الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البنك الدولى البنك الدولى

البنك الدولى: أكثر من 2500 قيد تجاري عالمي خلال 10 أشهر في 2025

كشف تقرير حديث للبنك الدولى أن التجارة العالمية أظهرت درجة ملحوظة من الصمود في مواجهة تصاعد النزعات الحمائية وتزايد التوترات الجيوسياسية، مستندةً إلى تعميق التكامل الإقليمي وتوسّع شبكة الاتفاقيات التجارية، لا سيما بين اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.

فبعد عقود من التوسع المستمر الذي أسهم في دعم النمو الاقتصادي العالمي والحد من الفقر على نطاق واسع، بات النظام التجاري متعدد الأطراف يواجه ضغوطاً متزايدة. وحتى قبل تصاعد التوترات التجارية بين الاقتصادات الكبرى في وقت سابق من هذا العام، كانت التدابير المقيدة للتجارة قد بلغت مستويات غير مسبوقة تاريخياً.

وقد أدى تزامن اضطرابات سلاسل الإمداد خلال جائحة كوفيد-19، مع عودة السياسات الحمائية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، إلى خلق بيئة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين بالنسبة للتجارة العالمية والاستثمار العابر للحدود.

ورغم هذه التحديات، استمر نمو التجارة العالمية في إظهار قدر من المرونة خلال عام 2025. وفي هذا السياق، أدركت العديد من البلدان أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي وتنويع الشراكات التجارية، ما انعكس في إبرام اتفاقيات تجارية جديدة، خاصة بين الاقتصادات النامية التي تسعى إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تشكيل مستقبل النظام التجاري العالمي.

وتابع التقرير أن القيود التجارية  شهدت تراكمًا تدريجيًا على مدى العقد الماضي، وتسارعت وتيرتها في الأشهر الأخيرة نتيجة فرض زيادات كبيرة في التعريفات الجمركية واعتماد إجراءات انتقامية متبادلة بين عدد من الاقتصادات الكبرى

 ونتيجة لذلك، ظلت مستويات التعريفات الجمركية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية أعلى بكثير من متوسطاتها التاريخية.

و استشهد البنك الدولى بتقرير الإنذار التجاري العالمي، اذ بلغ عدد القيود التجارية الجديدة مستويات قياسية خلال الفترة 2023–2025، بما يعكس تراجعًا ملحوظًا عن مسار التحرير التدريجي للتجارة الذي ساد لعقود.

وخلال الأشهر العشرة الأولى فقط من عام 2025، تم فرض أكثر من 2500 إجراء مقيد للتجارة على مستوى العالم، أي ما يقرب من خمسة أضعاف العدد المسجل خلال الفترة نفسها من عام 2015. وعلى الرغم من إلغاء بعض هذه الإجراءات وبدء مفاوضات جديدة، لا تزال الشركات تواجه بيئة أعمال تتسم بارتفاع حالة عدم اليقين السياسي، واستمرار الضغوط على سلاسل الإمداد، وتزايد مخاطر فرض حواجز تجارية إضافية.

وقد بلغ متوسط مؤشر عدم اليقين المرتبط بسياسات التجارة العالمية خلال عقد العشرينيات ما يقرب من خمسة أضعاف مستوياته المسجلة في العقد الأول من القرن الحالي، وهو ما يشكل تحديًا جوهريًا أمام الاستثمار والنمو طويل الأجل.