقاءات خلال الفترة الماضية مع نحو سبعين عميلًا من العراق وليبيا، مع استهداف تصدير أول شحنة في الأول من أبريل المقبل، كما تستهدف الشركة تصدير ما لا يقل عن 100 ألف إلى 150 ألف قطعة خلال عام 2026 كحد أدنى.
وأوضح أيضا أن خطة التوسع تتضمن إنشاء مكاتب تسويق وخطوط إنتاج جديدة في منطقة العبور الصناعية، بهدف الاعتماد على تصنيع الملابس باستخدام الأقمشة الخاصة بالشركة بدلًا من الأقمشة المستوردة، ولفت إلى أن الشركة بدأت منذ ثلاثة أشهر فقط، وتمكنت من إنتاج ما يقرب من 300 موديل، لاقت إقبالًا كبيرًا من جانب المستهلكين.
وأشاد أنور بالاستثمارات التركية الأخيرة في مصر، معتبرًا أنها أسهمت في جذب عدد كبير من الشركات العالمية للاستثمار في السوق المصري، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على الصناعة المحلية، خاصة مع اتجاه الشركات والمصانع المصرية إلى تحسين جودة المنتج وتطويره.
وأشار إلى أن قطاع الصناعة شهد خلال الفترة الأخيرة طفرة ملحوظة، لا سيما في قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات، إلى جانب عودة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي جرى إهمالها لسنوات، رغم كونها عنصرًا أساسيًا في نهضة المصانع الكبرى، نظرًا لدورها المغذي لتلك الصناعات.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه قطاع الملابس الجاهزة، أكد أن أبرزها يتمثل في نقص العمالة المؤهلة والمدربة على التصنيع والإنتاج، مشددًا على ضرورة الاهتمام بالتدريب والتأهيل، وهو دور تشترك فيه الغرف الصناعية والمؤسسات التعليمية. كما أشار إلى أن الأعباء الضريبية تمثل تحديًا آخر يثقل كاهل المصنعين والمستثمرين، مطالبًا بمزيد من التسهيلات الضريبية لدعم الصناعة، معربًا عن تفاؤله بالتصريحات الأخيرة لوزير المالية وما تضمنته من مبادرات وتسهيلات موجهة للمصنعين.
وأوضح أنور أن توفير بيئة عمل عادلة يعد عنصرًا أساسيًا لحل أزمة العمالة، بحيث يحصل العامل على أجر مناسب يتناسب مع حجم إنتاجه، أسوة بما هو معمول به عالميًا، وفي المقابل يحصل المستثمر والمصنع على هامش ربح معقول دون مبالغة. ولفت إلى أن نقص العمالة الماهرة يعود أيضًا إلى ظاهرة تسرب العمال بعد تدريبهم، حيث يقوم صاحب المصنع أو الورشة بتدريب العامل، ثم يتركه بعد فترة قصيرة للعمل في مكان آخر مقابل أجر أعلى، ما يؤدي إلى استمرار أزمة نقص العمالة.
وأكد أن ضعف الأجور يمثل أحد الأسباب الرئيسية لعزوف العمالة عن العمل في الورش والمصانع، مشددًا على أن التدريب الجيد المصحوب بأجر عادل من شأنه زيادة أعداد العمالة المدربة.

ودعا إلى تكثيف برامج التدريب والتأهيل من خلال التعليم الفني والغرف الصناعية، وبالتعاون مع التجار وأصحاب المصانع والورش، مستشهدًا بتجربة مدارس التعليم المزدوج كنموذج يمكن البناء عليه لتأهيل العمالة ودعم الصناعة.