الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
المحاصيل الزراعية المحاصيل الزراعية

موسم حساس للمزارعين.. فبراير يشهد تقلبات جوية تهدد المحاصيل

يُعد شهر فبراير من أكثر الأشهر حرجًا مناخيًا وزراعيًا في مصر، حيث يمثل نقطة التحول بين نهاية الشتاء وبدايات الفترات الجوية المتقلبة التي تؤثر مباشرة على النشاط الزراعي،  ففي هذا الشهر تنتهى أربعينية الشتاء، وتبدأ فترات معروفة بالتقلبات الحادة مثل «العزازة» و«قرة العنز»، التي تشكل تهديدًا للمحاصيل وللماشية على حد سواء، وفق ما كشفه الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ.

وأشار الدكتور فهيم عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إلى أن «العزازة» تمتد من الثاني وحتى الحادي عشر من فبراير، وتتميز بجو متقلب وجفاف نسبي في الأمطار، بينما تأتي «قرة العنز» في الفترة من الثاني عشر وحتى الرابع عشر، وتعد من أشد فترات البرد القارس، التي كانت تاريخيًا تمثل خطورة على الماشية ولا تزال تهدد المحاصيل الزراعية حتى اليوم.

ويؤكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن شهر فبراير يحمل أهمية زراعية استثنائية، إذ يبدأ في الثامن من الشهر موسم «أمشير»، وهو آخر فرصة لمرحلة التزهير لمحاصيل القمح والفول والبسلة والكمون واليانسون والشمر، كما يعد الشهر الأهم لامتلاء السنابل والقرون في محاصيل الحبوب، بينما تشهد المحاصيل الأرضية مثل البطاطس والبنجر والبصل والثوم مرحلة التحجيم وصب الدرنات والأبصال.

وتبدأ أشجار الفاكهة خلال فبراير موسم النمو وفتح البراعم الزهرية والخضرية، وهي مرحلة شديدة الحساسية للانخفاضات الحرارية، ما يستلزم متابعة دقيقة، كما يشهد الشهر نشاطًا مرتفعًا للآفات والأمراض الزراعية مثل المن والتربس والعنكبوت الأحمر وتوتا أبسلوتا ودودة براعم الزيتون وديدان الثمار، ما يستوجب التدخل الوقائي السليم لحماية المحاصيل.

وأضاف فهيم أن فبراير هذا العام يتسم بتذبذب حراري واضح، يبدأ بدفء نهاري مع برودة ليلية، يعقبها ارتفاع مؤقت في الحرارة ثم عودة للبرودة مرة أخرى، وهو ما يشكل خطورة خاصة على المحاصيل في مراحل التزهير والعقد.

وشدد على ضرورة عدم التسرع في زراعة العروة الصيفية المبكرة لمحاصيل الفاصوليا والطماطم والفلفل والباذنجان، وعدم الشروع في شتل الفاكهة أو التطعيم إلا بعد منتصف فبراير تقريبًا لضمان تجاوز الفترات المناخية الأكثر خطورة، كما نصح باتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية التزهير المبكر في أشجار الفاكهة، مثل الرش بالكبريت الميكروني بالتبادل مع بوتاسيوم فوسفيت لتقليل آثار البرودة والتقلبات الجوية.