الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الذهب الذهب

تذبذب في أسعار الذهب والفضة.. من يجني المكاسب خلال 2026؟

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس تزايد الإقبال على الاستثمار في هذا المعدن الثمين الذي يُعتبر من أصول الملاذ الآمن، كما شهدت أيضا أسعار الفضة ارتفاعات ملحوظة فى الاسواق العالمية والمحلية. 

فقد تجاوز سعر الذهب حاجز 5000 دولار لأول مرة خلال الاسبوع الماضى ، ثم ارتفع بشكل مؤقت إلى مستوى 5500 دولار، فيما سجلت أسعار الفضة والبلاتين زيادات مشابهة لنفس الفترة.

أسعار الفضة ترتفع في الأسواق  بنسبة 36% خلال تعاملات شهر يناير

وارتفعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية بنسبة 36% خلال تعاملات شهر يناير، بالتزامن مع صعود سعر الأوقية عالميًا بنسبة 18%، وذلك على الرغم من موجة التقلبات العنيفة التي ضربت الأسواق في نهاية الشهر عقب تسجيل أعلى مستويات تاريخية في السوقين المحلي والعالمي، وفق "مركز الملاذ الآمن".

أسعار الذهب

سعر الفضة محليًا ارتفع بنحو 45 جنيهًا خلال يناير

وحسب التقرير أن أسعار الفضة محليًا ارتفعت بنحو 45 جنيهًا خلال يناير، حيث افتتح سعر جرام الفضة عيار 999 التعاملات عند مستوى 125 جنيهًا، ولامس ذروة تاريخية عند 206 جنيهات، قبل أن يختتم الشهر عند 170 جنيهًا.

ومع ذلك، وخلال اليومين الماضيين  تعرضت أسعار المعادن النفيسة سواء "الذهب،الفضة" لتراجع ملحوظ بعد ظهور مؤشرات على استقرار سياسي في الولايات المتحدة، رغم استمرارها عند مستويات أعلى مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

استمرارالتوقعات الإيجابية لأسعار الذهب

وحسب الخبراء أن تستمرالتوقعات الإيجابية لأسعار الذهب، مع ترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية أمريكية واجتماعات البنوك المركزية الكبرى خلال الأيام المقبلة، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار الأسعار.

ويرى خبراء الأسواق أن موجة التصحيح الأخيرة تمثل جزءًا طبيعيًا من الاتجاه الصعودي طويل الأجل للذهب، مؤكدين أن المعدن النفيس لا يزال مرشحًا لتحقيق مكاسب على المدى المتوسط، خاصة مع دوره المزدوج كمخزن للقيمة وكمكون صناعي في قطاعات متعددة مثل الطاقة المتجددة والإلكترونيات.

أسباب التراجع الحاد فى اسعار الذهب والفضة خلال الساعات الماضية

وعن أسباب التراجع الحاد الذى حدث فى أسعار الذهب خلال الساعات الماضية وفق عدد من الخبراء والمحليين جاء بعد المخاوف التي عززت ارتفاع الذهب نتيجة احتمالية تعيين ترامب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيف وارش الذي قد يتبع نهجًا يخفض أسعار الفائدة، ما كان سيؤدي إلى ضعف قيمة الدولار وزيادة التضخم.

وساهم هذا الترشيح الجديد في تهدئة الأسواق وأسفر عن انخفاض أسعار الذهب والفضة والبلاتين.

بدوره قال الخبيرالاقتصادي هاني جنينة، إن ما شهدته الأسواق مؤخرًا من تذبذبات في أسعار المعادن، يرجع في جزء منه إلى مضاربات قوية على الفضة، بينما ما حدث في الذهب يعد تصحيحًا خفيفًا، مؤكدًا أن الطلب من البنوك وصناعة المشغولات لا يزال مستقرًا.

أسعار الذهب

 تذبذبات في أسعار المعادن بسبب المضاربات القوية على الفضة

وأضاف "جنينة" فى تصريحات متلفزة مع أحد البرامج الحوارية أن هذه التذبذبات قد تدفع بعض المستثمرين إلى التخلي عن الذهب، الذي حققوا فيه مكاسب كبيرة الفترة الماضية، والاتجاه نحو العقار، باعتباره أكثر استقرارًا، وهو ما قد ينطبق أيضًا على مدخرات شهادات الادخار البنكية بعد انتهاء آجالها، بما يخلق حالة من التوازن داخل السوق العقاري.

وأشار “جنينة”، إلى أن الطفرات السعرية تركزت في معادن بعينها مثل الذهب والفضة والنحاس والألومنيوم، في حين لم تشهد السلع الزراعية تغيرات حادة، وأن آليات العرض والطلب تدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة حتى مع حدوث تصحيحات محدودة.

وأضاف أن بنوك الاستثمار العالمية تتوقع استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي خلال العامين المقبلين، رغم ضعف الدولار، نتيجة السياسات المالية التوسعية، وهو ما يدعم أداء الأسواق الناشئة، لافتًا إلى أن هذه الأسواق كانت الأفضل أداءً خلال يناير.

وأكد أن التغيرات السياسية والتجارية العالمية قد تصب في صالح مصر، خاصة مع توجه أوروبا لتعزيز تجارتها مع الهند وشمال أفريقيا، مشيرًا إلى أن التوترات العالمية قد تخلق فرصًا اقتصادية لمصر خلال المرحلة المقبلة.

هانى جنينة

من ناحيته قال الخبير الاقتصادي محمد العريان، رئيس مجلس إدارة Gramercy Fund Management، إن الارتفاع القياسي لأسعار الذهب يعكس تحولات هيكلية عميقة في سلوك المستثمرين ودور الأصول الآمنة، مؤكدًا أن المعدن الأصفر بات عنصرًا أساسيًا في المحافظ الاستثمارية العالمية، مع توقعات بمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.

أوضح العريان أن هذا الصعود تقف وراءه ثلاث أسباب رئيسية، في مقدمتها البنوك المركزية، لا سيما في آسيا الوسطى والصين، التي تنتهج سياسة شراء شهرية منهجية للذهب ضمن مساعيها لتقليل الانكشاف على الدولار. 

وأشار إلى أن هذه الجهات تُعد مشترين غير تجاريين وغير حساسين للأسعار، إذ تواصل الشراء عند مستويات مختلفة، سواء عند 3000 أو 4000 أو 5000 دولار.

جاءت تصريحات العريان على هامش ملتقى «الاستثمار بحر» المنعقد في جزيرة شورى السعودية.

وتابع: دخول بنوك مركزية ذات قدرات مالية ضخمة إلى السوق يعزز ثقة المستثمرين، ويدفع المستثمرين المؤسسيين إلى تبني الذهب كأصل محوري، لافتًا إلى أن وزن الذهب في العديد من المحافظ النموذجية ارتفع من الصفر تقريبًا إلى نحو 5%.

“هذا المشهد جذب أيضًا المضاربين، الذين سارعوا بالشراء استباقًا للطلب المؤسسي والرسمي، ما أدى إلى تسريع وتيرة الصعود وزيادة حدة التقلبات

محمد العريان