الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
تربية وتسمين البط تربية وتسمين البط

كيف تنجح دورة تسمين البط؟.. توصيات تقلل الخسائر وتزيد الربحية

تمثل تربية وتسمين البط أحد الأنشطة المهمة في قطاع الإنتاج الداجني، لما تتمتع به من عائد اقتصادي مرتفع عند تطبيق أسس التربية السليمة، خاصة مع زيادة الطلب على لحوم البط في الأسواق المحلية. 

ويُعد الالتزام بخطوات دقيقة خلال مراحل التسمين المختلفة عاملًا حاسمًا في تحقيق أوزان تسويقية مناسبة وجودة لحم عالية، مع تقليل معدلات النفوق وتجنب المشكلات الصحية التي قد تؤثر على القطيع.

وفي هذا الإطار، تستعرض «عالم المال» مجموعة من التوصيات الإرشادية التي شدد عليها خبراء الإنتاج الداجني، مؤكدين أن نجاح دورة تسمين البط يبدأ من مرحلة التحضين الأولى، ولا ينفصل عن الإدارة الجيدة والتغذية المتوازنة طوال فترة التربية.

 فترة التحضين تمتد عادة من 10 إلى 20 يومًا وفقًا للظروف المناخية السائدة، يتم بعدها نقل البط إلى حظائر التسمين حتى عمر يتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، بحسب الوزن المستهدف عند التسويق.

تربية البط

اختيار السلالة يلعب دورًا رئيسيًا في نجاح التسمين، حيث يُفضل الاعتماد على البط المسكوفي لما يتميز به من سرعة نمو وكفاءة تحويل غذائي مرتفعة، مع التأكيد على ضرورة تجنب التهجين بين المسكوفي والبكيني، لما يترتب عليه من انخفاض في الخصوبة وتراجع نسب الفقس، وهو ما يؤثر سلبًا على استدامة الإنتاج.

وخلال فترة التسمين، تمثل الإدارة السليمة للقطيع عنصرًا أساسيًا للحفاظ على معدلات نمو مستقرة، إذ شدد الخبراء على أهمية الالتزام بكثافة مناسبة داخل حظائر التربية، بحيث لا تزيد عن 6 بطات في المتر المربع الواحد، لتقليل فرص انتشار الأمراض وضمان نمو متجانس للطيور. 

كما ينصح بتوحيد أعمار البط داخل القطيع الواحد، لما لذلك من دور في تحسين الأداء الإنتاجي وتسهيل عمليات التسويق في توقيت واحد.

وأكدت التوصيات أهمية التخطيط الجيد لدفعات التربية، من خلال اقتناء دفعات صغيرة متتابعة تتماشى مع احتياجات السوق، مع ضرورة الفصل التام بين قطعان البياض وصغار البط المخصصة للتسمين، لتجنب انتقال الأمراض أو حدوث اضطرابات صحية تؤثر على الإنتاج، كما تم التشديد على أهمية تطبيق برامج التطهير، من خلال ترك غرف التسمين خالية لمدة لا تقل عن أسبوعين بين كل دورة وأخرى، مع تنفيذ عمليات تطهير شاملة قبل استقبال دفعة جديدة.

تسمين البط

وفيما يتعلق بالجدوى الاقتصادية، فترة التسمين المثلى تمتد لنحو ثمانية أسابيع، يستهلك خلالها الطائر في المتوسط قرابة تسعة كيلوجرامات من العلف للوصول إلى وزن تسويقي يقارب ثلاثة كيلوجرامات، لابد من الحذر من إطالة فترة التسمين دون مبرر، لما يترتب عليها من زيادة ترسيب الدهون وارتفاع معامل التحويل الغذائي إلى مستويات غير اقتصادية، وهو ما يقلل من هامش الربح.

وعلى صعيد التغذية، العليقة المتوازنة تمثل حجر الأساس في نجاح عملية التسمين، مشيرين إلى ضرورة تقديم عليقة بادئة مرتفعة البروتين منذ يوم الفقس وحتى عمر أسبوعين، على أن تتراوح نسبة البروتين بين 18 و20 في المئة، ثم الانتقال تدريجيًا إلى عليقة أقل في نسبة البروتين خلال المرحلة التالية لتتراوح بين 15 و17%.

تربية البط

 ويُفضل أن تكون العليقة في صورة مبسوسة، مع تقسيم كميات التغذية اليومية على وجبتين، تُقدم النسبة الأكبر منها خلال ساعات الصباح لضمان أفضل معدلات نمو واستفادة غذائية.

وفى النهاية يجب التأكيد على أن الالتزام بهذه الإرشادات الفنية والإدارية يضمن تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة من تسمين البط، ويُسهم في توفير لحوم عالية الجودة، مع الحفاظ على صحة الطيور وتقليل المخاطر الصحية والاقتصادية للمربين.